دعت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، الاثنين، تركيا إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ كل مخرجات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، في طرابلس، مع نظيرها التركي، مولود تشاووش أوغلو، قالت المنقوش: “طلبنا من تركيا التعاون لإخراج كل القوات الأجنبية الموجودة في ليبيا”.
كما أوضحت أنها بحثت مع نظيرها التركي، إعادة تسيير رحلات الخطوط الجوية التركية من ليبيا.
وفي سياق حديثها عن تطورات مسار الانتقال السياسي في بلادها، أكدت المنقوش التزام حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة بخارطة الطريق المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني الليبي، والتي تهدف لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية بنهاية العام الجاري.
من جانبه، كشف وزير الخارجية التركي أن الجانبين اتفقا على تشكيل مجموعة صداقة برلمانية تركية ليبية، مؤكدا أنه والوفد المرافق له اتفقوا مع المسؤولين الليبيين من أجل ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وقال: “هدف زيارتنا هو تجديد دعمنا لحكومة الوحدة الوطنية وللمجلس الرئاسي مرة أخرى، مذكرا أن بين ليبيا وتركيا “روابط تاريخية وبشرية منذ أكثر من 500 سنة”.
وأوضح أغلو في السياق أن بلاده بذلت “جهدا مضاعفا لإحلال السلام في ليبيا ورفاهية الليبيين” على حد وصفه، وقال: “الدعم الذي قدّمناه لليبيا جنّب وقوعها في حرب أهلية ومأساة إنسانية”.
أوغلو ندد بما وصفها “الأصوات التي تحاول مساواة وجود تركيا في ليبيا مع مجموعات أخرى غير شرعية” وقال إن أنقرة “حريصة على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي ليبيا وسيادتها ووحدتها السياسية”.
وكان تصريح لوزيرة الخارجية الليبية في مجلس النواب الإيطالي قبل أيام أثار زوبعة في ليبيا، بسبب حديثها عن ضرورة أن تخرج كل القوات المتواجدة في ليبيا من التراب الليبي في اقرب وقت.
يسود تخوف في ليبيا من أن تنزلق الأوضاع مجددا بسبب الانطباع بـوجود “بوادر انقسام غير معلن” غذّته الأحداث الأخيرة في بنغازي وتصريحات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش أمام مجلس النواب الإيطالي بخصوص التواجد التركي.
واعتبرت أوساط ليبية بأن الوزيرة سوت بين المرتزقة الذين تدعم دول أجنبية مثل روسيا وتركيا التي “تقود” مسار التسوية هناك، بيد أن متابعين أكدوا أن الوزيرة الليبية لم تتعمد الحديث عن تركيا بل كان حديثها عاما يخص التدخل الأجنبي في ليبيا ولا سيما المرتزقة المسلحون.
وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس اليوم الاثنين وفد تركي وزاري رفيع المستوى يضم وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي آكار، إلى جانب رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ورئيس هيئة الأركان يشار غولر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات