هيئة المفاوضات السورية المعارضة تؤكد التزامها بالعملية السياسية

أكدت “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية المعارضة التزامها بالعملية السياسية وتمسكها باستبعاد بشار الأسد ورموز نظامه  فور تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

ورأت “الهيئة” في بلاغ صحفي لها في ختام اجتماعات لها بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الاثنين، “أن توقف المفاوضات ناجم عن إصرار النظام على ما سماه الحسم العسكري وعن رفضه للحل السياسي الذي حدده بيان جنيف وكل القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية ذات الصلة، والتي قررت أن منطلق العملية هو تشكيل هيئة حكم انتقالي تتنقل إليها  الصلاحيات التنفيذية كافة”.

ورأت “الهيئة”، “أن استمرار بعض ممثليها في المناقشات التقنية دليل على حرصها على متابعة  العلية السياسية”، لكنها أكدت “أن المفاوضات تحتاج مقومات أهمها احترام القرارات الدولية والالتزام بمضمونها، وبخاصة ما يتعلق بالجانب الإنساني فيها لتشكيل بيئة شعبية آمنة تضمن نجاح العملية السياسية”.

وعبرت “الهيئة”، عن أسفها لتجاهل دعوتها إلى هدنة خلال شهر رمضان الفائت وخلال أيام عيد الفطر، كانت “الهيئة” قد دعت إليها ولكن النظام وروسيا وإيران تعاملوا مع هذه الدعوة بسلبية وإهمال، وصعدوا أعمالهم  العدوانية على شعبنا خلال شهر رمضان وكانت المفارقة أن يعلن النظام هدنة  لأيام العيد ويسارع بانتهاكها عبر سلسلة من المجازر التي ارتكبها في  دوما وحلب وحمص والرستن والغوطة وإدلب وريفها .

واستنكرت “الهيئة” أن يقوم الطيران الروسي بقصف مواقع للجيش الحر وأن يشارك بقوة في عمليات النظام العدائية مع حلفائه  ضد الشعب السوري تحت غطاء محاربة الإرهاب، حيث تؤكد كل عملياته أنها استهدفت مواقع المدنيين وكان أكثر الضحايا من الأطفال والنساء .

واستغربت “الهيئة” حالة الغموض في الاتفاقات الروسية والأمريكية حول القضية السورية وهو غموض حتى على الدول الصديقة المعنية بالعملية السياسية.

وطالبت “الهيئة” بالشفافية والمصداقية، وبإجراء مراجعة دقيقة لعلميات محاربة الإرهاب، ولما تطلبه روسيا من فصل بين منظمات تسميها إرهابية وبين المدنيين وفصائل الجيش الحر، محذرة من أن تتحول عملية مكافحة الإرهاب إلى مجازر ضد المدنيين الذين لايجدون مكانًا أمنًا  يلجؤون إليه للنجاة من القصف اليومي لمدنهم وقراهم وبيوتهم.

وتساءلت “الهيئة” عن مفهوم وآليات الفصل الذي تدعو إليه موسكو في مناطق التماس، وأكدت رفضها لوجود أية قوى متطرفة في سورية، لكن محاربتها بشكل عشوائي ستعرض الشعب كله لأخطار جسيمة.

وأعربت الفصائل العسكرية من أعضاء الهيئة عن خطر توقف الدعم العسكري لها في حربها ضد الإرهاب، في حين يجد “داعش” والمتطرفون مزيداً من الدعم العسكري واللوجستي من الجهات الراعية لهم، مما يجعل الوضع العسكري للفصائل المعتدلة من قوى الجيش الحر محرجاً فضلاً عن كون هذه الفصائل  تواجه عدوان النظام وحلفائه على الشعب بشكل يومي.

وتابعت “الهيئة” خلال انعقاد جلساتها ما حدث في تركيا من محاولة انقلاب عسكري فأعلنت وقوفها مع الشعب التركي ومع حكومته المنتخبة ومع تمسكه بالشرعية والديموقراطية ، وقدمت التحية للشعب التركي الذي قدم موقفاً تاريخياً ضد الاستبداد، وعبرت الهيئة عن وفاء الشعب السوري لمواقف الشعب التركي وحكومته خلال  المحنة السورية الراهنة.

وأكدت “الهيئة”  حرصها على التعاون مع ستيفان ديسمتورا لإنجاح العملية السياسية، وأشادت بالدور السعودي وبدور الدول التي تناصر قضية الشعب السوري وتؤيد مطالبه في الحرية والكرامة وبناء دولته المدنية الديموقراطية.

شاهد أيضاً

إسرائيل: إصابة قاعدة جوية بقصف إيراني

قالت هيئة البث العبرية، الثلاثاء، إن صورا جوية التقطها قمر صناعي أمس تظهر احتمال إصابة …