موريتانيا.. حملة الدعاية للاستفتاء الدستوري تنطلق منتصف الليلة

أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم الخميس، أن الحملة الانتخابية الممهدة للاستفتاء الدستوري ستنطلق منتصف ليل اليوم الخميس.

ودعت اللجنة، الحكومة إلى التزام “الحياد التام” إزاء الاستفتاء المقرر في 5 أغسطس المقبل.

جاء ذلك في بيان للجنة، وهي هيئة مستقلة مكلفة بالإشراف على جميع الانتخابات بموريتانيا، اطلعت الأناضول على نسخة منه، اليوم الخميس.

وقالت اللجنة إنه يمكن للقوى السياسية الموجودة في الساحة، أن تمارس كامل حريتها في الاستخدام القانوني لوسائل الإعلام والاتصال، من أجل الترويج لأفكارها، وتوضيح مواقفها، بهدف التأثير على اختيارات الناخب، في هذا الاتجاه أو ذاك.

وأشارت إلى أنها تنتظر من السلطات الحكومية موقف “الحياد التام” تجاه مختلف الفرقاء المعنيين، وجهدا مضاعفا لتوفير مناخ ضروري من الأمن والطمأنينة لحسن سير الحملة الانتخابية.

كما دعت المسؤولين والصحفيين في وسائل الإعلام الوطنية العمومية (الحكومية) منها والخاصة، إلى أن يقوموا بكامل الدور المنوط بهم في تغطية هذا الحدث “آخذين بعين الاعتبار ما يقع على عاتقهم من مسؤولية حساسة تجاه نجاح هذه الحملة”.

وأشارت اللجنة إلى أنها ستعمل بالتعاون مع السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هيئة حكومية معنية بمراقبة الإعلام) على “تأمين التنسيق اللازم لفرض احترام أخلاقيات المهنة والشفافية المطلوبة، من أجل توفير معاملة إعلامية منصفة لجميع الفرقاء”.

ووفق اللجنة، فإنه من المقرر أن تنتهي الحملة قبل الاقتراع بـ24 ساعة، وهو يوم الصمت الانتخابي.

وفي السياق، قالت مصادر حكومية، للأناضول، مفضلة عدم ذكر اسمها، إن رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز، سيشرف على انطلاق الحملة من أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة نواكشوط

وفي وقت سابق، أعلن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (تحالف من 14 حزبا سياسيا) أنه سيقاطع الاستفتاء الدستوري، وهو الموقف الذي أعلنته أيضا أحزاب معارضة أخرى من خارج المنتدى، بينها “تكتل القوى الديمقراطية” و”الصواب” و”إيناد” و”القوى التقدمية للتغير”.

في المقابل أعلن حزب اللقاء الديمقراطي المعارض، عزمه المشاركة والتصويت بـ”لا” على التعديلات الدستورية، أما حزبي “التحالف الشعبي التقدمي” و”الوئام” المعارضين، فقد أعلنا مشاركتهما والتصويت لصالح التعديلات.

فيما أعلنت أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس ولد عبد العزيز ومن بينها حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، انخراطها في الحملة الانتخابية والتصويت لصالح التعديلات.

وفشلت الحكومة في تمرير التعديلات الدستورية عبر البرلمان، بعدما أسقطها مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان) قبل أن يعلن رئيس البلاد أنه سيعرض التعديلات للاستفتاء الشعبي، مما أثار جدلا قانونيا بشأن دستورية عرض التعديلات على الاستفتاء.

وتعتبر التعديلات نهائية إذا نالت الأغلبية البسيطة (50% +1) من الأصوات، المعبر عنها في الاستفتاء.

وتتضمن التعديلات الدستورية إلغاء “محكمة العدل السامية” المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس إدارية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …