قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، إنزو موافيرو ميلانيزي، اليوم الأربعاء، إن حكومة بلاده “لم تعترف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم”.
يأتي ذلك، عقب استدعاء وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت الماضي، للسفير الإيطالي لدى كييف، دافيده لا تشيشيليا، للاحتجاج على تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، لصحيفة أمريكية، حول تأييده لضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وقال ميلانيزي، في إحاطة أمام مجلس النواب، إن “إيطاليا لم تعترف بضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا، ولا بالسلطات الإقليمية المعينة في مارس 2014”.
وأضاف أن “الحكومة الإيطالية ترى ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، لا سيما المبادئ المرتبطة بوحدة الأراضي الإقليمية”.
وشدد ميلانيزي، على أن حكومة بلاده لديها موقف ثابت يتماشى مع الخط الجماعي الذي تم تبنيه من قبل الاتحاد الأوروبي.
وذكر أن “إيطاليا وافقت على فرض عقوبات أوروبية ضد الأفراد الذين لديهم أصول مالية في شبه جزيرة القرم انسجاماً مع ما تم الاتفاق عليه مع الشركاء الدوليين والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع”.
وأشار رئيس الدبلوماسية الإيطالية، إلى أن تلك العقوبات “لها طابع وظيفي أي الدفع لتحقيق الامتثال للمعايير والاتفاقيات الدولية، لا أن تكون هدفاً بحد ذاتها”.
وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نشرت الجمعة الماضية، قال سالفيني، إن “شبه جزيرة القرم أرض روسية”، معرباً عن تأييده لضمها من جانب موسكو.
وفي نفس المقابلة، وصف سالفيني، الذي يقود حركة رابطة الشمال اليمينية المتطرفة، أحداث 2014 في أوكرانيا بأنها “ثورة زائفة مولتها قوى أجنبية”.
واعتبر أن “الاستفتاء الذي أقر سيادة موسكو على القرم، لم يتم تزويره بسبب وجود الجيش الروسي هناك”.
وفي مارس 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، الواقعة على البحر الأسود، إلى أراضيها، عقب استفتاء غير قانوني.
وعقب ضمها لشبه جزيرة القرم، بدأ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبلدان أخرى، بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا.
وبموجب العقوبات الأوروبية يحظر على الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد، بيع الأسلحة لروسيا، وفرض قيود على تصدير بعض التقنيات المستخدمة في قطاعي النفط والغاز إلى موسكو، إضافة إلى إقصاء البنوك العامة الروسية من القطاع المالي الأوروبي.
