ورشة البحرين خيانة.. مهرجان أردني ومظاهرات بفلسطين رفضًا لصفقة القرن

تظاهر فلسطينيون السبت وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة ضد مؤتمر المنامة الاقتصادي الذي دعت اليه الولايات المتحدة في 25 و26 حزيران/يونيو وقررت القيادة الفلسطينية مقاطعته.

وحمل المشاركون وعددهم حوالي المئة الاعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها عبارات تندد المؤتمر وتصف المشاركين فيه بـ”الخونة”.

وكتب على اللافتات “ورشة البحرين خيانة، وخائن من يشارك فيها” و”فلتسقط ورشة البحرين”.

وهتف المشاركون “الشعبي أصدر قرار فلتسقط صفقة العار”، في اشار الى صفقة تعدها الولايات المتحدة الاميركية لحل القضية الفلسطينية دون إشراك الفلسطينيين فيها ويبدو أنها لا تتضمن حل إقامة دولة فلسطينية الذي يحظى بتوافق شبه دولي.

ودعت واشنطن إلى مؤتمر المنامة لبحث الشق الاقتصادي من خطة سلام صاغها صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر.

وفي حين لم تحسم غالبية الدول العربية موقفها من المشاركة في هذا المؤتمر، أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها الشديد له على أساس أنه يهدف الى بلورة حل اقتصادي للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي على حساب الحل السياسي. وأكد المسؤولون الفلسطينيون أنهم “لم يفوضوا أحدا” التحدث باسمهم خلال المؤتمر.

من جانبه أكّدت التوصيات الصادرة عن مهرجان “نصرة القدس”، والذي أقيم في العاصمة الأردنية عمان مساء الجمعة، رفضه كل التسريبات حول خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، والمعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”.

وشدد المهرجان الذي شارك فيه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة وعدد من رؤساء الحكومات السابقين وأعضاء مجلس النواب، على أن “صفقة القرن” لن تحقق السلام في المنطقة، و”لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بل تتجاوز وتلغي كل القرارات الدولية التاريخية الخاصة بالقضية الفلسطينية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها، مما يفقدها فكرة كونها مشروعا سياسيا لتسوية بين طرفي الصراع”. 

وأكد المشاركون رفضهم قرار الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وأعلنوا رفضهم تصفية الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مع ما يعنيه هذا الإجراء من إلغاء لقضية اللاجئين.

كما رفض المهرجان اعتراف الإدارة الأمريكية بضم الجولان العربي السوري إلى الاحتلال، و”رفض قانون قومية دولة الكيان العنصري باعتباره أسوأ قانون عنصري في التاريخ الحديث”.

وأكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة أن “الأردن يقف على جبهة رفض أي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية”، موضحا: “نتجاوز عن وعي وثبات وبوحدتنا كل خرافات الواهمين بالتوطين والوطن البديل؛ ثابتين على جمر المواقف وصلابة المبادئ في أن يكون للفلسطينيين دولة كاملة السيادة والكرامة وفق قرارات الشرعية الدولية التي كفلت حق العودة والتعويض للاجئين، ومنح شعب فلسطين حدوداً مصانة وحياة آمنة ومستقبلاً للأجيال يستحقون معه نيل حصتهم من التعليمِ والرعاية الصحية والأمان لأطفال زادت صور الدماء والاحتلال من تحديهم وعناد نضالهم”.

وقال الطراونة إن “أمام الفلسطينيين الذين اختبروا وعانوا الظلم على مدى عقود الصبر، وانتصروا على الوجع عبر سنوات الظلم والأسر، تمكين جبهات الوحدة والصمود لمجابهة صمت العالم وانحيازه إلى جانب الغاصب المحتل”.

من جانبه، أكّد رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري أن “الأرض حق أصيل لا بد أن تعود لأصحابها ملكية فردية وسيادة جماعية”، مضيفا “أصحابها أحرار في تقرير مصيرها بين أمتهم وقومهم، ملكية وسيادة تعيد جريمة اللجوء إلى مقترفيها في هذا العالم الظالم، فكرة ومضامين، فالأرض لنا فكرة وابتداءً، وبعودتها إلينا تكون العودة قد استكملت معانيها الحقيقية، وكل ما عدا ذلك أحاديث إفك”.

وأكد أن كثيرا ما يمكن فعله، وقال: “فـ”صفقة القرن” ليست قدراً لا راد له، وما تستطيع الشعوب فعله والقيام به بخاصة في بلادنا يتجاوز أوهام ورعونة الإدارة الأميركية الحالية”.

بدوره، قال رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة إن “المؤامرة على فلسطين توغل في مفاصل القضية، تستغل مرحلةً، عالمُنا العربيُ فيها مأزوم خسر كل إنجازاته، ويخذل بعضه البعض، والفتن الداخلية دمّرته، وتهدد بالمزيد”. 

وتابع: “لكننا في الأردن مؤمنون وعاملون بهدوء على أن تخيب آمال دعاة التصفية، لن تمر مخططاتهم مهما استغلوا الظروف والتحديات والأوضاع، وسنتحدى الضغوط”.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …