“علماء المسلمين” يحمّل دول التطبيع مسؤولية ما يجري بالأقصى ويطالب بتخصيص خطب الجمعة عنه

قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن إغلاق الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين “تعدي صارخ على المقدّسات وتحدٍّ سافر للأمة، يوجب التّحرك”، محملا المسؤولية للدول العربية التي وصفها بـ “المهرولة للتطبيع”.

جاء ذلك في بيان للاتحاد، اليوم الخميس، طالب فيه الأمة الإسلامية قادة شعوبا وحكومات بنصرة القدس وفتح أبواب الأقصى وإنقاذه والوقوف مع أهله بكل الوسائل المشروعة.

والثلاثاء اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية مصلى قبة الصخرة، داخل المسجد الأقصى، واعتدت على مصلين بالضرب، قبل إغلاق بواباته.

وناشد الاتحاد، الخطباء بتخصيص خطب الجمعة المقبلة للقدس والأقصى.

و أضاف أن “للأنظمة التي تهرول للتّطبيع مع الكيان الصّهيوني مسؤوليّة كبيرةً في تجرؤه على عدوانه هذا وإعطائه الضّوء الأخضر للمزيد نوعًا وعددًا”.

وحذّر الاتحاد الدول الإسلامية من مغبة الصمت الذي سيؤول إلى تكريس التقسيم الزّمانيّ والمكانيّ للمسجد الأقصى المبارك.

كما طالب منظمة التعاون الإسلامي بالتّحرك العاجل لمنع هذا العدوان الخطير، وفي مقدمتها الجمهورية التركية بوصفها رئيسًا للمنظمة والمملكة الأردنيّة الهاشميّة بوصفها راعية الأوقاف والمقدّسات الإسلاميّة في القدس والمملكة المغربية بوصفها رئيسًا للجنة القدس.

ودعا الاتّحاد لأن يكون يوم الجمعة يوم غضب ونصرة للمسجد الأقصى المبارك، تهتزّ فيه المنابر نصرةً للأقصى وتُحشَد فيه الجماهير في الميادين والسّاحات لفضح ممارسات العدوّ الصّهيونيّ الإجراميّة.

وأمس جدد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، تمسكه بحق المسلمين وحدهم في المسجد الأقصى، بجميع مصلياته وساحاته ومرافقه، وما دار عليه السور فوق وتحت الأرض، بما في ذلك مصلى باب الرحمة، الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

وقد عقد مجلس الأوقاف اجتماعا طارئا في إطار انعقاده الدائم، استعرض فيه الاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال على الـمسجد الأقصى، والتي كانت آخرها يوم أمس، الثلاثاء، “إثر الحادث الـمفتعل، حيث قامت أعداد كبيرة من القوات الخاصة والشرطة الإسرائيلية باقتحام مسجد قبة الصخرة الـمشرفة بأحذيتهم والاعتداء بصورة وحشية على الـمصلين من الرجال والنساء وكبار السن والـمقعدين، كذلك الاعتداء على الشخصيات الدينية واقتحام الـمكاتب وتفتيشها وإخراج الـمصلين بالقوة وإفراغ الـمسجد من جميع العاملين والـموظفين والحراس وإغلاقه ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه“.

وأكد المجلس في بيان صدر عنه، اليوم، أنه يستنكر ويدين ويشجب بأشد العبارات هذا العدوان الـمبيت والـمخطط له والذي يعتبر انتهاكا واضحا لحرمة الـمسجد الأقصى، واستفزازا لـمشاعر الـمسلمين، واعتداءً على حرية العبادة.

وأكد المجلس في البيان على مواقفه السابقة بالتمسك بحق الـمسلمين وحدهم في الـمسجد الأقصى الـمبارك بجميع مصلياته وساحاته ومرافقه وما دار عليه السور فوق الأرض وتحت الأرض.

كما أكد موقفه الثابت باعتبار مبنى مصلى باب الرحمة جزءا لا يتجزأ من الـمسجد الأقصى، ومواصلة فتحه لأداء الصلاة فيه، والعمل الفوري على تعميره وترميمه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار الـمسجد الأقصى، باعتبارهما الجهة الـمسؤولة وصاحبة الاختصاص في ذلك دون تدخل من قبل سلطات الاحتلال بأي شكل من الأشكال.

وأشار البيان إلى دور الملك الأردني، عبد الله الثاني، كما أكد قناعته بأنه “لن يتوانى في تحمّل مسؤولياته الدينية التاريخية في الدفاع والـمحافظة على الـمسجد الأقصى الـمبارك/ الحرم القدسي الشريف، والعمل على إلغاء جميع أوامر الإبعاد والاعتقال التي طالت عددا من مسؤولي وموظفي الأوقاف الإسلامية وحراس الـمسجد الأقصى الـمبارك والـمرابطين والـمرابطات“.

ووجه البيان التحية لأهل القدس وعموم فلسطيني على وقفتهم ودفاعهم وتصديهم للعدوان على الـمسجد الأقصى، و”التي كان لها أكبر الأثر في إلزام سلطات الاحتلال على إعادة فتح الـمسجد الأقصى الـمبارك ليهيب الـمجلس بهم إلى مواصلة رباطهم وشدّ الرحال إلى الـمسجد الأقصى الـمبارك لـما يشكله هذا الرباط في أثر بالغ في تفويت الفرصة على الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق مخططاتهم العدوانية التي تحاك ضد الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف“.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …