أكد أعضاء في مجلس الشيوخ الأفغاني وجود وثائق تثبت تلقي حركة طالبان في أفغانستان الدعم من إيران وروسيا. كما يستقر بعض عناصر هذا التنظيم في مدن مشهد ويزد وكرمان في إيران ويترددون بين البلدين، حسب سكان الحدود المحليين الأفغان. وعلى الرغم من هذا تنفي وزارة الخارجية الإيرانية تقارير نشرت بهذا الخصوص.
وأعلن عدد من نواب مجلس شيوخ أفغانستان أن “موسكو تزود حركة طالبان بالعتاد بهدف الحيلولة دون اتساع نفوذ داعش والمجموعات التابعة له في أفغانستان ومنع التهديدات ضد دول آسيا الوسطى”.
وشرح والي ولاية “فراه” في أفغانستان “آصف ننج” في مقابلة له مع “إذاعة الحرية” الناطقة بالدارية والتابعة لإذاعة “أوروبا الحرة” يوم أمس الثلاثاء 7 ديسمبر، حيثيات تواجد عناصر طالبان على الأراضي الإيرانية فقال: “إنهم يعيشون في مدن يزد وكرمان ومشهد ويعودون إلى أفغانستان لتنفيذ عمليات تخريبية وفي الوقت الحاضر تعيش عدد من أعضاء أسر كبار قادة طالبان في إيران”.
وأضاف: “نقلت جثث عناصر طالبان سقطوا في الاشتباكات الأخيرة إلى عوائلهم في إيران”.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الاتهامات قائلا: “إن التقارير بشأن تواجد أعضاء طالبان في إيران لا أساس لها من الصحة، وتحظى إيران بعلاقات أخوية مع كابل أساسها المصالح المشتركة”.
وذكر التقرير نقلا عن رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني، فضل هادي مسلم يار، قوله: “توجد في حوزتنا وثائق وإثباتات تؤكد التعاون بين روسيا وإيران مع طالبان”.
وأضافت إذاعة “الحرية” الأميركية الموجهة إلى أفغانستان وتبث برامجها باللغتين الفارسية الدارية والبشتونية أن سكان الحدود المحليين يقولون إن طالبان يعبرون الحدود إلى إيران في أغلب الأحيان، ويؤكد المشرعون الأفغان أيضا أن طهران تزود طالبان بأسلحة متطورة.
ونقل التقرير تصريحات قائد قوات حلف الشمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جان نيكلسن، حيث أكد فيها على “صلات لبلدان أخرى بالإرهاب على الأراضي الأفغانية”، مضيفا “هذه البلدان لا تدعم الإرهاب فحسب، بل توفر للإرهابيين أجواء على أراضيها تسمح لهم بممارسة أنشطتهم بكل سهولة.
وذكر مهاجر أفغاني يعيش في مدينة “تايباد” الحدودية الإيرانية بشكل خفي أن “عناصر طالبان تحاول التقليل من ظهورها العلني في الأماكن العامة وتعيش بعيدا عن سائر الأفغان (في إيران)”.
ويرى خبراء أن كلا من إيران وطاجيكستان وروسيا تتعاون في دعم الميليشيات الطالبانية على حد قول إذاعة الحرية.
وكان مبعوث فلادمير بوتين الخاص إلى أفغانستان، ضمير كابلوف، أعرب عن بالغ قلقه إزاء نمو الإرهاب في أفغانستان في تصريح لوكالة أنباء الأناضول التركية، إلا أن المشرعين الأفغان يرفضون تدخل كل من روسيا وإيران في الشؤون الأفغانية.
