أكد مراقبون ونشطاء أن الضبابية والارتباك كانا السمة الاساسية في سيناريو حادث منطقة الأميرية شرق القاهرة.
وأشار المراقبون إلى ارتيابهم بداية من بث الحادث على الهواء مباشرة للتلفزيون المحلي والفضائيات الموالية للنظام بشكل غير معهود، ثم ما أسفر عنه من إخفاء أي أثر للمجموعة التي انتهت قتلا عن بكرة أبيها، وما تبعه من تضارب بيان الداخلية وتعديله مرات لشكله النهائي، وأخيرا ارتباط الحادث بما قاله الصحفي الاسرائيلي إيدي كوهين عن الطائرات الهليكوبتر التي وصلت بتدفق إلى مستشفى المعادي، ثم ما أعلنه الرئيس الليبي للمتداخلين في حصار طرابلس بإعادة أبنائهم في توابيت في تلميح لمصر والإمارات.
أستاذ العلوم السياسية د. عصام عبد الشافي اتهم عسكر مصر بالخيانة والتغطية على جريمة بجريمة أكبر مضحين في كليهما بمواطنين لا ذنب لهم.
وأوضح في تغريدة بحسابه على “توتير” أن الجريمة الأولي تتعلق بحادث نقل طائرات هليوكوبتر مصابين لمستشفى عسكري لا نعلم أين سقطوا أعقبه اجتماع لقادة العسكر، أنا الجريمة الثانية كانت “ترتيب مفضوح لعملية وهمية قالوا عنها ارهابية في الأميرية وحتى يتحقق الهدف يتم وصفها بالطائفية”
القصة المبتورة
واستغرب العديد من النشطاء بتر القصة وقصرها على الرواية الرسمية للداخلية وقال المذيع والصحفي جلال جادو: “يعنى كلهم ماتوا ما فيش حتى مصاب واحد عشان نفهم الموضوع ونسمع الجانب الآخر من القصة”.
وأضاف أن “كل مرة كله بيموت يموت وتحيا فقط رواية الداخلية..”.
وافترض وفقا للمنطقية في تسلسل تلك الحوادث “مش يمكن شوية مختفين قسريا تم تصفيتهم واصطناع اشتباك حصل كتير قبل كدة القتل خارج القانون”. موضحا أنه حتى ولو كانوا لصوص فإن قتلهم جميعا يثير الريبة..
وخلص إلى كذب رواية الداخلية قائلا: “لا أصدق رواية الداخلية هي عمرها ما قالت الحقيقة”.
واستعرض الإعلامي هيثم أبوخليل تأكيدا بالصور لفكرة “جادو” موضحا تضارب بيان الداخلية وتعديله بشأن حادثة الأميرية 4 مرات، وحذف البيان عبارة مسيئة وطائفية وهي ” أبناء الطائفة المسيحية”.
وزارة الداخلية المصرية تعدل بيانها بشأن حادثة الأميرية 4 مرات!!!
وتقوم بحذف العبارة المسيئة الطائفية
( أبناء الطائفة المسيحية)#الاميريه pic.twitter.com/D6okAIuUIW— Haytham Abokhalil هيثم أبوخليل (@haythamabokhal1) April 15, 2020
أما المهندس إيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة والقيادي بتحالف دعم الشرعية فأبرز في منشوره على التواصل الاجتماعي التناقض والريبة من الحادث قائلا: “لو عصابة سرقة فلوس فما علاقة ضابط الأمن الوطني بالموضوع؟!..
ولو مجموعة إرهابية بتخطط لتفجير كنيسة فما هي الكنيسة المفتوحة في مصر في ظل الحظر؟!.. ومنذ متى يتم تصوير مواجهات الشرطة المصرية لايف واذاعتها بهذا الشكل؟”.
ووصف ما حدث بأنه يشير إلى الضبابية وانعدام الثقة في روايات النظام تفتح الباب لكل الاشاعات.
لو عصابة سرقة فلوس فماعلاقة ظابط الأمن الوطني بالموضوع؟!
ولو مجموعة إرهابية بتخطط لتفجير كنيسة فماهى الكنيسة المفتوحة فى مصر فى ظل الحظر؟!
ومنذ متى يتم تصوير مواجهات #الشرطه_المصريه لايف واذاعتها بهذا الشكل؟!
الضبابية وانعدام الثقة فى روايات النظام تفتح الباب لكل الاشاعات
— Ihap Shihe 🔻 (@ihapshihe) April 15, 2020
ارتباط بكورونا
وقال محمد عماد الدين النائب السابق بمجلس الشعب 2012، أن “الساعات القادمة سنسمع تصريحات إعلام الأجهزة الأمنية بأن الدولة فعلت ما عليها في مكافحة كورونا وأن شائعات الإخوان والزيادة السكانية وسلوك المصريين أفسد كل شئ وجعل كورونا تنتشر”.
وأعتبر أن شماعة الإرهاب استحضرها في الأميرية “وممكن في السكة عمليتين ثلاثة إرهاب للتغطية وإلهاء الناس .. طبعا السبب الحقيقي هو انهيار المنظومة الصحية المنهارة أصلا وسوء إدارة الدولة لازمة كورونا”.
وأضاف “عندما أنكرت الدولة وجودها من البداية ثم الموضوع زاد عدد الحالات” متهما النظام بالفاشل والفاسد.
الكومندوز
أما الناشط الليبي عبدالعزيز عزيز فعلق قائلا إن سبب هذه المسرحية أن نحو 90 جندي من الكومندوز “الصاعقة المصرية” جثثهم لدينا والحكومة المصرية تطلب وساطة عدة دول للتدخل لدى حكومة الوفاق بعدم عرضهم”.
وأشار إلى الفاتورة الكبيرة التي يدفعها الجيش المصري وراء حماقة تدخل قواته في الشأن الليبي”.
فأشارت هالة سليمان عليه بأن تكشف الحكومة في ليبيا للشعب المصري ما يحدث لأن الشعب ما عاد يصدق “العصابة” الحاكمة.
حادث الثلاثاء
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، مقتل سبعة “عناصر إرهابية” في منطقة الأميرية، شرق القاهرة، زعمت أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ “عمليات إرهابية” بالتزامن مع أعياد المسيحيين في مصر.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الاشتباكات مع تلك العناصر أسفرت عن “استشهاد” المقدم محمد الحوفي، من الأمن الوطني، وإصابة ضابط آخر وفردين من الشرطة.
وأدعى بيان الداخلية أنه “وردت معلومات للأمن الوطني حول وجود عناصر إرهابية تعتنق الفكر التفكيري تستغل عدة أماكن للإيواء بشرق القاهرة لاستهداف البلاد بالتزامن مع أعياد الاقباط، وتم رصد الخلية الإرهابية والتعامل معها”.
وأشارت في تصريحات إعلامية إلى الشقة، التي كان يتحصن بها المسلحون في بناية سكنية من عشرة طوابق، وسيطرت الداخلية على البناية بالكامل، وذلك بعد نحو أربع ساعات من تبادل إطلاق النار بين الجانبين.
