علامات أونلاين

وسط دعوات للمقاطعة.. موقع فرنسي: مجموعة العشرين تمنح محمد بن سلمان غطاء للقمع

قال موقع مون ليفري الفرنسي في تقريره، إن عددا من منظمات حقوق الإنسان والنشطاء والدبلوماسيين والشركات الكبرى مثل “اتش اس بي سي” و”ماستركارد” و”بيبسيكو” وجهت دعوات لمقاطعة قمة مجموعة الأعمال السعودية التي تحتضنها المملكة بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، بسبب سجل المملكة السيء في مجال حقوق الإنسان  الممارسات القمعية ضد المعارضين، مضيفا أن محمد بن سلمان ولي العهد السعودي سيعمل على استغلال القمة في تبيض سجل قمع المعارضة الأسود.

ومن المقرر عقد المجموعة العشرين اعتبارًا من يوم الاثنين القادم، قبل انعقاد قمة قادة العالم في شهر تشرين الثاني /نوفمبر.

وتُنظم القمة تحت شعار “خلق مستقبل أكثر إنصافًا للنساء في مجال الأعمال”، وقد أعلنت السلطات السعودية قبيل القمة أنها ستعمل على إنشاء “مجموعة عمل” لوضع توصيات حول قضايا مثل المساواة بين المرأة والرجل وتوفير فرص عمل متكافئة للجنسين.

وأكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في مقطع فيديو على تويتر الأسبوع الماضي أن الحكومة السعودية تعتقد أن “المرأة جزء مهم من المجتمع، لذا فهي تتمتع بالحماية من طرف قوانين وأنظمة المملكة”، مضيفا أن بلاده ستتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية حقوق المرأة.

لكن المنظمات الحقوقية تؤكد أن هذه الشعارات لا يمكن أن تتبناها دولة مثل المملكة العربية السعودية التي تتعرض فيها المدافعات عن حقوق المرأة للقمع والاعتقال والتعذيب.

في هذا السياق، تقول لين معلوف، نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن الجهات الفاعلة التي تهدف لإحداث تغيير جذري في المملكة العربية السعودية تقف وراء القضبان. لا ينبغي أن ينخدع القادة بهذا النفاق الفاضح، وندعوهم لإظهار اهتمامهم بحقوق الإنسان بقدر اهتمامهم بالفرص الاستثمارية”.

وذكر الموقع أن السلطات السعودية اعتقلت ما لا يقل عن عشرة ناشطات سنة 2018، وتقول المنظمات الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إن بعضهن تعرضن لمعاملة سيئة في السجن، تشمل الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداءات الجنسية.

ومن بين الناشطات المعتقلات، لجين الهذلول التي سُجنت بسبب موقفها من قانون منع النساء سابقا من قيادة السيارات في السعودية. كما تقبع المدوّنة نوف عبد العزيز وراء القضبان، وكذلك نسيمة السادة التي طالبت برفع القيود عن سفر المرأة وزواجها.

 وفي إطار الضغوط الحقوقية على السلطات السعودية، أعلنت لينا الهذلول، شقيقة لجين، عن إنشاء موقع إلكتروني جديد يسلّط الضوء على الممارسات القمعية التي تقوم بها الحكومة، والجهود الحثيثة التي تبذلها الناشطات للدفاع عن حقوق المرأة السعودية وإلغاء بعض القوانين التي تمس من كرامتها.

الممارسات القمعية بالمملكة

يقول الموقع إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعمل منذ سنوات على ترويج صورته كحاكم متفتح حريص على إحداث تغيير في صلب المجتمع المحافظ.

فبعد تنصيبه وليا للعهد سنة 2017، نفذ الأمير الشاب عددًا من الإصلاحات كجزء من “رؤية 2030” التي تهدف للحد من اعتماد السعودية على النفط.

ويقول الموقع إن ابن سلمان يُشرف على حملات القمع الممنهجة ضد معارضيه، ويعتقل كل من يقف في طريقه من المثقفين ورجال الدين ونشطاء حقوق المرأة وأفراد العائلة المالكة.

كما أنه أطلق حرب اليمن التي أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص وخلقت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأعطى أوامره وفق تقارير استخبارية غربية باغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وهي الجريمة التي هزت صورة المملكة عالميا.

وترى مضاوي الرشيد، الأستاذة الزائرة في مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد، وهي من أبرز الشخصيات المعارضة لولي العهد في الخارج، أن المجتمع الدولي يعطي غطاء للممارسات القمعية الممنهجة للحكومة السعودية بقيادة ابن سلمان.

وتقول مضاوي الرشيد التي رحبت بالدعوات لمقاطعة قمة مجموعة الأعمال: “تقدم مجموعة العشرين للنظام السعودي منصة لاستضافة الدول الأكثر قوة على المستوى الاقتصادي، حتى تتمكن من صرف الأنظار عن ممارساتها القمعية ضد شعبها”. ومن وجهة نظرها، فإن النظام السعودي “فقد كل مصداقيته وشرعيته”.

Exit mobile version