علامات أونلاين

12 عاما على مذبحة رابعة والسؤال لا يزال يتردد: كم عدد الشهداء ولماذا؟

تمر اليوم 14 أغسطس 2025 ذكري 12 عاما على أبشع مذبحة شهدتها مصر في العصر الحديث عقب انقلاب عبد الفتاح السيسي وجنرالات المجلس العسكري علي الحكم الديمقراطي بالقوة العسكرية وقتل ألاف المحتجين على الانقلاب بوحشية لا تقل عما يفعله الاحتلال في غزة.

وفي ظل مرور 12 عاما على مجزرة القرن، رابعة العدوية قال نشطاء أنها هي الممهدة للمذبحة التي نراها الآن في غزة، مشيرين إلى أن الاحتلال الصهيونية يستخدم نفس البلدوزر الذي استخدمته قوات السيسي لقتل وتجريف المصريين أبناء جلدتهم في رابعة العدوية.

قالوا: نفس الوحشية، تظهر في الصورة جرافة دي-9 التي يستخدمها الاحتلال لتدمير وترويع إخواننا في القطاع والضفة، واستخدمها جند الظالم في قتل وترويع إخوانهم العزل، وسط تهليل وزغاريد جزء كبير من الشعب.

أرقام الضحايا والمختفين سؤال كل عام

عدد غير قليل من المتظاهرين في رابعة اختفوا منذ المذبحة ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، ولا تزال أسرهم تتحدث عن عشرات اختلفوا بعد فض الاعتصام برصاص الشرطة والجيش ودهس المعتصمين وحرق المسجد والمستشفى.

الأهل والحقوقيون يتساءلون: هل هم مسجونين أم في عداد الموتى؟ وهل صحيح ما تردد عن نقل بلدوزرات مئات الشهداء لمقابر جماعية في صحراء مدينة نصر لإخفاء معالم الجريمة وتخفيض أعداد ضحايا الانقلاب؟

أسر كثيرة تعيش على أمل عودة عائلها أو أحد أفرادها ودولة العسكر بكل مؤسساتها لا تفصح عن مصيرهم رغم تنوع وتعددت حالات الإخفاء القسري منذ رابعة الى اليوم في خرق للقانون وغياب للمحاسبة.

يوم 24 يوليو 2013 طلب عبد الفتاح السيسي التفويض من “الشعب” قائلا: “أنا باطلب من المصريين طلب: يوم الجمعة الجاية لا بد من نزول كل المصريين الشرفاء، الأمناء. ينزلوا ليه؟ ينزلوا عشان يدوني تفويض وأمر باني أواجه العنف والإرهاب المحتمل”.

ولم يمر 21 يوما حتى اقتحمت قوات الجيش والشرطة ميداني رابعة والنهضة لتقتل ما بين 700 الي 1000 معتصم أو أكثر بحسب تقديرات حكومية وحقوقية ودولية متضاربة، وقرابة ألفين وفق مستشفى رابعة قبل حرقها واعتقال وقتل من بها.

حين سأله مذيع برنامج 60 دقيقة 60Minutes على قناة CBS في يناير 2019 عما إذا كان قد أصدر الأمر بقتل ألف من المعتصمين في رابعة، برر السيسي قائلا: “كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يومًا، لقد حاولنا كل وسيلة سلمية صرفهم”.

زعم: “عندما تكون هناك أقلية تحاول فرض عقيدتهم المتطرفة، علينا أن نتدخل بغض النظر عن أعدادهم”!! وهو تأكيد على أنه من أصدر أوامر فض الاعتصام.

ورغم بجاحة التصريح إلا أنه لم يعترض على قول المذيع “ألف معتصم قتلوا”، ما يعني انه اعتراف رسمي بعددهم وأنه قتل ألف منهم.

https://www.cbsnews.com/news/egypt-president-abdel-fattah-el-sisi-denies-holding-political-prisoners/?fbclid=IwAR3QQKQCFLV7NCogeJ7sSNSdBi6jud5AMcV5U_juaybv10o09pOHIKPsDIg

ولكي يخفي معالم الجريمة تماما أصدر عبد الفتاح السيسي عام 2016 قرارا بتجريم شعار رابعة وعقوبة الحبس والغرامة “لمن يرفع أو يروج لشعارات تابعة لجماعات إرهابية”، في إشارة لشعار رابعة بعد انتشاره، كما تم تغيير أسم الميدان والمسجد.

