أعلن فيكتور بونداريف رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، عن أن حصيلة القتلى في صفوف العسكريين الروس المشاركين في عملية مساندة بشار الأسد لقمع الثورة السورية تجاوزت 112 شخص خلال 3 سنوات، بينما أظهرت تقارير – في وقت سابق- أن عدد القتلى المعلن عنهم من قبل موسكو أقل من الواقع بكثير.
وقال بونداريف (القائد السابق للقوات الفضائية الجوية في روسيا) اليوم الأحد بمناسبة الذكرى الثالثة من إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا: “حتى اللحظة، بلغت الخسائر البشرية للقوات المسلحة الروسية العاملة في سوريا 112 شخصًا، سقط نصفهم تقريبًا جراء تحطم طائرتي “أن-26″ و”إيل-20”.
وبين بونداريف، أن القوات الروسية العاملة في سوريا خسرت أيضًا “8 طائرات و7 طائرة هليكوبتر، وربما قطعة أو قطعتين من ناقلات الجنود المدرعة والعربات المدرعة”.
واعتبر بونداريف، أن الحجم القليل نسبيًا للخسائر التي تكبدتها القوات الروسية خلال تلك الفترة أثبت أن “القوات الروسية اكتسبت مهارة القتال”، مشيرًا إلى أن “المعيار الأهم للمهارة القتالية ليس الانتصار بحد ذاته، بل ثمنه”.
وقتل 15 عسكريًا روسيا كانوا على متن طائرة الاستطلاع “إيل-20” جراء إسقاطها من قبل الدفاعات الجوية السورية ليلة الـ17 من سبتمبر الجاري، فوق المتوسط، نتيجة تصرفات الطيران الحربي الإسرائيلي غير المهنية وغير المسئولة، بحسب وزارة الدفاع الروسية.
وتحطمت طائرة النقل الروسية من طراز “أن-26” يوم 6 مارس 2018 عند هبوطها في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية، ما أسفر عن مقتل 39 عسكريًا روسيًا على متنها.
وأكدت الدفاع الروسية في وقت لاحق، أن الطائرة المنكوبة تحطمت إثر خلل فني.
وكانت وكالة رويترز قد أظهرت أدلة، تبين أن عدد القتلى الروس بسوريا أكثر من العدد المعترف به من موسكو.
وحسب رويترز، فإن عدد القتلى أكثر من ثلاث مرات عن عدد القتلى الرسمي، وذلك في حصيلة تبين أن القتال في سوريا أصعب وأكثر كلفة مما كشف عنه الكرملين.
فيما قال قريب لأحد القتلى إن قريبه ذكر له في مكالمة هاتفية قبل مقتله أن “من بين كل 100 (متعاقدين روس) يعود 50 في نعوش”.
يشار إلى أن القوات الروسية تساند قوات الأسد بسوريا لقمع الثورة السورية وقد تمكنت من القضاء على المعارضة، كما شنت هجمات على إدلب – أخر معقل للمعارضة السورية – أسفرت عن مقتل العشرات، وذلك قبيل الاتفاق بين الرئيس التركي أردوغان ونظيره السوري بوتين، من أجل تجنب إدلب الحل العسكري، وضرورة إنشاء منطقة عازلة.
مقارنة بين خسائر روسيا في سوريا والغرب في العراق
وقارن رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور بونداريف، بين حجم خسائر القوات الروسية خلال السنوات الـ3 من عملياتها في سوريا والقوات الغربية في العراق.
وصرح بونداريف امس 30 سبتمبر، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثالثة لبدء العملية العسكرية الروسية في سوريا، بأن روسيا فقدت 112 من عسكرييها في هذا البلد، فيما “خسرت القوات الغربية خلال السنوات الثلاث (الأولى) من الغزو على العراق (2003-2006) 2515 عسكريا، 2309 منهم، من القوات الأمريكية، فضلا عن تدمير 10-20 دبابة من نوع “أبرامز” والعشرات من ناقلات الجنود المدرعة وما لا يقل عن 50 مركبة مشاة قتالية من نوع “برادلي”، و15 طائرة حربية ونحو 80 مروحية”.
واستذكر بونداريف خسائر القوات السوفيتية خلال السنوات الـ 3 الأولى من الحملة الأفغانية، حيث أوضح أنها بلغت قرابة 4 آلاف وثمانمئة عسكري، إضافة إلى ما لا يقل عن تدمير 60 دبابة و400 قطعة من ناقلات الجنود المدرعة ومركبات المشاة القتالية ومركبات الاستطلاع المدرعة، و15 طائرة و97 طائرة مروحية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات