أثار تقرير أمريكي يدعو إدارة ترامب إلى تكثيف الضغوط على الكويت لدفعها نحو الانضمام إلى اتفاقيات “أبراهام”، موجة رفض واسعة في الأوساط الكويتية، التي أكدت أن “موقف البلاد ثابت وراسخ في دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني“
وكان عضو مجلس إدارة عدد من أبرز مراكز الأبحاث الأمريكية، أحمد الشرعي، دعا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى “تركيز جهودها على دولة الكويت، معتبرًا أنها تمثل الحلقة الأضعف فيما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقات أبراهام”، في إشارة إلى اتفاقيات التسوية بين دولة الإمارات والبحرين من جهة، ودولة الاحتلال من جهة أخرى والتي وقعت عام 2020.
وأشار الشرعي، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع دوائر صنع القرار في واشنطن، في مقال بحثي نشر في عدد من وسائل الإعلام الأمريكية يوم 11 فبراير الجاري، إلى أن “الكويت تواجه خيارًا استراتيجيًا بين الانضمام إلى المسار الإقليمي الجديد الذي ترسمه واشنطن عبر تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، أو المخاطرة بعزلة سياسية واقتصادية محتملة“
في هذا السياق، أكد النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي أسامة الشاهين أن “محاولات تحريض الولايات المتحدة ضد الكويت، بهدف دفعها نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، ليست جديدة ولن تكون الأخيرة”، مشددًا على أن “الموقف الكويتي سيظل ثابتًا ومناهضًا للتطبيع“
وأضاف الشاهين في حديث لـ “قدس برس” أن “الموقف الكويتي الواضح والثابت في دعم تحرير فلسطين ومقاطعة الاحتلال تشترك فيه الدوائر الرسمية والشعبية على حد سواء“
وأوضح الشاهين أن “من أبرز الأدلة على ثبات الموقف الكويتي، موقف الخطوط الجوية الكويتية، الناقل الرسمي للدولة، التي واجهت دعاوى قضائية في محاكم أجنبية؛ بسبب رفضها نقل ركاب إسرائيليين، لكنها كسبت هذه القضايا استنادًا إلى قوانين الدولة“
وأشار إلى أن “الدعم الكويتي لفلسطين ليس وليد اليوم، بل يعود إلى ثورة البراق عام 1929، حينما ساهم التجار الكويتيون في جمع الأموال وتهريب السلاح للمجاهدين الفلسطينيين، رغم التهديدات والعقوبات البريطانية آنذاك“
كما لفت إلى أن هذا الموقف “ما زال ممتدًا إلى يومنا هذا، مستشهدًا بحكم محكمة الجنايات الكويتية الصادر في 13 فبراير 2025، والذي سطر بحق أحد المدانين فقرات كاملة في التأكيد على سريان أحكام مرسوم إعلان الحرب مع العصابات الصهيونية لعام 1967 حتى يومنا هذا“
وشدد الشاهين على أن “مناهضة التطبيع ليست مجرد موقف مبدئي تجاه فلسطين، بل هي أيضًا حماية للكويت”، موضحًا أن “التطبيع مع الاحتلال يعني تغلغل الإفساد والتجسس والإضعاف الصهيوني في أركان الدول التي تسلك هذا المسار“
