لماذا انتقدت السفيرة الأميركية المساعدات العسكرية لمصر؟

خلال مشاركتها في ندوة مركز التقدم الأميركي بواشنطن، انتقدت آن باترسون، السفيرة الأميركية السابقة لمصر، عدم كفاءة الولايات المتحدة في استخدام مساعداتها العسكرية لمصر (1.3 مليار سنويا) في تطوير الجيش المصري لسببين.

أولهما أن المساعدات الأميركية ذهبت لشراء أسلحة باهظة الثمن أو لتطوير برامج انتاج أسلحة أميركية في مصر لبيعها للسوق الخاص وتحقيق أرباح. وفي الحالتين لم تذهب تلك الأموال لزيادة قدرات الجيش المصري القتالية، وهنا اشارت باترسون إلى أن الجيش المصري لم يتمكن من محاربة 1000 مسلح في سيناء دون مساعدة إسرائيل.

وسبق لديفيد كيركباتريك، مراسل نيويورك تايمز في مصر خلال سنوات الثورة المصرية، أن أشار في كتابه “في أيدي العسكر” إلى تصريحات لمسئولين أميركيين تفيد أن الجيش المصري لم يتمكن من تحقيق تقدم ضد داعش في سيناء إلا بعد تدخل إسرائيل لمساعدته والقيام بضربات جوية من إسرائيل في سيناء. وهو ما جعل نتنياهو يصرح لمسئولين أميركيين – وفقا للكتاب – بانه هو من يساعد السيسي، وأن السيسي لا يستطيع أن يقدم ما يساعد إسرائيل رد على ما يقوم به نتنياهو.

أما السبب الثاني لنقد باترسون للمساعدات العسكرية الأميركية فهو أنها لم تساهم في تطوير الجيش المصري القتالية وجعله جيش أكثر كفاءة وانشغالا بتطوير قدراتهم العسكرية، حيث ذكرت باترسون – خلال الندوة – أن لو الجيش المصري مشغول بتطوير قدراته القتالية، فربما انشغل بذلك عن ملاحقة المعارضين السياسيين.

المصدر: محاضرة باترسون بمركز التقدم الأميركي، 14 فبراير 2019.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …