تصريحات صادمة خلفها حاكم إمارة الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي؛ عضو المجلس الأعلى للحكم في الإمارات حول تاريخ الجزائر وثورة ونضال المليون شهيد.
موجة الغضب الجزائري طالبته باعتذار واضح للجزائريين عما نشره الموقع الرسمي له في لقاءٍ جمعه مع رؤساء تحرير صحف ووسائل إعلام محلية في معرض لندن للكتاب تطرق فيها لجانب من تاريخ الجزائر.
وفق تصريحات القاسمي أن الرئيس الأسبق لفرنسا شارل ديجول (1890/ 1970) قرر منح الاستقلال للجزائر في عام 1962 من أجل إرضاء الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر (1918/ 1970.( والمعروف أن القاسمي ناصريّ الهوى.
وورد في النص المنشور المنسوب للمسؤول الإماراتي: «سُئِلَ شارل ديجول الرئيس الأسبق لفرنسا، لماذا كلما أردت اتخاذ قرار هام وعقدت له اجتماعاً مع الوزراء كافة، تحرص دائماً على أن يجلس بجوارك وزير الثقافة مورو، بينما كل الوزراء موجودون؟ فأجاب ديجول: لأن وزير الثقافة يذكرني بإنسانيتي».
وتابع: «سأل ديجول وزير ثقافته كيف أستطيع أن أكسب ود العرب الذين تُمَجِد فيهم؟ فأجابه: بأن ترضي الزعيم العربي جمال عبد الناصر، رحمة الله عليه، فإذا كسبت الزعيم العربي جمال عبد الناصر فإنك ستكسب العالم العربي بأكمله. فسأله ديجول: كيف يمكنني أن أكسب الزعيم العربي جمال عبد الناصر؟ فأجابه: عليك أن تعطي الجزائر استقلالها».
وواصل حاكم الشارقة كلامه على طريقة منظّر الناصرية السابق, محمد حسنين هيكل الذي كان يحكي قصصًا على ألسنة من ماتوا ولا تتوفر مصادر أخرى لنفي كلامه: «قال ديجول قاصداً الجزائر: الآن عرفتهم، وعمل على استقلال الجزائر».
ووصفت وسائل إعلام جزائرية تصريحات حاكم الشارقة بـ»الصادمة»، فيما غزت موجة غضب شبكات التواصل الاجتماعي، وسط مطالب برد رسمي من السلطات على «الإساءة لتاريخ البلاد»، وكذلك «اعتذار المسؤول الإماراتي عنها».
وكتب الإعلامي الجزائري سليم صالحي على صفحته على موقع «فيسبوك» أن «سلطان بن محمد القاسمي أمير الشارقة مطالب بالاعتذار للشعب الجزائري». وكتب الناشط وليد منيب على الموقع نفسه متعجباً: «حسب حاكم الشارقة, ديجول ترك قارة مثل الجزائر ببترولها وغازها ومواردها التي لا تحصى فقط من أجل مجاملة عبد الناصر!».
ولم يصدر رد رسمي من السلطات الجزائرية بشأن هذه التصريحات، لكن جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قال في مؤتمر صحافي، مساء الإثنين، إن «الاستقلال تم بفضل تضحيات ملايين الجزائريين الذين قطّعت رؤوسهم .. لا ديجول ولا الإمارات منحاه لنا».
وعرض جمال ولد عباس على الصحفيين وثيقة قال إنها نسخة من حكم إعدام صدر بحقه خلال الثورة التحريرية (1954/ 1962) وعلق على ذلك بالقول: «هل من حكمَ عليّ بالإعدام كان مستعدا لمنحي الاستقلال دون تضحيات؟».
واستعمرت فرنسا الجزائر بين عامي 1830 و1962، وخرجت بعد ثورة شعبية مسلحة دامت بين عامي 1954 و1962، وخلفت حسب مؤرخين مليوناً ونصف مليون ضحية إلى جانب مئات الآلاف من المهجرين والمفقودين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات