8 منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن معتقلة أُخفيت قسريًا مع رضيعها لمدة عامين


طالبت ثماني منظمات حقوقية في بيان، صدر أمس الإثنين، بسرعة الإفراج عن منار عادل أبو النجا، 27 سنة، مُدرسة رياضيات بجامعة طنطا، وإعادتها لطفلها الصغير ذي الثلاث سنوات، البراء عمر، كما طالبت المنظمات الموقعة على البيان بإجلاء مصير زوجها عمر عبدالحميد أبو النجا، وحمّل البيان وزارة الداخلية مسؤولية سلامته وحياته.

وقالت المحامية عائشة نبيل، التي حضرت التحقيق بالصدفة مع منار، لـ«مدى مصر»، إنها ظهرت برفقة ابنها في 20 فبراير الماضي أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي وجهت لها اتهامات «الانضمام إلى وتمويل منظمة إرهابية» في القضية رقم 970/2020، وذلك بعد اختفاء قسري دام حوالي عامين، قضتهما مع ابنها في غرف احتجاز، وليست زنازين، ما بين مقر الأمن الوطني في الإسكندرية والعباسية، بحسب المحامية. 

 في 9 مارس 2019، توجهت قوة أمنية إلى منزل أبو النجا في الإسكندرية، وألقت القبض على منار وزوجها وطفلهما الرضيع، قبل انقطاع الصلة بهم حتى ظهور منار وطفلها في فبراير الماضي. بحسب نبيل.

بعد وعد بإخلاء سبيلها، أقرت منار ما سجلته النيابة في محضرها أنها قُبض عليها في 17 فبراير 2020، أي قبل ظهورها بثلاثة أيام، رغم حكم قضائي صادر من مجلس الدولة في يوليو 2019 يلزم وزارة الداخلية الإفصاح عن مكان منار وزوجها ونجلهما. وأضافت نبيل أن منار لا تعرف شيئًا عن زوجها منذ القبض عليه.

أضاف كلٌ من البيان الحقوقي والمحامية أنه بعد انتهاء التحقيقات في النيابة، تم ترحيل منار إلى سجن النساء في القناطر، بينما استلمت الأسرة الطفل في اليوم التالي، 21 فبراير، ليعيش مع خالته.

أوضح البيان أنه أثناء استلام الطفل “أصيب بالهلع حين تم تفريقه عن أمه، وظل يصرخ أنه يرغب في العودة الى الأوضة التي يرجح أنه أمضى فترة الاختفاء القسري بها مع والدته طوال العامين”.

 فيما كتب أنس، شقيق منار: «هو المفروض نفرح برجوع البراء لينا بعد سنتين من الاختفاء القسري؟ ولا نحزن على الوضع اللي احنا شايفينه؟ طفل مش عارف أهله وخايف منهم وبيصرخ عاوز أرجع الأوضة تاني. عاوز ماما.

طفل مش قابل يهزر مع ناس عاديين، الناس اللي اتعود يشوفهم ناس ميري لابسين بشكل معين وليهم تصرفات معينة»، مؤكدًا على وجود حكم قضائي حصلت عليه الأسرة قبل عامين يلزم الداخلية الإفصاح عن مكان احتجاز شقيقته، مضيفًا أن شقيقته أجُبرت «تحت تهديد أن تختفي مرة أخرى » على القول إنها قُبض عليها قبل يومين من ظهورها وليس قبل عامين.

أكد البيان المُوقع من مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة حرية، وكوميتي فور جاستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن كلًا من الأم والطفل يحتاجان إلى «الحصول على المساعدة النفسية والتأهيل النفسي اللازمين بعد تلك الصدمة الشديدة التي ولا شك تسبب فيها اختفاؤهما على مدى عامين”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

نتنياهو في تعليق ديني علي هجوم إيران: “استمروا في الاحتفاظ بسيف داوود في أيديكم”

استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمتين لهما مدلولات دينية رمزية، للتعليق على الهجوم المنسوب لإسرائيل على …