للمرة الأولى في تاريخها، تعلن السعودية عن بيانها التمهيدي للميزانية العامة، وذلك قبل 3 شهور من دخول السنة المالية الجديدة للبلاد، بهدف تحقيق الشفافية والإفصاح المالي أمام الرأي العام.
وعقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، اليوم الأحد في الرياض، مؤتمرا صحفيا للإعلان عن البيان التمهيدي للمالية العامة في 2019.
وتوقعت وزارة المالية السعودية، اليوم الأحد، بلوغ عجز موازنتها للعام المقبل 2019، نحو 128 مليار ريال (34.1 مليار دولار).
وقال الجدعان، إن توقعات نفقات موازنة المملكة للعام المقبل، تبلغ 1.106 تريليون ريال (294.9 مليار دولار).
وأضاف: “بينما يتوقع أن يبلغ إجمالي إيرادات المملكة للعام المقبل، 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)”.
كانت السعودية أقرت موازنتها للعام الجاري 2018 في ديسمبر 2017، بنفقات 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، وإيرادات 783 مليار ريال (208.8 مليار دولار) وعجز مقدر 52 مليار دولار.
الاقتصاد السعودي
وخصصت الحكومة قرابة ثلث الموازنة للقطاعين العسكري والأمني، إضافة لفاتورة حرب اليمن المفتوحة وزيادة الدين العام، وتداعيات الاعتقالات الأخيرة لعدد من الوزراء والآمراء وكبار رجال الأعمال والتي خلقت قلقا وسط مجتمع الأعمال والمستثمرين.
ويقدر العجز المتوقع في الموازنة المقبلة بنحو 52 مليار دولار، حيث كشفت موازنة 2018، عن أن الإنفاق العسكري والأمني يلتهم ما يقرب من ثلث الموازنة بعد استحواذه على 83 مليار دولار، من إجمالي الموازنة المقدرة بنحو 261 مليار دولار.
ومن أبرز أزمات الاقتصاد السعودي في 2018، أيضا كيفية النجاح في تحقيق نمو اقتصادي بعد انكماش متوقع في العام 2017 تزامنا مع تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس في البلاد، مقارنة بمستويات 2014، إضافة إلى أن زيادة الرسوم على الشركات والعمالة الوافدة قد تترك أثرا على القطاع الخاص.
وكانت الحكومة السعودية، قد توقعت مؤخرا، نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 2.7 بالمائة العام المقبل، مقارنة بمعدل نمو سالب (انكماش) يبلغ 0.5 بالمائة للعام الجاري، جراء انخفاض الإنتاج النفطي، وكان نمو الاقتصاد السعودي تباطأ إلى 1.7 بالمائة في 2016، مقارنة بـ3.5 بالمائة في 2015.
قرض صندوق الاستثمارات السعودي
في 17 سبتمبر الماضي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة، عن إنهاء إجراءات حصوله على قرض مجمّع بقيمة إجمالية تقدر بـ11 مليار دولار بالتعاون مع مجموعة من أكبر البنوك العالمية.
ويعتبر القرض الذي حصل عليه صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الأول في تاريخه، ومن المقرر توجيهه لتمويل أنشطة الصندوق الاستثمارية.
وقال ياسر بن عثمان الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العام: “إجراءات هذا القرض المجمّع تمت بالتعاون مع نخبة من أكبر البنوك العالمية، حيث تجاوز إجمالي مبلغ القرض تقديراتنا الأولية نظراً للاهتمام البالغ من قبل مجموعة البنوك والمؤسسات المالية، مع التزامهم بتقديم أفضل الأسعار”.
وأضاف الرميان أنه من الضروري إنشاء مجموعة مصرفية أساسية من البنوك التي سيواصل الصندوق التعامل معها في إطار توسيع نشاطاته ومشاريعه الاستثمارية، مما سيجعله أحد أبرز مستخدمي الخدمات المصرفية في المنطقة.
تتمثل مصادر تمويل أعمال واستثمارات الصندوق، بحسب برنامج صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2018-2020، في 4 مصادر هي الأموال التي تضخها الدولة في الصندوق، والأصول المملوكة للحكومة التي تحوَّلت ملكيتها للصندوق، والعوائد المستبقاة من الاستثمارات، إضافة إلى القروض وأدوات الدين التي يصدرها الصندوق بشكل مستقل.
يهدف صندوق الاستثمارات العامة ليصبح واحدًا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيرًا، ويستهدف برنامج صندوق الاستثمارات العامة رفع الأصول الخاضعة لإدارته لتتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2020.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات