علامات أونلاين

فايننشال تايمز: السيسي يخنق المعارضة بالترهيب ويمنع منافسة أحد له

قالت صحيفة فايننشال تايمز، إنه لا تزال مسألة التضييق على المرشحين المحتملين المنافسين لعبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية التي تحل بعد أسابيع في البلاد تلقى اهتماما من وسائل إعلام دولية.

وأضافت أن مؤيدي المرشحين الذين يسعون إلى تحدي عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية هذا العام ممنوعون من تقديم التفويضات التي يحتاجها المرشحون لخوض الانتخابات.

وتشير إلى أن السيسي أصر على الترشح لفترة رئاسية ثالثة، في انتخابات تم تقديم موعدها، بينما تعيش مصر أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.

وتقول كاتبة التقرير إن مصر تواجه أزمة اقتصادية طاحنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية ودفع مستثمري الديون الأجنبية إلى سحب 20 مليار دولار من البلاد.

وتضيف أن “قيمة الجنيه المصري انخفضت ثلاث مرات منذ مارس 2022 وفقد نصف قيمته أمام الدولار. وبلغ معدل التضخم السنوي 39.7 في المائة في أغسطس، مع وصول تضخم أسعار الغذاء إلى حوالي 72%”.

وتضيف أنه يتعين على المرشحين جمع تفويضات موثقة من 25000 مواطن في 15 محافظة من محافظات البلاد. وبدلاً من ذلك، يمكنهم تقديم موافقة 20 من أعضاء البرلمان، لكن المجلس يتكون بأغلبية ساحقة من الموالين للسيسي.

واستشهدت الصحيفة بما قالته “الحركة الديمقراطية المدنية”، وهي تحالف معارض، حيث أكدت أن المواطنين يتم منعهم من الوصول إلى المكاتب التي يتم فيها توثيق وتسجيل تفويضاتهم، وذلك من قِبل مؤيدي السيسي ومن قبل جماعات تستخدم الترهيب لإبعادهم.

وأضافت: “يتم إخبار الأشخاص أيضًا أن النظام الإلكتروني معطل، أو أن الكهرباء مقطوعة، أو أن النظام لم يتعرف على هويتهم. هناك أشخاص حاولوا لمدة أربعة أو خمسة أيام وفشلوا”.

وتعتبر “فايننشال تايمز” أن المستهدف الرئيسي من تلك التضييقات هو المرشح المحتمل المعارض أحمد الطنطاوي، وهو نائب سابق بالبرلمان، وعمل صحفيا من قبل، ويبلغ من العمر 44 عاما، وهو منتقد صريح لسياسات النظام خلال السنوات التي قضاها في البرلمان.

وتمضي بالقول: “يبدو أنه أثار حماسة قسم من الجمهور، على الرغم من عدم إجراء استطلاعات الرأي في مصر، مما يجعل من الصعب قياس مدى تأييده”.

وقال متحدث باسم الطنطاوي إنه تم اعتقال أكثر من 80 عضوا من فريق حملته في جميع أنحاء البلاد.

ويقول التقرير إنه في عام 2019 استحدث السيسي تعديلات دستورية سمحت له بالترشح لولاية ثالثة.

وفي العام السابق لذلك، كان قد فاز في الانتخابات التي تم فيها القبض على متنافسين آخرين أو سحبهم، بينما دخل السباق في اللحظة الأخيرة شخص أعلن أنه مؤيد للسيسي.

وتنقل الصحيفة عن المتحدث باسم “الحركة المدنية”، خالد داود قوله: “ما زلنا في المرحلة الأولى من الانتخابات ولم نصل إلى مرحلة الحملة الانتخابية”.

ويضيف: “يمكننا أن نتجه نحو سيناريو آخر لعام 2018، حيث يكون التصويت بمثابة استفتاء أكثر من كونه انتخابات، وحيث يعطون الضوء الأخضر فقط للمرشحين الذين ليسوا أقوياء أو صريحين”.

Exit mobile version