سؤال كل عام “كم عدد القتلى”؟

في الذكري الثانية عشر لمجازر رابعة والنهضة يتكرر سؤال كل عام عن العدد الحقيقي للقتلى دون إجابة، ولا تزال الارقام الحقيقية للقتلى والمجهولين غير معروفه، ونرصد هذا الارقام المختلفة والتي يبدو أن تضاربها وراءها اخفاء السلطة جثث بعض الضحايا أو دفنها في مقابر جماعية.

يوم 15 أغسطس 2013، بعد يوم واحد من الفض، سقوط 638 قتيلا و3994 مصابًا على مستوى مصر كلها، قالت وزارة الصحة رسميًّا ان منهم 333 قتيلا مدني و7 ضباط سقطوا في رابعة، ثم توقفت عن إصدار بيانات منذ 16 أغسطس 2013.

وفي 28 أغسطس 2013، قال رئيس الوزراء في ذلك الحين (حازم الببلاوي)، الذي أصدر أمر فض الاعتصام بالقوة، عقب الفض، في حوار مع محطة التلفزيون الأمريكية ABC أن قتلي رابعة كانوا ألف مصري.

https://www.youtube.com/watch?v=6AJK3Rr0fAs

وجاء في تقرير “لجنة تقصي حقائق 30 يونيو” المشكلة بقرار جمهوري، أن عدد الضحايا 607 في ميدان رابعة العدوية، من بينهم بعض المواطنين، “قتلوا برصاص مسلحي التجمع”، بحسب التقرير، و88 قتيلا في فض ميدان النهضة.

أيضا ذكر المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) أن عدد القتلى بفض ميدان رابعة العدوية 624، فيما بلغ عدد الضحايا في النهضة أكثر من 80 قتيل.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقرير بعنوان: “أسابيع القتل”، إن عدد القتلى في رابعة بلغ 932 وفي النهضة 87 حالة.

وقدر موقع “ويكي ثورة” الحقوقي عدد من قتلوا في رابعة فقط بـ 1542 قتيلا، وقال انه وثق 904 حالة قتل جمعت من أماكن عدة في محيط رابعة العدوية ومسجد الإيمان، كان من بينهم 259 جثة مجهولة الهوية.

وتحدثت صحيفة “الوطن” الخاصة القريبة من السلطة في اليوم الثالث للفض عن ارتفاع عدد قتلى “رابعة” إلى 743 بعد الانتهاء من تشريح 43 جثة جديدة.

وقامت سيدة تدعي “دينا كشك” بدفن حوالي 35 جثة لمجهولين جثثهم بعضهم متفحمة، ظلت في المشرحة اياما دون التعرف عليهم.

قبل انتهاء الفض الكامل أعلنت “مستشفى رابعة العدوية” في اخر بيانها أنها أحصت 2200 جثة، فيما قالت جماعة الإخوان المسلمين، وتحالف دعم الشرعية، بعد فض الاعتصامين، في تصريحات لأعضائها، أن عدد من سقطوا في ميدان رابعة وحده بلغ 2600 قتيل.

في 14 أغسطس 2015، ذكر تقرير هيومن رايتس ووتش أن عدد القتلى في ميدان رابعة وصل 817 حالة، وفي النهضة 87 حالة، وهناك 40 جثة كانت محترقة، وانتقد عدم احتجاز أي مسؤول حكومي أو من قوات الأمن المسؤولة عن القتل الجماعي للمتظاهرين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة.

في 2016 طالب منظمة “هيومن رايتس ووتش“، بتعويض اسر 1185 من ضحايا رابعة والنهضة، ودعت للتحقيق في “واقعة القتل الجماعي للمتظاهرين في 2013”.

في أغسطس 2016 نفى مكتب الأمم المتحدة في مصر صدور أي بيان على لسان الأمين العام للأمم المتحدة السابق “بان كى مون” بشأن ما أثير ما نشرته وسائل اعلام حول مطالبة الأمم المتحدة بـ “تحقيقات كاملة: بمقتل مئات المصريين في فض “رابعة”.

وكشف الباحث في “معهد واشنطن” “إريك تراجر”، بموقع “ذا سايفر بريف” تفاصيل مقابلة له مع رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي الذي أصدر قرار الفض، ادعائه رفض وزير الداخلية آنذاك محمد إبراهيم اقتراحا بفض تدريجي للاعتصام كان سيؤدي إلى خسائر أقل في الأرواح.

https://twitter.com/EricTrager18/status/764894170062458880

روايات شهود عيان

توثيق المجزرة: https://fadrab3a.wordpress.com/

Exit mobile version