6 منظمات حقوقية تدين التوسع غير المسبوق في “إعدامات الانتقام السياسي”


أدانت ستة منظمات حقوقية مصرية في بيان بأشد العبارات إقدام السلطات على شنق تسعة محكومين يوم 26 إبريل 2021 “بعد محاكمة شابتها مخالفات جسيمة لقواعد المحاكمات العادلة”، فضلاً عن تنفيذها في نهار شهر رمضان ودون إخطار أسر المحكومين أو محاميهم أو السماح لهم بزيارة أخيرة وفق اشتراطات القانون المصري.

يذكر أنه جرى تنفيذ أحكام الإعدام شنقًا في سجن وادي النطرون بحق تسعة من بين 20 متهمًا حكم عليهم بالإعدام في القضية رقم (12749 لسنة 2013 جنايات مركز كرداسة) والمعروفة إعلاميا بـ “اقتحام قسم كرداسة”، وهي الأحكام التي كانت قد صدرت في يوليو 2017 عن إحدى دوائر الإرهاب بمحكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، ثم أيدتها محكمة النقض في سبتمبر 2018.

وطالبت المنظمات الحقوقية بوقف “أحكام الإعدام الجماعية التي تصطبغ بشبهة الانتقام السياسي”، وبتأجيل تنفيذ أحكام الإعدام في الوقت الحالي خاصة في ضوء الزيادة الكبيرة في معدل إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها بصورة لم تشهد أي تباطؤ منذ الربع الثاني من عام 2017 وحتى الآن.

وأكدت المنظمات الموقعة أن “انتهاكات عديدة لحقوق المتهمين قد وقعت أثناء نظر القضية، من ضمنها غياب محامين مع المتهمين أثناء التحقيقات، وعدم تمكينهم من التواصل مع محاميهم أثناء المحاكمة، فضلاَ عما ذكره المتهمون أمام المحكمة من إجبارهم على الإدلاء بأقوال غير حقيقية، واستناد النيابة إلى تحريات مجهولة المصدر في توجيه الاتهامات؛ وجميعها أوجه إخلال جسيم بحق المحاكمة العادلة وبالأخص في القضايا المصحوبة بالحكم الأقصى في قانون العقوبات المصري والأكثر قسوة دون إمكانية الرجوع فيه أو تصحيحه”.

قالت المنظمات الموقعة على البيان أن “خطورة استخدام عقوبة الإعدام بهذا الإيقاع المفرط تكمن أولًا في الافتقار لضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين أثناء سير القضايا، وثانيًا غياب الشفافية في تداول المعلومات أو الكشف عن بيانات تتعلق بالقضايا المصحوبة بحكم الإعدام، وهو ما يمنع بدوره فرصة إجراء نقاش مجتمعي واسع حول العقوبة”.

قالت المنظمات المصرية إن الوتيرة المتزايدة في تنفيذ أحكام الإعدام بالجملة لم تعد نمطًا مستجدًا في مصر، حيث شهد شهر مارس الماضي شنق 17 شخصًا على الأقل خلال فترة زمنية قصيرة ما بين يوم 1 و19 مارس.

وقد بدأ هذا التسارع غير المسبوق والمستمر في تنفيذ الإعدامات مع نهاية 2020 عندما شنقت السطات المصرية 53 شخصًا في شهر أكتوبر وحده ثم 37 شخصًا في شهر نوفمبر في قضايا جنائية وأخرى ذات طابع سياسي، وهو عدد يتجاوز الإجمالي السنوي للإعدامات لكل من السنوات الثلاثة الماضية.

وأوضحت أن مصر أصبحت في المرتبة الثالثة عالميًا بين الدول العالم من حيث معدل تنفيذ حكم الإعدام خلال عام 2020، وفقًا لتقرير صدر قبل أسبوع عن منظمة العفو الدولية.

ودعت المنظمات لإعادة إصدار تقارير دار الإفتاء المصرية السنوية بخصوص الآراء التي يبديها مفتي الجمهورية في قضايا الإعدام والتي توقفت في عام 2012؛ وتتضمن التقارير مراسلاتها مع محاكم الجنايات المختلفة، وأعداد القضايا التي قام مفتي الجمهورية بالتصديق فيها على إعدام المتهمين كخطوة أولية في الشفافية وتداول المعلومات عن العقوبة.

والمنظمات الموقعة هي: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمركز الإقليمي للحقوق والحريات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“أبو مرزوق”: مستعدون لوقف القتال حال توقف إسرائيل عملياتها ضد الأقصى والقدس

أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة مستعدة لوقف أي …