علامات أونلاين

موقع أمريكي: تضائل تأثير الحركات القومية والإسلامية سيدفع دولا للتطبيع مع إسرائيل

قال موقع ستراتفور الأمريكي، إن التأثير المتضائل لحركات القوميين العرب والحركات الإسلامية، والضغط الأمريكي المتزايد سيدفعان بعض الدول العربية للانضمام قريبا إلى الإمارات، للتطبيع مع إسرائيل، مما يسرع اتجاه التطبيع على المدى الطويل والذي لم يعد يتوقف على إقامة دولة فلسطينية.

وأشار الموقع في مقال عن دوافع الدول الإسلامية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل لريان بول محلل شؤون الشرق الأوسط في ستراتفور إلى أن “جاذبية إسرائيل” التكنولوجية وقدراتها الدفاعية ستجبر الدول الإسلامية الأخرى ذات العلاقات السرية والتاريخ المحدود للصراع العلني مع إسرائيل على أن تحذو حذو الإمارات.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل ستشهد توسعا في العلاقات الاقتصادية العالمية التي تعزز تعافيها بعد الوباء، بالإضافة إلى حلفاء إقليميين أقوى يعززون موقفها ضد إيران إذا أسفرت الانتخابات الأمريكية المقبلة عن إدارة أقل تشددا في واشنطن.

ويقول إن الدوافع الرئيسية التي أبقت إسرائيل تقليديا معزولة في العالم الإسلامي تتغير، مما يفتح الباب أمام الدول المهتمة بتعزيز العلاقات التجارية والدبلوماسية لاستكشاف التطبيع.

ويوضح أن مواقف الحركات الإسلامية والقومية العربية لإسرائيل كانت تتمحور في السابق بشأن الروايات المعادية لإسرائيل، مما دفع العديد من المسلمين إلى دعم العزلة المضروبة على إسرائيل وحتى خوض حروب معها، مضيفا أنه ومع ذلك فإن هذه الحركات تضعف نتيجة “لفقدان مصداقيتها جزئيا بسبب سجلاتها الطويلة في إثارة الصراعات الفاشلة مع إسرائيل، وتاريخها في الحكم الذي لم يحسّن دائما مستويات المعيشة أو يقدم الخدمات الأساسية لشعوبها”.

ويضيف بول أن الأيديولوجيات القومية والإسلامية أكثر شيوعا بين الأجيال المسلمة الأكبر سنا، وهي أجيال تمثل أقلية صغيرة بشكل متزايد وسط حوالي 1.8 مليار مسلم وعربي يعيشون في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن متوسط أعمار المسلمين قياسا إلى متوسط الأعمار في العالم يعتبر منخفضا.

كذلك أشار بول إلى التأييد النشط لإدارة الرئيس دونالد ترامب لإسرائيل وممارستها الضغط الدبلوماسي في بعض الأماكن والتوسط في أماكن أخرى لتحسين علاقات إسرائيل مع مختلف الدول الإسلامية، لكنه توقع أن تتغير هذه الديناميكية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في حالة فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي أعلن أنه سيزيد التدقيق على إسرائيل، ويقلص حملة الضغط التي يمارسها ترامب على إيران.

وقال الكاتب إن من بين 30 دولة إسلامية ليست لديها علاقات رسمية مع إسرائيل هناك 8 فقط لديها تاريخ من الصراع الرئيسي، فيما انخرطت 5 فقط -وهي إيران والعراق وليبيا والسودان وتونس- في عمل سري ضد إسرائيل بالوكالة في الأغلب.

وتوقع الكاتب أن تحذو سلطنة عمان والبحرين والمغرب قبل غيرها حذو الإمارات في التطبيع بدافع الحصول على التعليم

كما رجح أن تبدأ السعودية وقطر والسودان بالتوجه نحو التطبيع، لكنها لن تسعى إلى نشره بسرعة مثل أبو ظبي، مضيفا أن اختلاف الضغوط الإستراتيجية والدبلوماسية والأيديولوجية في هذه البلدان يعني أنه لا يوجد ضمان بأن يتحرك المرء بشكل أسرع من الآخرين.

واستمر الكاتب في تكهناته قائلا إن البلدان الأخرى ذات الاقتصادات الكبيرة والسكان المسلمين -مثل ماليزيا وباكستان- لديها نفوذ إسلامي أقوى، مما سيكبح ولكن ليس بالضرورة أن يمنع التطبيع مع إسرائيل. 

وزعم أن التقنيات الزراعية الإسرائيلية الصديقة للصحراء مناسبة تماما لدول الخليج العربي التي تعاني من ندرة الغذاء، كما يتفوق قطاع التعليم العالي في إسرائيل على معظم مؤسسات الخليج العربي.

وأضاف أن الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم غالبا ما تبحث عن تقنيات الرعاية الصحية ونظم الدفاع في إسرائيل.

 

Exit mobile version