رأت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية، اليوم الخميس، أن الحرب في أوكرانيا كشفت عيوب روسيا وأنها تمثل فرصة لتحسين العلاقة بين الولايات المتحدة والصين.
واعتبرت المجلة أن حرب أوكرانيا أظهرت أيضا ”بشكل صارخ“ وإن كان مفاجئًا، مكانة واشنطن في العالم والتي بدت أقوى مما كان يُفترض سابقًا.
وبينت المجلة، أن ”الحرب كشفت عن عيوب موسكو، وربما أكثر من ذلك فقد كشفت الأزمة أن وضع الصين في مواجهة أمريكا أضعف مما يعتقده الكثيرون“.
وأضافت، أن ”الرئيس الأمريكي جو بايدن سوف يميل إلى استغلال هذه المزايا المكتشفة حديثًا لجذب الانتباه إلى المشكلات الصينية وإبراز المزايا الأمريكية، لكنه يجب أن يقاوم هذا الإغراء، ويدرك أن الصين ليست روسيا، وأن يستكشف بهدوء ما إذا كانت الحقائق العالمية الجديدة تسمح بترتيب متبادل المنفعة مع الصين“.
خطوة غير حكيمة
وأعربت المجلة عن اعتقادها أن المشككين سيرفضون ”بشكل معقول“ مثل هذا الترتيب بدعوى أنها خطوة غير حكيمة خاصة وأن الصين لم تخفف من حدة خطابها ولم تدين الغزو الروسي لأوكرانيا فضلا عن رفضها إظهار أي اهتمام بحل وسط وخاصة فيما يتعلق بأكثر القضايا إثارة للجدل وخطورة وهي تايوان.
وأشارت مجلة ”فورين أفيرز“ أن مثل هذا الترتيب للتقارب مع الصين سوف يتطلب من الولايات المتحدة عدم التركيز على الأولويات المهمة مثل حقوق الإنسان.
وأوضحت أنه ”علاوة على ذلك، فإن أفضل ما يمكن أن يحققه هذا التقارب هو هدف غير مترابط وهو العودة إلى حيث كانت العلاقات الأمريكية الصينية في بداية القرن الحادي والعشرين، عندما التزم كلا البلدين بتجنب حرب القوى العظمى على الرغم من الخلافات الأساسية“.
وتابعت في تقريرها، أنه ”يجب أن تكون الولايات المتحدة واضحة بشأن ما يمكن لهذه الاستراتيجية أن تحققه وما لا تستطيع تحقيقه، صحيح أنها لا يمكنها أن تكون صديقاً أو حليفاً للصين التي تتضمن أيديولوجيتها وطموحاتها مستوى معينا من التنافس مع الولايات المتحدة، ولكن يمكنها أن تفعل شيئًا
أكثر أهمية وهو تجنب الكارثة التي تلوح في الأفق لحرب مباشرة بين القوى العظمى وربما تهيء الظروف لتعاون محدود بشأن القضايا العالمية الملحة مثل تغير المناخ والانتشار النووي والأوبئة“.
ردع الصين
وشددت المجلة في تقريرها أن مجرد سعي واشنطن لردع الصين دون محاولة المشاركة الإيجابية معها ”هو استراتيجية غير مؤكدة وخطيرة“ وأنه يجب على واشنطن ”اغتنام الفرصة التي أوجدتها الأزمة في أوكرانيا لرسم مسار أكثر أمانًا وحكمة“.
ونبهت المجلة إلى أن أي جهد صريح من جانب الولايات المتحدة لاقتراح أن الظروف العالمية المتغيرة تسمح باتباع نهج جديد تجاه الصين يمكن أن يثير قلق بكين، ويولد رد فعل داخليًا عنيفًا حادًا ويُربك حلفاء الولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك، قد يكون منتقدو التوافق على حق في أن بنية النظام الدولي وطبيعة نظام كل قوة كبرى تعني أن المواجهة والصراع بين القوى في العالم أمر لا مفر منه وفقا للمجلة التي رأت أنه يجب أيضا على منتقدي التقارب أن يسألوا أنفسهم عن البديل خاصة وأنه في الوقت الحالي ليس لدى واشنطن استراتيجية طويلة المدى للتعامل مع بكين باستثناء الردع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات