أكد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس على أن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع ألمانيا، لا يعني نسيان خلافات الماضي، والمتعلقة بالتعويضات التي تطلبها اليونان من ألمانيا، بسبب الاحتلال النازي من الأخيرة.
جاء ذلك خلال لقائه الرئيس الألماني فرانك – فالتر شتاينماير، في العاصمة أثينا، الخميس؛ حيث خيمت خلافات البلدين حول تعويضات تطلبها اليونان من ألمانيا، متعلقة بفترة الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية على اللقاء.
وأكد تسيبراس أن بلاده نجحت في الخروج من حزمة الإنقاذ، وأضاف: “هذا التطور يمكن أن يكون بداية جديدة لتعاون يستحقه مستقبل شعبنا، من خلال التخلي عن الذكريات الصعبة للسنوات الثمانية الماضية في علاقات البلدين، والآراء النمطية التي تسمم علاقاتنا”.
وشدد على أن البلدين يمكن أن يصلا إلى حلول في إطار القانون الدولي والاحترام المتبادل.
وأردف: “رغم الصحفة الجديدة التي فتحناها مع ألمانيا، إلا أن ذلك لا يعني نسياننا لخلافاتنا الماضية أو مسحها”.
بدوره، أعرب الرئيس الألماني عن حزنه من أجل الذين لقوا حتفهم في اليونان خلال فترة الاحتلال النازي، وقدّم اعتذاره بسبب “الوحشية” التي وقعت آنذاك.
وقال: “يمكننا وضع عنوان جديد لعلاقاتنا الثنائية”.
وأوضح أنهم يشعرون بذنب أخلاقي وسياسي بسبب الاحتلال النازي، مضيفًا: “علينا ضمان أن يعيش شعبينا سويًا دون كراهية من خلال نقل العبر من تلك الفترة إلى الأجيال الجديدة”.
وقبل أيام نشرت اللجنة التي شكلها البرلمان اليوناني بهدف تحديد الضحايا والأضرار التي وقعت أثناء الاحتلال النازي، تقريرها الذي استكملته عام 2016، وبموجبه طلبت اليونان من ألمانيا مبلغ قرابة 280 مليار يور كتعويضات حرب.
ومن المنتظر أن يصوت البرلمان اليوناني الشهر المقبل على التقرير.
من جانبها ترفض ألمانيا دفع تعويضات جديدة على حرب مضى عليها أكثر من 70 عامًا، وتقول إنه تم دفع مبلغ 115 مليون مارك ألماني لليونان عام 1960.
يشار إلى أن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس قد أكد على سعيه جمع الديون الألمانية بما في ذلك تعويضات الحرب إلى جانب استعادة كنوز أثرية مسروقة واسترجاع ما يعرف باسم قرض الاحتلال وهو قرض أجبرت ألمانيا النازية بنك اليونان على الحصول عليه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات