رفض زعيم حزب الحركة القومية التركي المعارض، دولت باهتشلي، تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد بلاده، واصفًا تحالف الناتو بأنه في “غيبوبة”، وذلك في خطاب ألقاه باهتشلي، الثلاثاء، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية في أنقرة، بحسب الأناضول.
وقال باهتشلي مخاطبًا ترامب: “إن كان لديك دولاراتك، فلدى الشعب التركي إيمان راسخ فافعل ما شئت”.
وأضاف: “القتل وحياكة المكائد هما أفضل ما تجيدون. تركيا دولة مستقلة، ولا تتلقى أوامر من أحد”.
وتابع: “أقول للحكومة التركية إن حزب الحركة القومية إلى جانبكم والشعب يقف خلفكم”.
وأمس الاثنين، عارضت تركيا بشدة تغريدة لترامب على موقع “تويتر”، بسبب تهديده لها اقتصاديًا حال قامت بضرب تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي في سوريا.
وقال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده أبلغت واشنطن بعدم خشيتها من أي تهديد، وأنه من غير الممكن للأخيرة بلوغ غاياتها عبر التهديد بـ”تدمير” اقتصاد تركيا.
كما دعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، ترامب إلى احترام الشراكة بين واشنطن وأنقرة.
وكان ترامب نشر أمس الاثنين تغريدات أكد فيها أن بلاده ماضية في سحب قواتها من سوريا، وكتب في إحدى التغريدات “سندمر تركيا اقتصاديا إذا هاجمت الأكراد”، ودعا إلى إقامة منطقة آمنة عرضها ثلاثون كيلومترا، دون أن يوضح حدودها ومن سيمولها.
والعام الماضي فرض الرئيس الأميركي عقوبات اقتصادية على تركيا شملت زيادة الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم منها، وساهمت تلك العقوبات بشكل رئيس في تراجع حاد لسعر صرف الليرة التركية.
وصباح اليوم الثلاثاء تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديده بإلحاق الأذى بالاقتصاد التركي في حال هاجمت أنقرة الأكراد، وقال في أعقاب اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان إن هناك إمكانية كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وسرد ترامب تفاصيل محادثته الهاتفية مع الرئيس التركي في تغريدات على تويتر قال فيها إن هناك إمكانية كبيرة لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين أميركا وتركيا، مضيفا أنه تحدث مع أردوغان عن التنمية الاقتصادية.
وكان الاتصال الهاتفي بين الزعيمين قد بحث إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، وذكر مراسل الجزيرة أن الاتصال الهاتفي مساء الاثنين بحث إنشاء هذه المنطقة الآمنة، في حين أكد أردوغان لترامب استعداد تركيا لتقديم الدعم الكامل لتسهيل الانسحاب الأميركي من سوريا.
وأفادت الرئاسة التركية بأن الرئيسين اتفقا على عدم منح أي فرصة “للقوى التي تحاول عرقلة الانسحاب الأميركي”، ورفع العلاقات الاقتصادية بين بلديهما إلى أعلى مستوى.
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أبدى رغبته في العمل مع أردوغان لمعالجة الهواجس الأمنية لتركيا شمال سوريا.
وقبيل الاتصال، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره في لوكسمبورغ جان أسلبورن إن ما وصفها بالتهديدات الاقتصادية الأميركية المرتبطة بوحدات حماية الشعب الكردية لن ترهب تركيا.
وأضاف أن اقتراح ترامب تأسيس منطقة آمنة في سوريا هو فكرة تعود للرئيس التركي الذي طرحها على جميع الدول المعنية بالأزمة السورية منذ بدايتها.
