الرئيسية / أحداث وتقارير / إسلامي / أفغانستان.. مجلس الأمن يدين إعلان طالبان بدء “هجوم الربيع”

أفغانستان.. مجلس الأمن يدين إعلان طالبان بدء “هجوم الربيع”

علامات أونلاين - وكالات:


أدان مجلس الأمن الدولي، فجر اليوم الثلاثاء، إعلان حركة طالبان بدء هجومها السنوي في فصل الربيع في أفغانستان، بحسب الأناضول.
وحذر المجلس، في بيان، من أن الهجوم “لن يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة والدمار غير الضروريين للشعب الأفغاني”.
ودعا “جميع أطراف النزاع إلى بدء حوار ومفاوضات شاملة تقود إلى تسوية سياسية”.
وأكد البيان أن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان تقف على أهبة الاستعداد لتقديم مساعيها الحميدة لدعم أفغانستان والقيادة الأفغانية إذا طُلب منها ذلك.
وشدد على “أهمية إيجاد عملية سلام شاملة بقيادة أفغانية من أجل تحقيق الرخاء والاستقرار الطويلي الأجل لأفغانستان ، كما أعرب عن دعمه الكامل لجهود الحكومة الأفغانية لتحقيق هذه الغاية.
يشار إلى أن حركة طالبان الأفغانية أعلنت الجمعة الماضية، بدء زحفها الربيعي السنوي في إطار عملية “النصر” ضد الأعداء في الداخل والخارج”.
وجاء في بيان صدر عن الحركة: “التزاماتنا بشأن الجهاد لم تنفد بعد، ورغم تحرير قسم كبير من وطننا من الأعداء، تواصل قوات الاحتلال الأجنبي تأثيرها السياسي والعسكري على بلادنا المسلمة”.
وأكدت حركة طالبان أن عملية “النصر”، ستشمل كل أفغانستان، وأن هدفها “القضاء على المحتلين، وتطهير وطننا المسلم من الغزو والفساد”.
ويبدأ فصل الربيع، عادة في أفغانستان في أبريل أو مايو، مع ذوبان الثلوج في الجبال.
وتغتنم حركة “طالبان” سنويا حلول فصل الربيع وذوبان الثلوج لكي تكثّف هجماتها على القوات الحكومية والأجنبية المساندة لها. 
حركة طالبان
نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب في لغة البشتو) في ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994 على يد الملا محمد عمر مجاهد، حيث رغب في القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994.
ينتمي معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التي يتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38% من تعداد الأفغان البالغ قرابة 27 مليون نسمة.
طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفي، وتعتبر الحكم الشرعي في مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لدى طالبان حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.
وقد تعلم أفراد الحركة في المدارس الدينية الديوبندية (نسبة إلى قرية ديوبند في الهند) وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس الأمر الذي انعكس على أسلوبهم في الحكم. حيث ركزت تلك المدارس على العلوم الإسلامية كالتفسير والحديث والسيرة إضافة إلى بعض العلوم العصرية التي تدرس بطريقة تقليدية قديمة.
يتدرج الطالب في هذه المدارس من مرحلة إلى أخرى، حيث يبدأ بالمرحلة الابتدائية ثم المتوسطة فالعليا والتكميلية، وفي الأخير يقضي الطالب عاما يتخصص فيه في دراسة علوم الحديث وتسمى “دورة الحديث”.
وأثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لفظ “طالب” الذي يجمع في لغة البشتو على “طالبان” وهو كل من يدخل المدرسة ويبدأ في التحصيل العلمي، ثم “ملا” وهو الذي قطع شوطا في المنهج ولم يتخرج بعد، وأخيرا “مولوي” وهو الذي أكمل المنهج وتخرج من دورة الحديث ووضعت على رأسه العمامة وحصل على إجازة في التدريس.
وحققت قوات طالبان مكاسب عسكرية سريعة واستطاعت أن تهزم القيادات العسكرية ذات الخبرة الواسعة بفنون القتال أثناء الحرب الأفغانية السوفياتية، والسبب في ذلك يرجع إلى قوة الدافع الديني المحرك لهؤلاء الطلاب والذين أفتى لهم علماؤهم بأن ما يقومون به هو جهاد في سبيل الله، وبسبب التعاطف الشعبي الذي لاقوه رغبة في التخلص من الاضطرابات الأمنية وحالة الفوضى التي كانت تعيشها أفغانستان.

Comments

comments

شاهد أيضاً

نائب أردوغان: لن نرضخ أمام الضغوط بسبب أنشطتنا شرق المتوسط

قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن بلاده لن ترضخ أمام الضغوط التي تمارس ضدها …