مفوضية أوروبية: الإسلاموفوبيا هي السمة السائدة في دول الاتحاد الأوروبي

حذرت مفوضية أوروبية، الثلاثاء، من انتشار العنصرية وكراهية الأجانب، وظاهرة الإسلاموفوبيا ومناهضة الهجرة في دول القارة، وتأثيرها على المشهد السياسي، متهمة الساسة الشعبويين بتقسيم المجتمعات على أسس قومية ودينية وعرقية.

وأوضح تقرير نشرته المفوضية الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب، التابعة لمجلس أوروبا، أن الساسة الشعبويين يسعون إلى تقسيم المجتمعات على أسس قومية أو عرقية أو دينية؛ ويستخدمون الشحذ ضد الأقليات والمهاجرين في المنافسة بالانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن التعبير عن هذه الآراء لم تصدر فقط عن السياسيين اليمينيين المتطرفين فحسب؛ بل تبنتها أيضًا أحزاب سياسية تقليدية؛ معبرة عن القلق إزاء ذلك.

وأكدت المفوضية أن الجهات التي تدعو إلى عدم الاندماج، وتروج لأفكار “التفوق العنصري” بين الجماعات العرقية والدينية؛ تشكل تهديدًا للمجتمعات.

ودعت المفوضية الدول الأعضاء في المجلس إلى بذل قصارى جهدها لتوفير فرص العمل للمهاجرين واللاجئين.

ولفت التقرير إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا وكراهية المهاجرين لا تزال السمة السائدة في معظم دول الاتحاد الأوروبي، وأن الكثير من المسلمات كنّ أهدافًا للعنف.

وتابع أن تلك الظاهرة طالت فئات أخرى من اليهود والأفارقة.

ويرى مراقبون أن ظاهرة الإسلاموفوبيا أصبحت أشد سوءاً في أوروبا، حيث سُجل في بريطانيا وحدها خلال 6 أشهر، من يناير حتى يونيو من العام الماضي، 608 حوادث مرتبطة بظاهرة الإسلاموفوبيا، من أصل 685 حادثة مرتبطة بالعنصرية عموماً في بريطانيا، وتلاحظ أن 207 من تلك الحوادث ارتكبت عبر الإنترنت، أي بنسبة 34 في المائة من إجمالي هذه الحوادث.

 ومثلت حوادث «الإسلاموفوبيا» المرتكبة عبر «تويتر» 59 في المائة من إجمالي الحوادث عبر مواقع الإنترنت، بينما انقسمت النسبة المتبقية بين «فيسبوك» ومنصات التواصل الأخرى.

وقالت الدراسة الساحة الكبرى لنشر خطابات العنصرية والتمييز ضد المسلمين في الخارج هي صفحات التواصل الاجتماعي»، مؤكدة أنها «خطابات لا تختلف في مضمونها عن تلك التي يصدرها تنظيم (داعش) الإرهابي، والتنظيمات المتطرفة، وأن مواقع التواصل استدركت هذا الأمر أخيراً، وشرع بعضها في حذف المحتوى الذي يحض على العنف والتمييز ضد المسلمين، من خلال مجموعة من الأدوات التي تكشف عن هذا المحتوى، والشبكات التي تروج من خلاله».

وأضافت الدراسة أنه «بعد حادث نيوزيلندا الإرهابي، وُجد أن مُنفذ الحادث طالب متابعيه قبل أيام من القيام بالعملية الإرهابية بنشر صفحة تتبع المتشددين على أكبر قدر ممكن عبر منصاتهم على (يوتيوب)، خصوصاً أنها تضم 89 مليون متابع، وتلاحظ أنها تقدم محتوى متطرفاً، ونشر عليها قبل الحادث عبارات معادية للمسلمين»، موضحة أن «هناك أيضاً صفحة (المجتمع الأبيض)، التي ينتمي إليها منفذ حادث نيوزيلندا، وصفحة (8 تشان)، التي أعلن فيها منفذ الحادث أنه سوف يظهر في بث مباشر في أثناء تنفيذه للعملية الإرهابية».

 

شاهد أيضاً

نيويورك تايمز تنشر كشف بأسماء مسؤولين أميركيين تجسست إسرائيل عليهم

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أن تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى أن إسرائيل صعدت في الفترة …