للمرة الثانية .. الكنيسة المصرية ترفض احكام قضائية بدعوي «الأسرار المقدسة»

أبدت الكنيسة المصرية اعتراضها علي حكم قضائي يلغي قرارا كنسيا بما يسمي “منع التناول” عن سيدة مسيحية، وقالت إنها ستعترض عليه أمام الدستورية العليا لأنه يمس «الأسرار المقدسة».

يذكر أنه سبق للبابا شنودة عام 2010 رفض حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا بإلزام الكنيسة بالسماح بالطلاق وقبول الزواج الثاني للمطلقين المسيحيين بعد قضية رفعتها الفنانة هالة صدقي وآخرون لإلزام الكنيسة بالاعتراف بزواجهم بعد الطلاق.

وعقد مؤتمرا صحفيا حينئذ، أعلن فيه رفض الكنيسة للحكم القضائي وعدم الالتزام به بدعوي أن “الكنيسة لن تقبل حكما قضائيا ضد أحكام الانجيل”، ولم يطبق الحكم القضائي حتى الآن.

وقال المستشار منصف سليمان، عضو المجلس الملي العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لجريدة «الوطن» أن اللجنة القانونية بالبطريركية الأرثوذكسية بالقاهرة، تدرس حكم المحكمة الإدارية العليا برفض الطعن المقام من البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بصفته، وتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ وإلغاء قرار البطريركية، بحرمان إحدى السيدات من ممارسة الأسرار الكنسية، والتي تعرفها العقيدة المسيحية بأنّها بعض الأعمال المقدسة والمنح الإلهية كـ «سر التوبة والاعتراف وسر القربان والتناول».

وأشار سليمان في تصريحاته إلى أن من بين ما تدرسه الكنيسة اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن على الحكم، استنادًا إلى المادة الثالثة من الدستور التي تنص على: «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية».

وقال المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، القس بولس حليم، لـ «مدى مصر»: «القرارت الكنسية الخاصة بالعبادة لا تدخل في نطاق أحكام القانون، بل تقع في صميم أحكام المادة الثالثة من الدستور حيث الاحتكام إلى الشريعة المسيحية فيما يتعلق بهذه الأمور»، مؤكدًا أن الحكم «غير ملزم بحسب الدستور».

 

شاهد أيضاً

إضراب عشرات السجناء احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية والداخلية تنفي

ذكرت شبكة «رصد» أن عشرات من السجناء في أحد عنابر سجن الوادي الجديد بدأوا إضرابًا …