علامات أونلاين

عز الدين الكومي يكتب: عيد ميلاد التفريعة

بالأمس احتفل زعيم عصابة الانقلاب في مصر بذكرى تفريعة مميش التى استنفذت مليارات الدولارات  وتسببت في الأزمة المالية الموجودة حاليا فضلا عن نهب أموال المصريين الذين مازالوا يغنون ويرقصون.   

باعتراف وزير مالية الانقلاب؛ لا توجد أى زيادات فى إيرادات قناة السويس, وليس الأمر كما زعم قائد الانقلاب ومميش اللذان أكدا فى تصريحات سابقة أن التفريعة ستدر مائة مليار دولار سنويا!

مر عام على افتتاح التفريعة التى تكلفت 60 مليار جنيه مصري (8.4 مليار دولار) وعلى مدار عام كامل لم يسمع المواطن غير إنخفاض إيرادات القناة وانهيار سعر صرف الجنيه واقتراض قناة السويس أربعمائة مليون دولار من البنوك لسداد مستحقات الشركات التي عملت في إنشاء التفريعة, مما يؤكد أن مقولة زعيم عصابة الانقلاب في أحد مؤتمراته أن التفريعة الجديدة غطت تكاليف إنشائها في أسبوع واحد مجرد دعاية بائسة لترويج مشروعات فشل وخسائر النظام.

وكلما تبخرت وعود الانقلاب الفاشل لجأ إلى شماعة الإخوان والمؤامرة الكونية وحروب الجيل الرابع لتبريرالفشل!

والحقيقة التى يجب أن يعيها الشعب هى أن قناة السويس أعلنت عن تخفيضات جديدة فى قيمة رسوم عبور ناقلات البترول بين أمريكا والخليج العربى بنسبة 45%.

وقرار التخفيض على رسوم العبور هو الثالث من نوعه خلال عام 2016 ضمن السياسة الترويجية للقناة لجذب خطوط ملاحية جديدة وتعويض المنافسة بسبب انخفاض سعر النفط.

مخبر أمن الدولة؛ وزير أوقاف أوقاف الانقلاب, جعل خطبة الجمعة موحدة عن قناة السويس الجديدة وافتتاحها, وأن مشروع التفريعة يشبه حفر الخندق في غزوة الأحزاب بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفت تفريعة القناة الجديدة بأنها فتح من الله تعالى لمصر وإيذان بانتصارها على أعدائها وأنها لا تقل عن عبور خط بارليف في حرب أكتوبر 1973!

والطريف أن زعيم عصابة الانقلاب؛ الذي يعتبر اخفاقاته نجاحا عظيما لمصر هو الذى عبر عن فشله فى فضيحة تفريعة مميش بقوله إنه قصد فقط رفع الروح المعنوية للشعب, وأنها حققت ذلك  الهدف, أي أن إنشاء التفريعة كان بهدف إلهاء الشعب وليس لتحقيق إنجاز اقتصادي حقيقي يرفع مستوى معيشة المواطنين ويدعم اقتصاد الدولة, كما روج لذلك إعلام الانقلاب والأذرع الإعلامية و”الخوابير” الإستراتيجيين والأمنيين!

والسؤال هنا: ما جدوى الاحتفال بذكرى التفريفة على الرغم من  تردي الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار والرعب من المستقبل بعد مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي؟ وهل رفع الروح المعنوية يكون عبر الكذب والخداع والفشل؟

وقد تضمن احتفال التفريعة استعراض حاملة الطائرات ميسترال التي تم شراؤها قبل أشهر من فرنسا لتدعيم قدرات جيش كامب ديفيد, وما من علاقة بين افتتاح تفريعة مميش وحاملة الطائرات ميسترال سوى إيهام الشعب بأن حاملة الطائرات تم شراؤها من عائدات التفريعة!

Exit mobile version