علامات أونلاين

مصطفى خضري: شعبية السيسي 7%.. وإعلامه لا يختلف عن هتلر أو موسيليني

تأييد المصريين للتيار الإسلامي مستقر رغم علو صوت إعلام النظام

 نقابة الصحفيين بلا شوكة.. والبدل رشوة مقنعة ابتدعها عبد الناصر   

الإعلامي الذي يأخذ المال بيد وينافق بالأخرى “مرتزق”

أخلاقيات العمل الإعلامي سقطت أمام الدبابة

الإعلام القومي منذ تأسيسه لم يكن إلاّ بوقاً للنظام وحاليا أشبه بالنشرات العسكرية

شبه مصطفى خضري، رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام ” تكامل مصر”، إعلام السيسي بإعلام هتلر وموسيليني ويسير على غرار النشرات العسكرية، واصفًا النخبة المثقفة الحالية بالديكور، ومؤكدًا أن أخلاقية المهنة سقطت أمام الدبابة.

وكشف خضري في حواره لـ”علامات أونلاين” أن الدراسات الميدانية التي أجراها “تكامل مصر” منذ أحداث ٣ يوليو وحتى الأن؛ لم تصل نسبة تأييد السيسي أكثر من 27%  من المجتمع المصري، وظلت تلك النسبة تتأرجح للأسفل حتى بلغت 7% من المجتمع بداية نوفمبر 2016، وأن ما يتردد عن شعبية مرتفعة للسيسي فلا يخرج إلّا من الجهات الأمنية ومن يعمل معها وليس له أساس من الواقع.

 

لا يمكن تقييم تلك المنظومة بمعزل عن النظام الحاكم، فهي تكرار لنماذج إعلامية سابقة نشأت في ظل انظمة مماثلة، فإعلام السيسي في العموم لا يختلف عن إعلام هتلر أو موسيليني أو أي نظام عسكري فاشي، ولكن يختلف إعلام السيسي في كونه أقل حرفيه ممن سبقه.

 

الأنظمة الدكتاتورية لا تعادي الإعلام ولكنها تستحوذ عليه، فإمّا أن تصير الوسيلة الإعلامية بوق للنظام أو يفتح عليها نيران العداوة.

 

ما يسمى بالنخبة المثقفة في مصر الأن؛ ما هم إلا بقايا اليسار والاتحاد الاشتراكي السابق وهؤلاء ليس لهم وزن فكر أو مجتمعي، إنما هم ديكور إعلامي للنظام العسكري.

 

أزمة الصحفيين والداخلية

السيسي لا يحتاج لكسر شوكة الصحفيين، النقابة بلا شوكة أصلاً، ولو كان هذا قصده كان يمكن أن يكتفي بإيقاف البدل التكنولوجي وهي الرشوة المقنعة التي ابتدعها عبد الناصر، أما ما حدث بين الداخلية والنقابة فخليط من الإلهاء وإعادة تدوير بعض الصحفيين لإظهارهم بمظهر المناضل ضد السلطة وتخزينهم لمرحلة أخرى من الصراع.

 

شرف الكلمة تذهب مع شرف الإعلامي، والإعلامي الذي يأخذ المال بيد وينافق بالأخرى ليس له شرف، انه مرتزق.

 

سقطت أمام الدبابة

 

لا صوت يعلوا فوق صوت الرصاصة، من يمسك السلاح يضع القوانين والأعراف.

 

خطة الإعلام

بالتأكيد له خطة، فهم يسير على غرار النشرات العسكرية ولا يوجد إعلام موجه يتسم بالعشوائية.

 

أبحث عن ممول الإعلام المصري تعرف الأجندة، فالإعلام المصري الممول خليجياً يحمل أجندة خليجية، والإعلام المصري الممول إيرانياً يحمل أجندة شيعية…الخ، وفي كلٍ يلتزم بالدوران في فلك نظام السيسي.

 

كل من يعترف ب3 يوليو لا يعترف ب25 يناير، فهناك تضاد بين الحدثين. أمّا فلول نظام مبارك فهم جزء من المنظومة الحالية وليس الكل.

 

من يمول يتحكم ويدير، فصاحب رأس المال لن يدفع إلا بمقدار انتفاعه خاصةً وأنّ الإعلام استثمار مكلف وغير مجدي اقتصادياً.

 

الإعلام جزء من أدوات التأثير على الوعي الجمعي وإعادة توجيه الرأي العام، وإذا ترك الإعلام لمموليه سقطت ثوابت الوطن، فمثلاً رجل الأعمال المتعامل اقتصادياً مع الكيان الصهيوني كيف سيوجه وسيلته الإعلامية؟

 

جزء من ميراث النظام الناصري الفاشي ويحتاج لإعادة البناء على أسس فكرية صحيحة. وأما عن وجه الاستفادة منه، فإنه منذ تأسيسه لم يكن إلاّ بوقاً للنظام.

