الرئيسية / اقتصاد وتنمية / 8 ملايين عامل فقدوا لقمة عيشهم.. ارتفاع فلكي في أسعار العقارات بمصر

8 ملايين عامل فقدوا لقمة عيشهم.. ارتفاع فلكي في أسعار العقارات بمصر

علامات أون لاين- وكالات


واصل غراب مصر سلسلة الكوارث الاقتصادية المتلاحقة خاصة فى قطاع” البناء والتشييد” ،بعدما تحددت ملامح عام 2019 عقب إعلان “شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية” عن ركود ضخم في القطاع وهو ما أكدته عدة تقارير قالت إن الركود طال أكثر من 50% من أنشطة القطاع خلال الأشهر الأخيرة من عام 2018 ومطلع عام 2019.

وكشفت تقارير عقارية ارتفاع تكلفة البناء والتشييد وارتفاع أسعار العقارات بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بالأسعار العام الماضي، مع اتجاه الحكومة لتحريك أسعار الوقود بما ينعكس بشكل مباشر على السوق العقاري.

كانت شعبة مواد البناء قد اجتمعت الاثنين الماضي، بشكل طارئ، لمناقشة ما تشهده الأسواق من ركود وتحديات تواجه تجارة مواد البناء.

وسجلت أسعار العقارات في مصر، ارتفاعات قياسية، جراء الزيادة في أسعار مستلزمات البناء، وسط معاناة محدودي الدخل في الحصول على شقق تناسب أوضاعهم المادية.

وأكد رجال أعمال وملاك شركات تشييد وبناء ،إن أي ارتفاع جديد في الأسعار سيؤدي إلى حالة ركود في حركة المبيعات لكن الشركات ستكون مضطرة لتحريك الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة التنفيذ.

وأضافوا: “ستتجه الشركات لطرح المزيد من التسهيلات لإنعاش حركة المبيعات ومنها خفض قيمة المقدمات وزيادة فترات الأقساط مؤكدين ان الفترة القادمة تتطلب تفعيل منظومة التمويل العقاري”.

 

قانون التصالح

يأتى ذلك وسط محاولات برلمان الانقلاب لتفعيل “قانون التصالح “في مخالفات البناء بدعوى انه يصب فى مصلحة المواطنين.

كان المهندس علاء والى رئيس لجنة الإسكان بمجلس نواب العسكر ، قد كشف أنه بعد إقرار قانون التصالح في مخالفات البناء وأخذ الرأي النهائي عليه في الجلسة العامة غداً الأحد والموافقة النهائية ، ستتوقف جميع الدعاوى الصادرة ضد المواطنين سواء بالحبس أو الغرامة مؤقتًا لحين تطابق شروط التصالح علي المبنى المخالف، وبمجرد تقديم طالب التصالح رسوم فحص المبني حسب كل منطقة وتميزها، ثم تقوم الجهة الإدارية المختصة بتقديم شهادة للمواطن يقدمها لجهات التحقيق القضائية يوقف بها سير الدعوي لحين البت في التصالح.

 

وقال ” علاء والى ” أن سداد قيمة التصالح تكون على المتر المسطح بحد أدنى 50 جنيها للمتر وبحد أقصى 2000 تحدد حسب كل منطقة وذلك طبقا لكل مدينة ومنطقة وقرية ونجع ويتم دفع الغرامة من قبل المخالف ويحصل بعدها على صك المصالحة من الجهة الإدارية التابع لها.

 

أزمات متلاحقة

أحمد الزيني، رئيس الشعبة كشف إن تجار مواد البناء يواجهون مشاكل عديدة نتيجة أزمات نقص السيولة وتراجع هامش الربح وزيادة الركود، لافتا إلى أن انخفاض أسعار الحديد والأسمنت في الأشهر الماضية يرجع إلى ضعف الطلب من قبَل شركات المقاولات لعدم وجود سيولة، وهو الأمر الذى يعكس الأزمة التى سيقبل عليها السوق حال عدم وضع حلول فورية، واوضح أن قطاع البناء يرتبط بأكثر من 90 صناعة، وسيؤدى تأثره إلى الإضرار بعدة قطاعات مرتبطة به.

ومع استمرار تراجع الطلب وتوقف حركة المبيعات سواء بالنسبة للوحدات السكنية أو الأراضي، بدأت شركات التطوير تواجه خسائر حادة وعنيفة؛ ما دفع بعض أصحاب هذه الشركات إلى تغيير أنشطتهم.

 

8 ملايين عامل

وأقر هانى بركات، الباحث الاقتصادي، إن هناك حالة من الركود الشديد، يشهدها سوق العقارات ، خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف، والذي تسبب في ارتفاع جنوني لأسعار مواد البناء، كالحديد والأسمنت والطوب، وأن ارتفاع الأسعار أمتد حتى “للزلط والرمل” .

وأوضح أن حالة الركود الشديدة، التي يعانى منها سوق العقارات، أثر بشكل كبير على المقاولين والعمالة الغير المنتظمة، التي تعمل في مجال “المعمار”، والتي تقدر بما لا يقل عن 8 مليون عامل، حسب ما جاء بورقة بحثية صادرة عن دار الخدمات النقابية والعمالية، يعملون في كافة التخصصات سواء بناء، دهانات، أخشاب، طوب، أو غيرها، وهم قطاع كبير تأثر بشدة خاصة بعد ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وعلى الحكومة أن تتدخل للسيطرة على الأسعار .

انخفاض الطلب

ولم يقتصر الأمر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بل إن الشركات الكبرى واجهت نفس المشاكلات خلال الفترات الماضية، خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف “تعويم الجنيه” (نوفمبر) من العام 2016؛ حيث تسبب قرار التعويم في موجة تضخمية وقفزة كبيرة في أسعار جميع المواد والخامات التي تدخل في عمليات البناء والتشييد؛ ما دفع أصحاب الكثير من الشركات إلى الاتجاه نحو تعديل أسعار الوحدات المباعة ورفع أسعارها، ولكن بالنسب المحددة وفقاً للتعاقد والتي لا تتجاوز 30 في المئة”.

مدير التسويق بإحدى شركات التطوير العقاري التي تعمل في الإسكان الفاخر، جورج ميشيل ،أشار إلى أن متوسط الزيادة في الخامات ومواد البناء منذ تحرير سعر الصرف جاء بنسب وصلت في بعض المواد إلى 100 في المئة، ولكن وفقاً لشروط التعاقد لم يتمكنوا من رفع الأسعار سوى 30 في المئة فقط وتحملت الشركة هذه الفروقات الكبيرة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“تنظيم داعش” يعلن مسؤوليته عن هجمات سريلانكا

أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي، اليوم الثلاثاء، مسؤوليته عن التفجيرات المنسقة التي شهدتها سريلانكا، وأودت بحياة …