رغم مرور قرون, لايزال الإيرانيون يفتخرون بما يقال في شأن “كوروش” (قبل الميلاد), وما فعله من عمل كبير بتحرير أسرى بابل.
فهو قائد تحرري, وكثير من المؤرخين يقولون إنه ذو القرنين الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم.
إلا أنه ومع الأسف بينما يتداول اسم إيران على لسان شعوب المنطقة هذه الأيام، بدأ التاريخ تسجيل وثائق تعود لعملية إبادة جماعية مروعة يرتكبها النظام الفاشي في إيران وهو مجزرة شعب حلب المسلم على يد قوات ما يسمى بفيلق القدس بقيادة المجرم قاسم سليماني.
أشلاء الشباب والنساء والأطفال السوريين المعدومين وهم مكبلو الأيدي من الخلف, تعيد إلى الأذهان مشاهد الإعدامات الجماعية لمجاهدي خلق في مخيم أشرف بالعراق بتاريخ الأول من سبتمبر/أيلول 2013 وهي مشاهد بالضبط تشبه نفس الصور التي تتم إرسالها إلى العالم من حلب.
نعم، شياطين من أمثال خامنئي وحكومته بصفتها حكومة إجرامية ارتكبت هكذا “جينوسايد” (إبادة جماعية) ضد الشعب السوري وأيديها ملطخة بدماء الشعب الإيراني قبل ان تقوم بإبادة الشعب السوري وذلك بنفس النهج الذي تسفك به دماء أهالي حلب الأبرياء.
فعل الملالي ذلك مع شعبهم قبل أن يفعله الأجنبي؛ إذ ملأوا المقابر الجماعية بأشلاء الشباب كما في مقبرة ”خاوران“ في ضاحية طهران وارتكبوا جرائم حيث لاتزال أبعادها الحقيقية لم تتكشف حتى بعد مرور حوالي 30 عاما. ولا أحد يعرف بالضبط كم عشرات الآلاف من الشباب الإيرانيين قتلوا على أيدي خميني وأعوانه وأين دفنوا وما أسماؤهم؟
وقد نظم الجمهور الغاضب في بعض مدن العالم تظاهرات احتجاجية أمام سفارات البعثات الدبلوماسية للملالي وروسيا خلال الأيام الماضية كما أعلنت المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة لها وحتى منظمة العفو الدولية وغيرها من المؤسسات أن الجرائم التي ارتكبها الملالي مع حلفائهم في حلب تشبه مجزرتي رواندا الأفريقية وسربرنيتسا في البوسنة.
بإمكان الملالي ان يفتخروا بهذا الوسام! على صدورهم وكذلك على شواهد قبورهم كما أنه من المؤكد أن هذا العار يبقى حتى يوم القيامة, فلا يمكن نسيان هذه الصور وما يفعله الملالي في حلب اطلاقا.
وبطبيعة الحال لم تنته قصة ثورة سوريا بتداول مدينة بين أيدي هذا وذاك, وبالتأكيد فإن حكومةً تلطخت أيديها بسفك دماء شعبها بهذا الشكل وتحاول شراء الوقت لنفسها بتسليم أرواح أبناء شعبها وأموالهم إلى قوات الحرس الإيراني المرتزقة، فإنها فقدت مشروعيتها تاريخيا مسبقا, فهي حكومة ساقطة أصلا.
ومن المؤكد ان العالم سوف يحكم خاصة عندما يسمع صوت هذا المواطن الحلبي الذي قال: «كنا شعبا حرا وانتفضنا لنيل الحرية ونحن نريد الحرية فقط»
دعونا نكتب صرختنا على “ورقة داخل زجاجة صغيرة” مثلما فعل هذا المواطن الحلبي ونلقيها في بحر الأنباء لهذه الأيام ليعرف التاريخ وأبناء إيران في المستقبل أن هناك إيرانيين يقفون بجانب الشعب السوري المظلوم خلافا لما فعلت الزمرة الحاكمة المجرمة في طهران.
وهذا أمر ضروري سواء لضمائرنا نحن أنفسنا أو لحياة الأجيال المقبلة للإيرانيين والسوريين حيث يجب أن يعيش معا مسالمين في المنطقة, لاسيما وأن على أبنائنا في المستقبل أن يعرفوا أن أسلافهم وقفوا بالاتجاه الصحيح من التاريخ عندما كانت قوات الحرس الإيراني تسفك دم أبناء الشعب السوري.
من المعارضة الإيرانية
