صبّ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، السبت، جام غضبه على سفير السعودية لدى الولايات المتحدة خالد بن سلمان، وقال إنه لا يحظى بأي احترام لديه ولا يثق فيه، وإنه لا مصداقية له.
وفي تصريحات للصحفيين، قال كوركر إنه كان يتوجب على الأمير خالد عدم العودة إلى واشنطن، وقال “آخر مرة تحدثت فيها إلى السفير السعودي قال لي ما هو مغاير للحقيقة.. لا مصداقية له عندي، ولو كنت مكانه ما عدت إلى هنا”. بحسب دويتش فيله.
وفي رد على سؤال لشبكة “سي.أن.أن” عما إذا كان يجب طرد السفير، قال كوركر إن “هناك نقاشات بيننا حول ما يتوجب فعله معه.. القرار يجب أن يأتي من الإدارة.. إنه شخص لا مصداقية له”.
ويوم الخميس الماضي، ثبّت ناشطون لافتة كُتب عليها “طريق خاشقجي”، الخميس، أمام مقر السفارة السعودية في واشنطن للتأكيد على رغبتهم في إطلاق هذا الاسم على شارع السفارة، احتجاجا على جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وجاءت هذه الخطوة بعدما صوّت مسؤولون محليون في أحد أحياء العاصمة الأميركية لصالح مبادرة لتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه سفارة السعودية إلى شارع جمال خاشقجي. حسبما نشر موقع “الجزيرة نت”.
وإذا وافق مجلس المدينة على هذا المقترح، فإن اسم هذا الشارع الذي يقع بمنطقة فوغي بوتوم الراقية، سيتغير رسميا إلى شارع جمال خاشقجي.
عودة الأمير خالد
ويوم الخميس الماضي، أعلنت السفارة السعودية في واشنطن أن سفير المملكة لدى الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، عاد إلى مركز عمله بعد غياب دام نحو شهرين أمضاهما في بلاده التي عاد إليها إثر مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقالت المتحدثة باسم السفارة فاطمة باعشن إن “صاحب السمو الملكي السفير موجود في واشنطن”، مشيرة إلى أن وزير الخارجية عادل الجبير مثّل الرياض في جنازة جورج بوش الأب بدلا من السفير خالد بن سلمان لتأخر طائرته في الوصول.
وكان الأمير خالد عاد للمملكة بداية أكتوبر الماضي إثر مقتل خاشقجي بقنصلية السعودية في إسطنبول. ويومها طلبت منه وزارة الخارجية الأميركية أن “يجلب معلومات لدى عودته إلى الولايات المتحدة”.
والأمير خالد هو شقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي طرحت علامات استفهام كثيرة بشأن إمكان تورّطه في مقتل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست انتقد في كثير منها ولي العهد السعودي.
بن سلمان قتل خاشقجي
ويوم الخميس الماضي، قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي.
قدم مشروع القرار عدد من أبرز أعضاء المجلس، بينهم من الجانب الجمهوري ليندسي غراهام وماركو روبيو، ومن الجانب الديمقراطي إيد ماركي ديان فاينستاين.
ويحمّل مشروع القرار بن سلمان المسؤولية المباشرة عن مقتل خاشقجي، ويشير أن الأعضاء المذكورين في مجلس الشيوخ لديهم “ثقة شبه مؤكدة” بتورط ولي العهد في الجريمة.
ويشدد على أن بن سلمان، بصفته وليا للعهد، كان يسيطر على الفريق الأمني الذي ارتكب الجريمة، “وهذا ما يشير إلى أن ولي العهد كان على رأس التخطيط لهذا العمل الدنيء”.
ويناشد مشروع القرار الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي تحميل بن سلمان مسؤولية الأزمة الإنسانية في اليمن، ومقاطعة قطر، والضغوط الممارسة على المعارضين السعوديين، إلى جانب جريمة قتل خاشقجي.
ويدعو المشروع السعودية إلى التفاوض مباشرة مع الحوثيين لوضع نهاية لحرب اليمن، ويوصي بالتفاوض لحل الأزمة مع قطر، وإطلاق سراح المدون رائف بدوي.
وقال غراهام، في بيان حول المشروع، إن “إدلاء الولايات المتحدة ببيان واضح حول جريمة قتل خاشقجي الوحشية، يتمتع بأهمية قصوى على صعيد مصلحة الأمن القومي”.
