أصدر مجلس أمناء الحوار الوطني، بيانًا وضع فيه عددًا من «المبادئ الضرورية لإدارة انتخابات رئاسية تعددية وتنافسية، تمهيدًا لما سيأتي بعدها من مراحل “استكمالاً لمسار التحول الديمقراطي في مصر” وفق البيان.
ورغم مسؤولية الأجهزة التنفيذية للدولة عن إدارة الانتخابات، إلا أن «أمناء الحوار الوطني» خاطَب «كل القوى الفاعلة في الحياة السياسية المصرية، المؤيدة والمعارضة والمستقلين»، وطالبها «بالنظر إلى انتخابات الرئاسة المقبلة على أنها استحقاق مهم لتدعيم مسار دولة القانون المدنية الديمقراطية الحديثة”.
المبادئ التي ذكرها «الأمناء» شملت: «استكمال الجهود التي بذلتها الدولة في سبيل مراجعة أوضاع المسجونين والمحبوسين احتياطيًا والممنوعين من السفر من غير المُدانين أو المتهمين باستخدام العنف أو التحريض عليه، وتعديل أحكام الحبس الاحتياطي بالشكل الذي لا يسمح بأن يتحول هذا الإجراء الاحترازي في أصله وهدفه إلى نوع من أنواع العقوبات التي توقع بدون أحكام قضائية.
وكذلك، شملت المبادئ: دعم حرية عمل الأحزاب السياسية وحرية حركتها، بما يسمح لها بالاحتكاك بالجماهير وعرض برامجها، وبما يشجع المواطنين على الانضمام إلى عضويتها حسب اختيارهم الحر، وكذلك دعم الحياة السياسية في البلاد، و«المزيد من دعم حرية الصحف ووسائل الإعلام والانطلاق بها إلى آفاق أوسع»، مشددًا على احترام الدستور والقانون والممارسة المهنية.
ومن ضمن المبادئ، بذل كل الجهود الممكنة لسلامة إجراءات كل الانتخابات العامة والمحلية والنقابية ونزاهتها، وتعديل قوانين الانتخابات لضمان التمثيل العادل والمتوازن للقوى المجتمعية كافة، وذلك في ضوء المقترحات التي تم رفعها لعبد الفتاح السيسي الشهر الماضي.
ولفتت المبادئ إلى أنه مطلوب من أجهزة ومؤسسات الدولة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، بما يضمن الحقوق الدستورية والقانونية لهم والفرص المتكافئة، كما أكدت على الحق، لمن يريد الترشح لهذا المنصب، في حرية الحركة والسعي لجمع التأييدات والاتصال بالناخبين والتغطية الإعلامية بشكل متكافئ.
وكان ملفتا أنه تحت عنوان «بناء الثقة فيما بعد الانتخابات الرئاسية» دعا «أمناء الحوار» إلى الالتزام الكامل والمعلن من الأطراف السياسية والمجتمعية كافة بالاستمرار في «رفض ونبذ ومكافحة قوى الإرهاب والتطرف، والذين تلوثت أيديهم بدماء المصريين، وأولئك الذين مارسوا العنف وحاولوا توظيف الدين في العمل السياسي».
ومن بين التوصيات التي تضمنها بيان مجلس أمناء الحوار الوطني، دعم الحياة السياسية المصرية، واعتبر ذلك “مطلوبًا بقوة، وممكنًا بلا مخاطرة، بعد نجاح الدولة والمجتمع في القضاء التام على خطر الإرهاب وغيره من أشكال التطرف والعنف والتحريض عليه”
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية خالد داود، إن البيان تضمن كثيرًا من المطالب التي نادت بها الحركة المدنية من قبل.
ورحب المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية فريد زهران، ببيان مجلس الأمناء، واعتبره استجابة لمشروع الوثيقة التي أعلن عنها عضو مجلس الأمناء عبد العظيم حماد لأول مرة في مؤتمر الحزب المصري الديمقراطي قبل أسبوعين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات