علامات أونلاين

زيادة مرتقبة للأسعار في مصر بنسبة 20% بسبب الفاتورة الإلكترونية

بدأت وزارة المالية المصرية في تفعيل نظام الفاتورة الإلكترونية في مصر على الشركات والهيئات والمصانع، بينما الجهات العاملة تحت إطار النقابات المهنية ظلت دون تنفيذ حتى الآن.

وسيكون المصريون، حسب عربي بوست، أمام زيادات جديدة في أسعار السلع والخدمات بنسبة قد تصل إلى 20%، لأن هناك توجهاً لتحميل قيمة التحول الرقمي للمواطنين، بسبب الحاجة لاستخدام أجهزة مراقبة حركة المبيعات، واستخراج فاتورة إلكترونية لذلك.

وأضاف مصدر لـ”عربي بوست”، أن الحكومة متخوفة من تكرار الاحتجاجات التي اندلعت لأول مرة منذ فترة طويلة وسط القاهرة أمام مقر نقابة المحامين، مطلع العام الجاري، اعتراضاً على تطبيق الفاتورة الإلكترونية، ونُقل السلوك الاحتجاجي إلى نقابات المهندسين والأطباء.

دفع تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر لفرض المزيد من الضرائب للخروج من الوضع المتدهور، وهو ما بدا جلياً في تطبيق الفاتورة الإلكترونية بشكل كامل على كافة المعاملات التجارية، مع بداية يوليو الجاري.

ومنظومة الإيصال الإلكتروني هو نظام مركزي إلكتروني يُمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية لبيع السلع، وتقديم الخدمات بين البائعين في مراكز البيع والخدمات وبين المستهلكين لحظياً، وكذلك التحقق من صحتها عبر التكامل الإلكتروني مع أجهزة البيع لدى التجار ومقدمي الخدمات، بواسطة تركيب أجهزة مراقبة حركة المبيعات بها.

وأعلنت مصلحة الضرائب المصرية إعفاء الكيانات الفردية التي تتعامل مع مستهلك نهائي من نظام الفاتورة الإلكترونية، وألزمت بها في الوقت ذاته الكيانات الفردية التي لها تعاملات مع هيئات أو مؤسسات.

وكشف مصدر بمجلس نقابة المحامين لـ”عربي بوست”، أن وزارة المالية لم تخبر النقابة ببدء تفعيل نظام الفاتورة الإلكترونية على المحامين، مع بداية يوليو 2023، وهو ما يشير لإمكانية تأجيلها.

وقال المتحدث إن “القرارات التي صدرت بحق إعفاء الكيانات الفردية مثل المحامين أو الأطباء والمهندسين الذين ليس لديهم تعاملات مع مؤسسات تتعامل بالفاتورة الإلكترونية، لم يصدر بها تعديل قانوني من البرلمان”.

واعتبر المتحدث أن هناك حالة من الضبابية حتى الآن، وذلك في ظل توقف المشاورات بين النقابات ووزارة المالية منذ الاجتماعات الأخيرة، وأرجع ذلك لقرب إجراء الانتخابات الرئاسية والحرص على عدم إثارة المزيد من السخط المجتمعي.

يشير المصدر إلى أنه في حال نكصت وزارة المالية عهودها فإن إجراءات التقاضي سوف تشهد زيادات تصل إلى 15%، لأنه ستكون هناك مصروفات إدارية جديدة إلى جانب ضريبة القيمة المضافة، وسيكون المتضرر الأول هو المواطن.

وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين بوزارة المالية فإن حوالي 150 ألف شركة سجلت الانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، رفعت أكثر من 300 مليون فاتورة إلكترونية منذ بدء العمل بالمنظومة، في نوفمبر 2020.

حسب مصدر بشعبة الاستيراد والتصدير بالغرفة التجارية قال لـ”عربي بوست” إن “المصريين سيكونون أمام زيادة جديدة متوقعة في أسعار السلع المستوردة من الخارج، لأن وزارة المالية أنهت إجراءات الربط بين مصلحتي الضرائب والجمارك”.

وأشار المتحدث إلى أن “جميع التعاملات التي تتم في مصالح الجمارك، سواء أكانت تصديراً أو استيراداً ستخضع لنظام الفاتورة الإلكترونية، وبالتالي ستعرف السلع زيادة في الأسعار في الفترة المقبلة قد تصل ما بين 10 إلى 20%”.

 

ومنعت الحكومة المصرية، منذ بداية يوليو، أي شركة لديها نشاط في الاستيراد أو التصدير من التعامل مع المنظومة الجمركية “نافذة”، والتي تسهل عملية دخول البضائع وتصديرها إلا إذا كانت تتعامل وتصدر فواتير ضريبية إلكترونية.

وبلغ إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة 161.6 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أغسطس من العام المالي 2022/ 2023، لترتفع بنحو 21.7 مليار جنيه بنسبة نمو 15.5، وأسهمت المتحصلات من الإيرادات الضريبية بنحو 82.7% من إجمالي الإيرادات.

ولعل ما يشير إلى أن وزارة المالية جادة في تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية أن رئيس مصلحة الضرائب مختار توفيق، أصدر في شهر مايو 2023، ثلاثة أدلة للقواعد والتعليمات الخاصة بكيفية التعامل مع المنظومة بالنسبة للأطباء، والمهندسين، والمحاسبين ومراجعي الحسابات.

ويتضمن الدليل الأول بحسب توفيق القواعد والتعليمات الخاصة بكيفية التعامل مع منظومة الفاتورة الإلكترونية، بالنسبة للأطباء، أما الدليل الثاني فيتضمن القواعد والتعليمات الخاصة بكيفية التعامل مع المنظومة بالنسبة للمهندسين، والدليل الثالث بالنسبة للمحاسبين ومراجعي الحسابات.

 ولفت المصدر إلى أن الحكومة لديها مجموعة من الأهداف وراء تطبيق الفاتورة الإلكترونية، على رأسها حصر الاقتصاد غير الرسمي والاستفادة من عوائده الضريبية، وتدشين علاقة جديدة بينها وبين الممولين، قائمة على عدم الإفلات من أي تقديرات ضريبية.

لأنه، حسب المتحدث، مع زيادة معدلات الضرائب تجد الدولة نفسها أمام عمليات تهرب ضريبي واسعة، وتسعى لزيادة إيراداتها من خلال الارتكان على الضرائب.

وأكد رئيس مصلحة الضرائب، مختار توفيق، في تصريحات سابقة أنه لن يتم الاعتداد إلا بالفواتير الإلكترونية في إثبات التكاليف والمصروفات واجبة الخصم، وكذلك في خصم الضريبة على القيمة المضافة أو ردها، اعتباراً من 1 يوليو 2023.

 

Exit mobile version