اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، اجتماعاً داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، قُدّم على أنه مخصص لاتخاذ قرار نهائي بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران، وسط تأكيدات بعدم صدور قرار حاسم حتى الآن، بحسب مسؤولين أمريكيين وإعلام أمريكي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الاجتماع الذي ضمّ كبار مساعدي ترامب واستمر قرابة ساعتين، انتهى دون أن يبرم الرئيس أي اتفاق أو يتخذ قراراً نهائياً بشأن الملف الإيراني، وفق ما نقلته تقارير إعلامية أمريكية بينها صحيفة “نيويورك تايمز”
وأضاف المسؤول: “لن يقبل الرئيس ترامب بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أمريكا ولا يستوفي خطوطه الحمراء. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً
وتتحدث تقارير أميركية وإيرانية عن تداول مسودة تفاهم أولي بين واشنطن وطهران تتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا يمكن تمديدها، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز والإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.
ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب ترتيبات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وإعادة حركة السفن إلى مستويات ما قبل الحرب.
وبحسب هذه التقارير، تشمل المسودة أيضًا بحث إنشاء صندوق استثمار دولي لصالح إيران، والإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، على أن تُرحّل الملفات الأكثر تعقيدًا إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.
ويأتي ذلك بعد تطور لافت، الجمعة، إذ أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع الحصار البحري المفروض على إيران. وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تنتظر التحقق من مدى جدية هذه الخطوة وآليات تنفيذها على أرض الواقع، وما إذا كانت تمثل تحولاً فعليًا في السياسة الأميركية أم تقتصر على تصريحات إعلامية.
لا تفاهم
وتقول تقارير رسمية إيرانية إن أي تفاهم نهائي لم يُنجز بعد، وإن المحادثات الحالية تركز على إنهاء الحرب وخفض التصعيد، دون الدخول المباشر في تفاصيل الملف النووي. كما تؤكد أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا، وأن إيران وسلطنة عُمان تواصلان العمل لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي.
وتصر إيران على الحصول على ضمانات تضمن عدم تكرار تجربة الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي السابق، وهو ما يبقي الطريق إلى اتفاق نهائي محفوحًا بتحديات لا تزال موضع خلاف بين الطرفين.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة أميركية قرب بوشهر، فيما نفى الجيش الأميركي صحة هذه الأنباء. كما أفادت وكالة “مهر” بأن القوات الإيرانية أطلقت نيرانًا تحذيرية باتجاه أربع سفن وصفتها بـ”المخالفة” قرب مضيق هرمز، ورغم ذلك، تتحدث تقارير عن بدء تحسن تدريجي في حركة الملاحة، مع نجاح عدد من ناقلات النفط العملاقة غير الإيرانية العالقة في الخليج بالخروج عبر مضيق هرمز، رغم استمرار المخاطر الأمنية واضطراب حركة النقل البحري في المنطقة.
وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم السبت إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وقال هيغسيث في سنغافورة: “قدرتنا على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر… نحن أكثر من قادرين على ذلك”. وأضاف: “مخزوناتنا أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع جيد جداً”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات