“رايتس ووتش” تتهم الأسد بمنع النازحين من العودة إلى ممتلكاتهم

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، عن منع نظام الأسد – بصورة غير مشروعة- السكان النازحين من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة مجموعات مناهضة له من العودة إلى ممتلكاتهم، وذلك بعد إقرارها قانونا يتيح وضع اليد على الممتلكات الخاصة.

أتى ذلك في تقرير نشرته المنظمة مؤخرا، تطرقت إلى القانون رقم 10 لعام 2018، الذي أقرّه النظام السوري في أبريل/نيسان الماضي، ويضع بموجبه يده على الملكيات الخاصة دون التقيد  بالإجراءات القانونية الواجبة أو التعويض المناسب.

وحلّلت المنظمة صور الأقمار الصناعية لأحياء القابون (في العاصمة دمشق)، والتي تظهر عمليات هدم واسعة النطاق بدأت في أواخر مايو/أيار 2017، بعد انتهاء القتال هناك وما زالت مستمرة.

وقالت لما فقيه، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة: “تدعو روسيا وسوريا الناس إلى العودة لجذب التمويل لإعادة الإعمار، لكن كما هو الحال دائما مع الحكومة السورية، فإن الواقع مختلف تماما.

وتحت ستار قانون حقوق الملكية سيئ السمعة، تمنع الحكومة السورية في الواقع السكان من العودة”، بحسب التقرير.

وأضافت فقيه: “عبر هدم المنازل وتقييد الوصول إلى الممتلكات، تؤكد الحكومة السورية أنه على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى ديارهم، إلا أنها لا تريد عودة اللاجئين أو النازحين. على المانحين الذين يفكرون في تمويل إعادة الإعمار لتسهيل العودة أن يلاحظوا ذلك”.

من جانبه قال أحد سكان القابون للمنظمة: “كان لدينا 3 منازل في القابون. هدمت الحكومة المنزل الأول عام 2012، وسيطر النظام على المنطقة عام 2013، ولم يسمح بدخول شخص واحد، ولم تتضرر المباني في الغارات الجوية، لكنهم هدموها على أي حال وسووها بالأرض، ثم في نهاية العام الماضي (2017)، بعد أن أجبرونا على الخروج، هدموا منزلنا الأخير، ولم يبقى شيء”.

ومنذ عام 2011، تعيش سوريا حالة حرب متعددة الأطراف، تحولت فيها الكثير من الأحياء والقرى والبلدات إلى أنقاض، فيما قتل مئات الآلاف، واضطر ملايين إلى النزوح أو الهجرة، في أكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. –

شاهد أيضاً

الصراع بين قيادة حزب اتاتورك ينتقل إلى البرلمان التركي

تصاعدت حدة التوتر بين جناحي حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، عشية الاجتماع الأسبوعي …