علامات أونلاين

“كسر الصمت” الصهيونية تفضح عنصرية الاحتلال ضد الفلسطينيين

يصف جنود إسرائيليون قدامى خدموا في مدينة الخليل بالضفة الغربية، شوارع البلدة القديمة بأنها “مقسّمة حسب الجنسية”، وأنه “يتم فصل المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي على أساس الدين”.

وبحسب تقرير لموقع “الخليج الجديد، يقول هؤلاء الجنود إن مهمتهم الأساسية، حين كانوا في الخدمة العسكرية، هي تأمين الممرات والطرق التي يستخدمها 850 مستوطنا يقطنون في تلك المدينة الفلسطينية.

حين أنهى الجنود خدمتهم في البلدة القديمة بالخليل، وشهدوا على واقع لم يسبق لهم أن عاشوه في مكان آخر، قرروا “كسر الصمت”.

هؤلاء الجنود الإسرائيليون، ممن أنهوا الخدمة العسكرية في الخليل خلال الانتفاضة الثانية التي اندلعت في سبتمبر 2000، قرروا العمل كنشطاء لإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، فأسسوا منظمة “كسر الصمت”، في مارس عام 2004.

جاء ذلك في بيان للمنظمة التي قالت إنها تستهدف كشف جرائم الاحتلال وتعاملهم الطائفي مع الفلسطينيين.

ويسير السكان الفلسطينيون في أزقة وشوارع البلدة القديمة بمدينة الخليل بحذر شديد، فالنقاط العسكرية الإسرائيلية في كل مكان، وهناك مناطق يكون الدخول إليها مقيدا بأنظمة عسكرية، مثلا مسموحة للمستوطنين وممنوعة على الفلسطينيين، كما أن أي تحرك مشبوه يصدر عن فلسطيني قد يكلف صاحبه حياته.

وتخضع الخليل القديمة لرقابة وسيطرة أمنية مشددة من جنود إسرائيليين هدفهم الأساسي تأمين الحماية لحركة المستوطنين في البلدة القديمة ومستوطنة كريات أربع المُلاصِقة، وتأمين محيط الحرم الإبراهيمي.

العمل اليومي لهؤلاء الجنود يجعلهم منخرطين في الحياة اليومية للمدنيين، وفي كثير من الأحيان يتدخلون لفض مشادات بين الفلسطينيين والمستوطنين هناك، أو يضطرون لتفتيش النساء والأطفال والرجال وفحص هوياتهم والتحقيق معهم ميدانيا.

وقد اكتسبت المنظمة منذ ذلك الحين مكانة خاصة في نظر الجمهور الإسرائيلي، وفي وسائل الإعلام بسبب دورها الفريد في إعطاء صوت لتجربة الجنود هناك.

وأخذ هؤلاء الجنود على عاتقهم تعريف الجمهور بواقع الحياة اليومية في الأراضي المحتلة، من خلال شهاداتهم على سيطرة الجيش الإسرائيلي على كافة مناحي حياة المدنيين في الأراضي الفلسطينية.

ولم يقتصر عملهم على مدينة  الخليل ذات الطابع الأمني المعقد، بل امتد لكل مناطق التوتر في الضفة الغربية تحديدا.

وتقول المنظمة على موقعها الإلكتروني: “نحن نسعى إلى تحفيز النقاش العام حول الثمن المدفوع مقابل الواقع الذي يواجه فيه الجنود الشباب سكانا مدنيين يوميا، ويشاركون في السيطرة على الحياة اليومية لهؤلاء السكان.. إن عملنا يهدف إلى إنهاء الاحتلال”.

وتصف المنظمة الجنود القدامى المنضوين في عضويتها بأنهم “خدموا في المناطق (مصطلح متعارف عليه في إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة) وكانوا يشهدون ويشاركون في العمليات العسكرية التي غيرتهم بشكل كبير”.

وقال الجنود إن “حالات الاعتداء على الفلسطينيين وتدمير الممتلكات هي القاعدة منذ سنوات، لكن هذه الحوادث لا تزال توصف رسميا بأنها حالات متطرفة وفريدة من نوعها”.

وترى المنظمة أن الواقع وما يجري في الضفة الغربية بالتحديد معروف لدى الجنود والقادة الإسرائيليين، “إلا أن المجتمع الإسرائيلي بشكل عام يواصل غض الطرف والإنكار لما يحدث باسمه”.

وتشير المنظمة إلى أن الجنود المُسرَّحين العائدين إلى الحياة المدنية “يكتشفون الفجوة بين الواقع الذي واجهوه في (المناطق)”، و”الصمت الذي يجدونه في وطنهم إزاء هذا الواقع”.

وتسعى المنظمة بأنشطتها إلى إيصال أصوات هؤلاء الجنود، ودفع المجتمع الإسرائيلي لمواجهة الواقع الذي خلقه الاحتلال.

وتجمع المنظمة شهادات من جنود خدموا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، منذ سبتمبر عام 2000، وتنشرها لرفع مستوى الوعي بواقع ما يجري على الأرض.

Exit mobile version