يترقب الشارع الليبي نتائج تحقيقات النائب العام بشأن “أزمة التطبيع”، ولقاء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بنظيرها الإسرائيلي في روما الأسبوع الماضي.
بالتوازي مع الأزمة تستعد لجنة “6+6” لإحالة القوانين الانتخابية للبرلمان بعد مراجعتها، فيما يبدو أن الطريق إلى الانتخابات في ليبيا، ما زال يحتاج لكثير من الجهد، في ظل تعقد الأوضاع السياسية هناك، والتي فاقمتها أزمة التطبيع، حسب سبوتنيك.
أحيل الملف إلى النائب العام الليبي والذي شكل بدوره لجنة للتحقيق في الأزمة، فيما يتواصل الغضب الشعبي ضد الحكومة في طرابلس.
في السابق كان الجدل حول مسار الانتخابات يعيقه عدم التوافق على الحكومة التي تشرف على الانتخابات، إذ تصر الحكومة في العاصمة على وجودها حتى تسليم السلطة ما بعد إجراء الانتخابات، ويرفض البرلمان والأعلى للدولي الأمر، إذ يسعيان لتشكيل حكومة جديدة.
يقول محمد السلاك المتحدث باسم المجلس الرئاسي السابق، إن أزمة اجتماع روما مع الجانب الإسرائيلي تتصل تأثيراتها بالمشهد السياسي بشكل كامل في ليبيا، وفي المقدمة منها ملف الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة.
ولفت السلاك إلى أن رد فعل الشارع الرافض للتطبيع مستمر، ولن يتوقف بسهولة، إذ بات موقف الحكومة بالكامل على المحك.
وفق السلاك فإن الأزمة الراهنة وضعت المزيد من العراقيل أمام استمرار حكومة الدبيبة، وكذلك الأطراف التي يمكن أن تتوافق معه بشأن الإشراف على الانتخابات، والتي ستكون في مواجهة مع الضغوط الشعبية الرافضة بشكل قطعي لأي تواصل مع الجانب الإسرائيلي.
بشأن السيناريوهات المرتقبة، اتصالا بعملية الانتخابات، يرى السلاك أنها لم تتضح بعد، إذ تظل المشاورات بين مجلس النواب والأعلى للدولة من جهة، ومن جهة مع البعثة الأممية.
ويرى أن الحاجة الماسة التي تتطلبها المرحلة الحالية هي تشكيل حكومة تحظى بقبول شعبي، ترفع شعار الانتخابات فقط، وتكون قادرة على الإشراف وفرض سيطرتها على كامل التراب الليبي.
وأعلن النائب العام الليبي، أمس السبت، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول واقعة لقاء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بنظيرها الإسرائيلي، إيلي كوهين، في رُوما.
يأتي ذلك بعدما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الأحد الماضي، عن “اجتماعه مع وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش في إيطاليا”.
وفي أول اجتماع بين وزير خارجية إسرائيلي مع نظيره الليبي، قال كوهين، في بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية، إن “الاجتماع التاريخي مع وزيرة خارجية ليبيا نجلاء المنقوش، هو خطوة أولى بالعلاقات بين إسرائيل وليبيا”.
وأكدت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الليبية، “التزامها الكامل بالثوابت الوطنية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتشدد على تمسكها بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، وهذا موقف راسخ لا تراجع عنه”.
وأثار اللقاء موجات غضب واسعة في ليبيا، حيث استنكرت أحزاب سياسية وخرج مئات الليبيين في مدن طرابلس والزاوية وبنغازي والمرج للتعبير عن رفضهم للقاء، بينما طالب مجلس النواب وتكتلات سياسية النائب العام بفتح تحقيق في ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات