طلبت “منظمة التعاون الإسلامي”، الأربعاء، من حكومة ميانمار السماح لها بإجراء زيارة ميدانية “لتقصي الحقائق”، ومتابعة أوضاع مسلمي الروهنجيا، الذين يتعرضون لانتهاكات على يد الجيش في إقليم أراكان غربي البلاد.
وجددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لـ”منظمة التعاون الإسلامي”، في بيان المطالبة بزيارة ميدانية، وإنشاء مكتب إنساني لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها.وقالت الهيئة إنها “ستستكشف كافة الفرص المتاحة مع المعنيين لاتخاذ إجراءات للتخفيف من الحالة الإنسانية الخطيرة التي تواجهها أقلية الروهنجيا المسلمة”.
وأكدت مواصلتها “متابعة وضع المسلمين الروهنجيا في ميانمار عن كثب”.
وأعربت الهيئة عن قلقها الشديد “إزاء تفاقم حالة حقوق الإنسان بسبب الاستخدام العشوائي واسع النطاق للقوة من قبل سلطات ميانمار ضد مسلمي الروهنجيا”.
وأدانت بشدة “الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان” في أراكان.
ودعت “حكومة ميانمار إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوضع حد لجميع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان الروهنجيا المسلمين الأبرياء وغير المسلحين”.
وأعربت عن انضمامها إلى الهيئات الخاصة للأمم المتحدة في مطالبة حكومة ميانمار بالتنفيذ الإيجابي لتوصيات اللجنة الاستشارية الدولية بشأن ولاية أراكان.
وحثت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على مواصلة مخاطبة حكومة ميانمار وحثها على الوفاء بالتزاماتها “بكفالة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع مواطنيها، لا سيما أقلية الروهنجيا المسلمة المضطهدة”.
وأضاف البيان أن “هجمات الحرق المتعمد ضد قرى الروهنجيا، وإساءة معاملة المدنيين، والتعذيب والاغتصاب والقتل خارج نطاق القانون، تشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي بأسره، ولا سيما جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم”.
ومنذ 25 أغسطس/آب المنصرم، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنجيا في أراكان.
ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن، في 28 أغسطس/آب الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.
فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، فرار أكثر من 123 ألفا من الروهنجيا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات