صواريخ المقاومة تثير رعب الصهاينة واختباء وزير داخليتهم داخل قبو

أثارت الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة علي مستوطنات الكيان الصهيوني ردًا علي عدوانه المستمر علي القطاع، حالة من الذعر بين المستوطنين وأجبرتهم على الاختباء في الملاجئ.
وذكرت وسائل إعلام صهيونية، اليوم الأحد أن 3 مستوطنين قتلوا كما أصيب أكثر من 50 مستوطنًا جراء صواريخ المقاومة التي سقطت على عدد من المستوطنات، فيما دوت صافرات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة، وأكدت وسائل إعلام الاحتلال أن الصواريخ وصلت إلى مستوطنات كيرم شالوم وكيسوفيم ومفلاسيم ونير عام وسديروت، فيما أعلن جيش الاحتلال سقوط صاروخ أطلق من القطاع على المستوطنات المحاذية لغزة، كما أُعلنت مناطق ومحاور في مستوطنات “غلاف قطاع غزة” قريبة من السياج الأمني مع القطاع.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إنه “تم حظر الوصول إلى الغرب من الطريق 232، بالقرب من “كوبي” في سديروت، جيفات هبعمونيم، موقع السهم الأسود، جفعات نزميت، جفعات هبريش هبودد”، مشيرًا إلى أنه “تقرر أيضا إغلاق شاطئ “زيكيم” أمام المستجمين”.
من جانبها أعلنت غرفة العمليات المشتركة للمقاومة استهداف عسقلان وأوفاكيم وكريات، مؤكدة استعدادها لتوسيع الرد واستهداف اسدود وبئر السبع حال استمر العدوان الصهيوني، وقالت الغرفة، في بيان لها: “نتابع عن كثب سلوك العدو الصهيوني ومدى التزامه بوقف العدوان على شعبنا، وسنرد على عدوانه وفق ذلك، مؤكدة أن ردها سيكون أقسى وأكبر وأوسع في حال تمادى الاحتلال في العدوان”، وأعلنت الغرفة مسؤوليتها عن قصف مواقع العدو الصهيوني ومغتصباته في غلاف غزة، مؤكدة أنها “ستبقى الدرع الحامي لأهلنا وشعبنا وأرضنا”.
كما بثّت القناة 12 العبرية مقطع فيديو للاعبي كرة في إحدى المستوطنات وهم يتركون الحصة التدريبية ويهربون ليختبِؤا من صواريخ المقاومة التي كانوا يشاهدونها مرعوبين. مشهد مفرح طبعاً.
أكثر من ذلك، فإن صواريخ المقاومة دفعت رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إلى إلغاء جميع المباريات التي كانت مقرّرة في منطقة غلاف غزة وعسقلان وأسدود بحسب ما أوردت صحيفة “معاريف” العبرية.
هكذا رسمت المقاومة معادلات جديدة على كيان الاحتلال: الردّ بالمثل، إذ كما أن الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف القطاع الرياضي في غزة، ها هي صواريخ المقاومة تشلّ النشاط الرياضي في المستوطنات وتدفع الرياضيين الصهاينة إلى الهرب مذعورين. 
وقالت المصادر الإسرائيلية إن خمسمئة صاروخ أطلقت من غزة منذ أمس، باتجاه مدن بئر السبع وأسدود وعسقلان والمستوطنات المتاخمة لقطاع غزة.
واستهدفت كتائب القسام مركبة عسكرية بصاروخ موجه شمال غزة، وحققت إصابة مباشرة.
وقبل هذه التطورات، تلقى 58 إسرائيليا علاجا طبيا صباح اليوم، بحسب صحيفة هآرتس.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المقاومة الفلسطينية أنها استهدفت بالصواريخ قاعدة “حتسريم” الجوية ومطار “نيفاتيم” العسكري القريبيْن من مدينة بئر السبع.
كما أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مسؤوليتها عن قصف مستوطنات ومواقع للاحتلال الإسرائيلي في غلاف غزة -منذ صباح أمس- برشقات صاروخية، وذلك ردا على استباحة الاحتلال دماء الفلسطينيين الجمعة.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني إلى أن إسرائيل فتحت الملاجئ في أغلب مناطق محيط غزة، موضحة أن صافرات الإنذار وصلت منطقة الخضيرة (تبعد 110 كيلومترات عن قطاع غزة).
وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في تغريدة إن الأمم المتحدة تعمل مع جميع الأطراف لتهدئة الوضع في غزة، مضيفا “أدعو إلى وقف التصعيد الفوري والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية، أولئك الذين يسعون إلى تدميرها (التفاهمات) سيتحملون مسؤولية الصراع الذي ستكون له عواقب وخيمة على الجميع”.
اختباء وزير الداخلية الصهيوني
أظهرت صورة نشرها وزير الداخلية الإسرائيلي “أرييه درعي”، اختبائه داخل قبو تحت الأرض، بمدينة بئر السبع، بعد انطلاق صافرات الإنذار في المدينة.
ونشر الوزير الإسرائيلي في الساعات الأولى من صباح الأحد، صورة عبر حسابه بموقع “تويتر”، رفقة أفراد من عائلته وهم مختبئون في قبو تحت الأرض.
وعلق “درعي” في تغريدته، بالقول إن “ذلك جاء تنفيذا لتعليمات الجبهة الداخلية على ضوء التصعيد الأخير”.
يشار إلى أن الغارات التي شنها طيران الاحتلال الصهيوني منذ الجمعة الماضي، أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال؛ الأمر الذي دفع المقاومة إلى الرد بإطلاق أكثر من 200 صاروخ؛ ما تسبب في مقتل صهوني مع تهديد بمزيد من الرد.
إلى ذلك توقعت صحيفة “معاريف” العبرية تواصل التصعيد عدة أيام، في إشارة واضحة إلى بدء الحرب فعليا.
وأكدت شبكة “الجزيرة” استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين بجراح مختلفة خلال ساعات الليلة الماضية؛ جراء قيام طائرة استطلاع إسرائيلية باستهدافهم بعدد من الصواريخ في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
ومن بين شهداء القصف الإسرائيلي العنيف سيدة وطفلتها سقطتا في قصف على حي الزيتون شرقي مدينة غزة، كما دمرت طائرات الاحتلال سبعة مبانٍ سكنية في مناطق متفرقة من القطاع، في حين أعلنت وزارة الصحة بالقطاع عن إصابة أكثر من أربعين فلسطينيا بجراح مختلفة، بينهم من وصفت حالته بالخطيرة.
وذكر شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية قصفت موقعين لفصائل المقاومة الفلسطينية شمالي القطاع، ومبنى للشرطة البحرية في ميناء غزة، ومنزلين بمدينة خان يونس (جنوب)، ومصنعًا للمنتجات البلاستيكية شمالي القطاع.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …