حملت مجلة Foreign Policy الأمريكية الحكومات العربية والإسلامية مسئولية تأجيج الكراهية المعادية للمسلمين وانتشار الإسلاموفوبيا، والذي يأتي كجزء من حملاتهم لمحاربة المعارضة في الداخل والخارج، كما أكدت على أن مصر والسعودية والإمارات قد دعموا اليمين المتطرف في أوروبا خلال الأعوام الماضية.
وتسعى الحكومات لتشويه صورة المسلمين، من خلال محاولة تبرير القمع واسترضاء الجماهير الغربية، أقامت بعض هذه الأنظمة ومؤيدوها تحالفاً غير رسمي مع الجماعات المحافظة واليمينية وشخصيات في الغرب مُكرَّسة لدفع التعصب المناهض للإسلام.
كما اتهمت المجلة، الأنظمة العربية بإنفاق ملايين الدولارات على مؤسسات الفكر والرأي والمؤسسات الأكاديمية ومجموعات الضغط جزئياً لتشكيل التفكير في العواصم الغربية حول النشطاء السياسيين المحليين المعارضين لحكمهم، والذين يُعتَبَر الكثير منهم متدينين.
كان مجال مكافحة التطرف هو الجبهة المثالية للرواية المفضلة للحكومات الإقليمية: فهو يثير تعاطف الغرب من خلال الزعم بأن الغرب أيضاً يعاني من غدر الجهاديين المتطرفين ومن خلال عرض العمل سوياً مع الغرب للقضاء على الجذور الأيديولوجية للتهديد الإسلامي.
واعتبرت مجلة Foreign Policy الأمريكية أن بعض الأنظمة العربية هي المسؤول الأول عن انتشار معاداة الإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا، بسبب تعاونها مع بعض الأحزاب المتطرفة في دول أوروبية من أجل دعم أنظمتها «المستبدة». وقالت المجلة الأمريكية إن 3 دول عربية وهي الإمارات ومصر والسعودية دعمت اليمين المتطرف في أوروبا خلال الأعوام الماضية من أجل تخويف الدول الغربية من جماعات الإسلام السياسي الذي تولى الحكم في بعض بلدان الربيع العربي عقب الثورات التي طالت المنطقة في 2011.
وفي عام 2017، في اجتماع عام بالرياض، أصدر وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبد الله بن زايد، تحذيراً يتعلَّق بالإسلاميين في أوروبا. قال زايد: «سيأتي يوم نرى فيه متطرفين وإرهابيين أكثر تطرفاً يخرجون من أوروبا بسبب انعدام اتخاذ القرارات أو محاولة أوروبا أن تكون على صواب سياسياً، أو الافتراض بأنهم يعرفون الشرق الأوسط والإسلام، ويعرفون الآخرين أكثر بكثير مما نعرف.
في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي نفَّذه أسترالي عنصري أبيض ضد المصلين المسلمين في مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، والذي أودى بحياة 50 شخصاً، (نشر سجواني، مواطن إماراتي بارز الذي لديه روابط عائلية مع كل من الحكومة الإماراتية وعائلة ترامب (عمه هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة داماك العقارية، التي طورت نادي ترامب الدولي للغولف في دبي)، تغريدات من النوع المروج للخوف والمتضمن التحريض الضمني ضد المسلمين والتي كان لها الفضل على نطاق واسع في إلهام هجمات كرايستشيرش، بحسب المجلة الأمريكية.
إن مثل هذه الحملات التي تقوم بها الحكومات العربية تتجاوز مجرد محاولة شرح التهديدات الدقيقة التي يشكلها الإسلاميون، بدلاً من ذلك، فإنها تنطوي في الغالب على تكتيكات تخويف لإبراز التهديد وخلق جو لا يمكن فيه تصور وجود بديل لهذه الأنظمة من وجهة نظر السياسة الغربية.
من ناحية أخرى، رأت الحكومات الإقليمية أن صعود محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى سدة الحكم يسير في نفس السياق. في رسائل البريد الإلكتروني المسربة التي نُشرت في عام 2017، لخص السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة هذه الدعاية رداً على الشكاوى حول استمرار ظهور الجهاديين من المنطقة.
هذه الأنظمة تتعمَّد دفع الدعاية المناهضة للناشطين السياسيين والدينيين الذين يعيشون الآن في الغرب من أجل تهميشهم وإسكاتهم في منازلهم الجديدة.
جدير بالذكر أن العديد من هؤلاء الأفراد قد فروا من القمع وطلبوا الحماية في تلك البلدان الديمقراطية، ووصفهم بأنهم جهاديون دينيون أو متسللون يجعل من السهل تشويه نشاطهم المناهض للنظام. علاوة على أن صعود الناشطين والسياسيين الغربيين المسلمين الأقوياء يزيد من قلق هذه الأنظمة على استقرارها الداخلي، بحسب المجلة الأمريكية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات