قيادي في “حماس”: الاحتلال يعطل تنفيذ اتفاق المرحلة الثانية ولا استسلام

قال القيادي في حركة  المقاومة الإسلامية (حماس)، حسام بدران، الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي يعطل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم التزام الحركة وجميع فصائل المقاومة بكل ما هو مطلوب منها.
وأضاف بدران، أن الاحتلال يتهرب من تنفيذ التزاماته، مشيرا إلى “شواهد واضحة على ذلك، أبرزها عدم فتح معبر رفح، واستمرار عمليات الاستهداف داخل قطاع غزة، وعدم إدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، إضافة إلى تواصل عمليات الهدم الشامل في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال”.
وأوضح أن قضية الجثامين التي يتذرع بها الاحتلال “مجرد ذريعة لعدم تطبيق الاتفاق”، لافتا إلى أن المقاومة تحتفظ بجثتين فقط؛ واحدة لإسرائيلي وأخرى لعامل أجنبي، لكن الاحتلال “يختار التركيز فقط على الجثة الإسرائيلية بدوافع عنصرية”.
وأكد أن كتائب القسام “تبذل جهودا يومية بالتنسيق مع الصليب الأحمر وبمتابعة الوسطاء للوصول إلى الجثة”، ولا يوجد أي تعطيل من جانب “حماس”.
وأشار بدران إلى أن “العالم أجمع، وعلى رأسه الإدارة الأمريكية، مطالب بإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى قبل الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية”، محذرا من أن استمرار المماطلة “يضع المنطقة بأكملها في حالة عدم استقرار”.
وأكد أن الاحتلال، رغم حرب الإبادة المستمرة منذ عامين، واستخدامه كل أنواع الأسلحة، “لم ينجح في كسر الشعب الفلسطيني أو هزيمة المقاومة”، وهو ما دفع المجتمع الدولي وحتى الإدارة الأمريكية إلى الاقتناع بضرورة وقف المجزرة الجارية في غزة.
وأضاف بدران أن “تجاهل العالم لانتهاكات الاحتلال سيجعل كل الخيارات مفتوحة أمام المقاومة”، معتبرا أن استمرار عدم الاستقرار في غزة “لن يقتصر تأثيره على المنطقة فحسب، بل سيطال العالم بأسره”.
وشدد على أن الفلسطينيين أصحاب الحق والأرض، وأن على العالم توجيه بوصلته نحو الاحتلال، مستدركا: “ذهبنا إلى الاتفاق بإجماع وطني فلسطيني، وبحاضنة عربية وإسلامية داعمة، رغم إدراكنا لحجم التحديات في النصوص وآليات التنفيذ، ووعينا بتنصّل الاحتلال الدائم من التزاماته”.
ولفت القيادي في “حماس” إلى أن الاتفاق نجح في وقف حرب الإبادة اليومية التي كان الاحتلال يشنها على غزة، رغم استمرار الانتهاكات، مؤكدا أن “الحكمة السياسية التي تعاملت بها المقاومة يجب أن تُقرأ بشكل صحيح، فهي نابعة من حرصها على حماية شعبنا ووقف القتل والدمار”.
وأشار بدران إلى أن المقاومة “مارست واجبها وحقها” في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مؤكدا الإيمان بأن “النصر قادم ولو تأخر، ومهما كانت الأثمان التي دُفعت خلال العامين الماضيين”.
وفيما يخص قضية المقاتلين المحاصرين خارج الخط الأصفر في رفح، كشف بدران أن المقاومة خاضت “مفاوضات عديدة مع الوسطاء للوصول إلى حل منطقي يحفظ حياة المجاهدين وكرامتهم”، لكن الاحتلال ماطل وقدم شروطا تعجيزية، بينها طرح خيار الاستسلام وتسليم السلاح، وهو ما رفضته الحركة بشكل قاطع.
وأكد أن “مقاتلي غزة لا يمكن أن يقبلوا خيار الاستسلام أو تسليم سلاحهم”، مشددا على أن الاحتلال الذي فشل في الحصول على “صورة انتصار” طوال عامين من الحرب، حاول انتزاعها من هذه الحادثة، لكنه لن ينجح في ذلك.
وأضاف أن الاحتلال “هو من بادر بمهاجمة المجاهدين في رفح، وقصفهم واغتال عددا منهم”، معتبرا أنهم “عنوان لكرامة غزة ورمز لصمود الشعب الفلسطيني”.
يذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع

شاهد أيضاً

إضراب عشرات السجناء احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية والداخلية تنفي

ذكرت شبكة «رصد» أن عشرات من السجناء في أحد عنابر سجن الوادي الجديد بدأوا إضرابًا …