علامات أونلاين

950 شهيداً بغزة و5 آلاف جريح والاحتلال يدمر أحياء بأكملها ويستعد لغزو بري

أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء 11 أكتوبر 2023، ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 950، جراء استمرار غارات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع لليوم الخامس على التوالي.

الوزارة الفلسطينية قالت في بيان على صفحتها على فيسبوك إن “حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي لليوم الخامس بلغت 950 شهيداً، و5000 مصاب بجراح مختلفة”، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 80 هدفاً في بيت حانون، بينها نفق ومقار عسكرية لحماس والجهاد الإسلامي في غزة.

وقالت وزارة الداخلية في غزة، مساء الثلاثاء 10 أكتوبر 2023، إن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية “تدمر حي الكرامة شمال غرب غزة بسيل من الغارات المتواصلة”، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف غير قادرة على الوصول للجرحى في الحي بفعل كثافة الغارات وتدمير الطرق.

نقلت “الأناضول” عن شهود عيان من مكان القصف قولهم إن “المنطقة تتعرض لإبادة بعشرات الغارات الإسرائيلية التي شكلت حزاماً نارياً واسعاً، وطالت المنشآت السكنية والطرق”.

وأطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة لليوم الرابع على التوالي على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.

الفسفور المحرم

ونشر مؤسس ومدير المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان، رامي عبده، عبر منصة “إكس”، مقطع فيديو لما قال إنه استخدام للفسفور، وكتب: “القوات العسكرية الإسرائيلية تستخدم أسلحة الفوسفور الأبيض السام على المناطق المكتظة بالسكان شمال غرب مدينة غزة”

وفي تقارير سابقة، ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن الاحتلال استخدم الفوسفور الأبيض في عدة حروب، وخاصةً في قطاع غزة، ووفق المنظمة فإن “الفسفور الأبيض مادة كيميائية يتم نشرها بواسطة قذائف المدفعية والقنابل والصواريخ وقذائف الهاون، وتُستخدم بالأساس في التمويه على العمليات العسكرية البرية”

أضافت أن “استخدامه في المناطق المفتوحة مسموح به بموجب القانون الدولي، لكن الفوسفور الأبيض المتفجر جواً فوق مناطق مأهولة هو غير قانوني، بما أنه يعرّض المدنيين لمخاطر”

الهجوم البري

وتُظهر مؤشرات عدة أن الاحتلال يعد العدة لتنفيذ توغل بري في قطاع غزة، عقب عملية “طوفان الأقصى” التي أعلنت عنها حركة “حماس”، والتي استطاعت خلالها فصائل المقاومة الدخول لمستوطنات إسرائيلية بغلاف غزة، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن الجيش سينفذ هجوماً برياً.

غالانت قال متحدثاً للجنود قرب سياج غزة، إن “حماس تريد التغيير وستحصل عليه. فما كان في غزة لن يكون موجوداً بعد الآن”، وأضاف: “بدأنا الهجوم من الجو، وسنأتي لاحقاً من الأرض أيضاً، سيطرنا على المنطقة منذ اليوم الثاني ونحن في حالة هجوم، وستشتد حدته”.

وتبدو تعبئة الجيش الإسرائيلي وقصفه مألوفين، إلى حد يُنذر بالشؤم لكثير من 2.3 مليون نسمة، هم سكان قطاع غزة، الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية في 2005، إذ يبدوان تمهيداً لاجتياح بري، ربما يماثل، إن لم يتخطَّ، توغلي إسرائيل في 2008 و2014.

وكان تدمير الطرق أسلوباً معتاداً في التمهيد للهجوميين الإسرائيليين البريين السابقين على غزة، بالإضافة إلى تشويش الاتصالات، وعرقلة حركة حماس وجماعات مسلحة أخرى.

في تأكيد آخر على قرب اجتياح إسرائيلي بري لغزة، نقلت وكالة رويترز، الأربعاء 11 أكتوبر 2023، عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “الهجوم البري بات الآن محتوماً”

أشار إلى أنه يعتقد بأن الاجتياح البري الإسرائيلي “لا يمكن تفاديه بسبب الثمن الباهظ الذي دفعناه، سيكون هذا بعد الضربات الجوية التي ينفذها سلاح الجو”

وأضاف المصدر أن الهدف هو “إضعاف الطرف الآخر، وفي غضون هذا جعْل الأفراد يفرون (من المناطق المكدسة) ويتعلق الأمر أيضاً بحجم القوة والاستراتيجية وعنصر المفاجأة، لا يمكنكم الدخول فحسب”.

من جهته، قال جيورا إيلاند، المستشار السابق للأمن القومي الاسرائيلي، إن الضربات الجوية على غزة “بدت مماثلة للغاية للعمليات الإسرائيلية السابقة”، واعتبر أن مثل هذه الأساليب لم تردع حماس في الماضي.

إيلاند ذكر أن “الهجوم البري قد يكون أكثر فاعلية في قتل مسلحي حماس وتدمير سلسلة قياداتهم”، لكنه أضاف: “لا تزال الحكومة مترددة في اتخاذ هذه المبادرة، لأنها قد تنطوي على سقوط قتلى إسرائيليين أكثر بكثير”.

لكن إرسال القوات إلى بيئة حضرية مكتظة بالسكان ليس بالخيار السهل، على الرغم من توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانتقام ساحق رداً على حصيلة القتلى الضخمة التي أنزلها مقاتلو حماس بإسرائيل، في أسوأ اختراق لدفاعاتها المنيعة، منذ حرب أكتوبر تشرين الأول 1973 أمام جيوش عربية.

 

Exit mobile version