إعلام المعارضة

يمكننا تقسيم الإعلام المرئي المعارض بالخارج لقسمين:

الأول: قنوات لها أجندة سياسية تتفق أحياناً مع أهدافك مثل الجزيرة، وتلك القنوات لها تأثير سلبي خطير لأنها قنوات محترفة وتستطيع التغلغل داخل العقل الجمعي لقاعدتك الشعبية لتعمل على توجيه الرأي العام بما يوافق إستراتيجيتها وأهدافها حتى لو تعارض ذلك مع هدفك، هي أولاً وأخيراً إعلام موجه لصالح صانعيه ومن الخطورة أن يتم الاعتماد عليه في الصراع مع النظام.

الثاني: قنوات وطنية ( مكملين، الشرق، وطن.. الخ) هي أبعد ما يكون عن الاحتراف، فهي قنوات تعمل على رد الفعل ولا تستطيع صناعة قضية لعدم اعتمادها على إستراتيجية إعلامية محترفة، وإن كان هناك تفاوت بينها، فأفضلهن قناة مكملين ولكنها تحتاج لإعادة بناء إستراتيجيتها الإعلامية بما يتوافق مع إستراتيجيتها السياسية كما أنها تحتاج لإعادة ترتيب خريطتها البرامجية وضخ دماء إعلامية جديدة تستطيع وضع القناة على طريق الاحتراف.

 

حقيقةً الإعلام الوطني المعارض غير قادر على احتواء قاعدته الشعبية حتى يمكنه توسيعها، ويحتاج لوقفة.

 

هناك وسائل كثيرة للإعلام تمثل روافد معرفية للمواطن العادي منها الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ولكنّ أهمها تأثيراً اليوم ما يلمسه المواطن في حياته المباشرة من قرارات تؤثر على احتياجاته الأساسية من طعام وأمان ومرافق الخ.

 

مواقع التواصل الاجتماعي تأتي في المرتبة الثانية بعد الإعلام المرئي في التأثير على الرأي العام.

الإعلام وشعبية السيسي

حسب الدراسات الميدانية التي أجراها المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام ” تكامل مصر” منذ أحداث ٣ يوليو وحتى الأن؛ لم تصل نسبة تأييد السيسي أكثر من 27%  من المجتمع المصري، وظلت تلك النسبة تتأرجح للأسفل حتى بلغت 7% من المجتمع بداية نوفمبر 2016، أمّا ما يتردد عن شعبية مرتفعة للسيسي فلا يخرج إلّا من الجهات الأمنية ومن يعمل معها وليس له أساس من الواقع.

 

لا شك في أن الإعلام الموجه له تأثير على الرأي العام، ولكنّ معدل تأييد الرأي العام للتيار الإسلامي أثبت استقرار نسبي بنسبة تأييد تبلغ ثلثي المجتمع بانحراف معياري أقل من ٧٪  منذ ٢٥ يناير وحتى الآن. وهذا إن دل فعلى وجود ارتفاع لوعي المجتمع وارتباطه بالتيار الإسلامي بغض النظر عن تصدر وعلو صوت بعض الفئات المستفيدة من النظام أو الفئات الهامشية المؤيدة لأي سلطة.

أي استراتيجية إعلامية ناجحة لابد وأن تستهدف فئة المنتصف، وهي الفئة التي لا تؤيد ولا تعارض، تلك الفئة هي المرجحة لكفة صراع الرأي العام، واستقطابها لتأييدك تعري الخصم من ادعاء الشعبية.

الجزيرة والفيلم

الجزيرة ليست قناة فضائية؛ بل هي مؤسسة فكرية وسياسية وإعلامية محترفة، انها تمثل ثقل سياسي لا يمكن تجاهله، وعلى ذلك فإنها تخدم قضيتك فقط اذا وافقت سياسة صانعيها، أمّا إذا تعارضت أهدافك مع أهدافها فلتذهب أنت وقضيتك وأهدافك للجحيم.

قضية المجندين ليست قضية آنية ولا ذات ثقل في الصراع الحالي، ولم يكن هناك داعي لعرض هذا الفيلم الذي يمس  معسكرات الجيش في يوم نقض القضية التي يدعي فيها النظام تخابر الدكتور مرسي مع قطر، تلك القضية كان من المتوقع أن يقبل نقضها مثل القضايا السابقة في إطار التهدئة التي ينتهجها النظام مع جماعة الإخوان في الفترة الأخيرة، باختصار السياسة الحالية لقناة الجزيرة تعمل على تأجيج واستمرار الصراع المصري بين جماعة الإخوان والمؤسسة العسكرية لأهداف خاصة بصانعيها.

لبناء إعلام محترف نحتاج خمسة أشياء:

1- تمويل وطني كافي غير مشروط

2- قاعدة مهنية تضم كفاءات في كل مجالات العمل الإعلامي.

3- بناء استراتيجية سياسية تكون قاعدة لاستراتيجية إعلامية.

4- إدارة إعلامية محترفة والخروج من سيطرة اهل الثقة على أهل الخبرة.

5- وجود مركز بحثي لإدارة الاستراتيجية الإعلامية به خبراء ومتخصصين في كل المجالات ولديه استجابة سريعة لكافة المتغيرات السياسية.

Exit mobile version