تراجع قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، عن تأييده لصفقة القرن الأمريكية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، بعد يومين من تشديد منظمة التعاون الإسلامي، خلال بيانها الختامي، على رفض أي مقترح للتسوية السلميةللقضية الفلسطينية، لا يتوافق أو ينسجم مع الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني”.
وزعم السيسي، على هامش حفل إفطار “الأسرة المصرية” بفندق “الماسة” المملوك للجيش، أمس الأحد، أن “صفقة القرن (تصفية القضية الفلسطينية) مسمى إعلامي، ولا يستطيع أحد أن يصنع شيئاً من دون إرادة الشعب المصري”، مستطرداً “ما أقدرش اعمل حاجة إلا بالمصريين، ومصر عمرها ما تحدثت أبداً باسم أحد”.
وأمضى قائد الانقلاب قائلًا : “المصريون هم من يحددون مصيرهم، ونحن لا نتحدث باسم الفلسطينيين، وسنرضى بما يرضون عنه، ولا نرضى بأمر لا يرضون عنه”، متسائلاً: “هل تتصوروا مثلاً إني ممكن أفرط في أي شبر من أرض مصر… طب ليه أفرط؟، التساؤل حول إمكانية تفريطي في شيء من الأرض المصرية يحيرني، ويجعلني أتساءل: هل المصريون يعرفونني جيداً؟!”.
وفي وقت سابق قال السيسي، خلال لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في أبريل 2017 :” ستجدني وبقوة، داعماً وبشدة كل الجهود التي ستُبذل من أجل حل لقضية القرن، في صفقة القرن، وأنا متأكد أن فخامة الرئيس ترمب سينجزها”.
وأول مايو الماضي نشرت صحيفة “إسرائيل اليوم”، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما قالت إنها نص وثيقة متداولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، حول عناصر خطة “صفقة القرن” الأمريكية للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتقول الخطة إنه سيتم توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل، منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة حماس، وسيتم إنشاء دولة فلسطينية تسمى “فلسطين الجديدة”، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة، باستثناء المستوطنات الإسرائيلية المقامة بالضفة.
وحسب الخطة التي كشفتها الصحيفة ستقوم مصر بتأجير أراض جديدة لفلسطين لغرض إنشاء مطار ولإنشاء المصانع والتجارة والزراعة، دون السماح بالسكن فيها، وسيتم تحديد حجم المناطق والسعر بين الطرفين من خلال وساطة الدول الداعمة.
وتحشد واشنطن حالياً لمؤتمر دولي مقرر عقده بالبحرين، في يونيو الجاري، بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام الأميركية التي تُعرف إعلامياً بـ”صفقة القرن”، وتستهدف إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها وضع القدس واللاجئين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات