علامات أونلاين

“راني زعفان” .. فيديو ينتقد أوضاع الجزائر يحقق ملايين المشاهدات

بالتزامن مع الانتخابات المحلية التي جرت في الجزائر قبل أيام، نشر مدون جزائري فيديو بعنوان «راني زعفان» (أنا غاضب)، حرك السلطات الرسمية ورواد مواقع التواصل الاجتماعية، وحقق مشاهدات غير مسبوقة تجاوزت سبعة ملايين مشاهدة في عدة أيام .

وفي الفيديو، الذي أُطلق يوم 17 نوفمبر الجاري، ينتقد مدون اليوتيوب «أنس بوزغوب»، المعروف بـ«أنس تينا»، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلاده.

وتزامن مقطع الفيديو مع انتخابات المجالس الشعبية والولائية (المحلية)، التي شهدتها الجزائر يوم 23 نوفمبر.

وخلّف الفيديو ردود أفعال مختلفة داخل الأوساط الرسمية وعلى شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تغريدات وتدوينات تحدثت عن محتوى الفيديو ومدى تناوله للواقع الجزائري.

ردود رسمية

وفي ردّ ضمني, اعترف وزير الداخلية نورالدين بدوي، بوجود فراغ قانوني لمراقبة شبكة «فيسبوك» في الجزائر أيام الانتخابات المحلية, وقال في حوار مع الإذاعة الحكومية، إن الهيئة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات تعمل لإيجاد صيغة وميكانيزمات (آليات) تمكنها من متابعة التجاوزات التي تحدث بالفضاء الأزرق (فيسبوك).

وتابع بدوي: «هناك تكنولوجيات تعدت القانون».

وقال وزير الاتصال الجزائري، جمال كعوان منتقداً الفيديو: «نتأسف لرواج فيديوهات عبر مواقع التواصل ترسم صورة سوداوية عن الجزائر», وأضاف في مؤتمر صحفي الإثنين الماضي، أن الظاهرة تتكرر عشية كل موعد انتخابي, معتبرًا أن «انتشار هكذا فيديوهات دليل على حرية التعبير في الجزائر», ومضى قائلاً إن «المواطن الجزائري واعٍ وله القدرة في المقارنة بين ما تحمله هذه الفيديوهات وحقائق الميدان».

أقوى من السهم

وأشعل فيديو «راني زعفان» مواقع التواصل الاجتماعية في الجزائر، خاصة «فيسبوك» و«تويتر»، وتباينت آراء الناشطين بشأنه.

وكتب الإعلامي الرياضي الجزائري؛ حفيظ دراجي: «أنا كذلك راني زعفان (غاضب) والكثير من الجزائريين زعفانين على ما يحدث لبلدهم رغم كل الخيرات والقدرات».

وأردف دراجي، عبر «فيسبوك»: «الزعاف (الغضب) الذي نشعر به يقابله اعتزاز كبير بإبداعات أبناء بلدي ووعيهم».

وفي تعليق على الفيديو، قالت الناشطة؛ أنيسة زهاني: «صدق من قال الكلمة أقوى من السهم، كلامك (أنس تينا) قد أصاب فأوجع».

ورأت أن «الرسالة وصلت، فمن يسمعها لو كان حكامنا ينصتون ويهتمون بما يقلق شعوبها لما كنا على هذا الحال هم فقط يبدعون في التخويف».

وعلق ناشط آخر، يدعى «محمد مسقم»، بقوله: «لقد أصبت يا أنس، وضعت يدك على الجرح، وهذا هو الواقع ولا أحد ينكره وأتمنى أن تصل رسالة المدون أنس تينا لأصحاب الضمائر الميتة»، كما وصفهم.

راني فرحان

بينما انتقد ناشط آخر، يسمى عواد جبوري، صاحبَ فيديو «راني زعفان» بقوله: «العمل غايته تجارية » .. وعلّق: «التفاهات وجدت لنفسها مكانا».

وبدوره استغرب ناشط يدعى «كام كاسفيد» من عدد الإعجابات التي حققها الفيديو، في وقت قصير، قائلاً: «أكثر من مليون مشاهدة في يوم واحد! أتعجب؟.. الانحطاط يحصّل أموالا».

فيما ردّت قناة «النهار»، المقربة من النظام الحاكم، على الفيديو بفيديو آخر مدتّه دقيقة عنوانه «راني فرحان» (أنا سعيد)، وجاء فيه: «شيدّوا لنا منازل حتى لا أنام بردان، راني فرحان، لا أترك بلادي تتهدم كما تهدمت بلدان أخرى…».

ويظهر في الفيديو, المدوّن أنس تينا، وهو ينتقد الواقع الجزائري الحالي، متقمصاً دور «فارس»، وهو مشرّد مشهور في شوارع العاصمة الجزائر، رحل سنة 2012 في ظروف غامضة.

وعبارة «راني زعفان» مأخوذة من جملة اشتهر بها هذا المشرّد، الذي كان لا يتوقف عن ترديدها كسؤال لمن يصادفه من المارّة، قائلاً: «يا جان راك زعفان؟ (أيها الشاب هل أنت غاضب؟)».

ويردد «أنس»، في الفيديو الذي استغرق 5 دقائق و46 ثانية، عبارة «راني زعفان» كتعبير عن حالة غالبية الشعب، عندما يسأله المارة إن كان غاضباً.

وأرفق «أنس» في الفيديو مشاهد صورها في شوارع العاصمة بموسيقى فيلم «تيتانيك» الشهير.

https://www.youtube.com/watch?v=UvE73kS7LG8

 

Exit mobile version