الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / ولايات أمريكية تعاقب الشركات التي تقطع علاقاتها بالمستوطنات الإسرائيلية

ولايات أمريكية تعاقب الشركات التي تقطع علاقاتها بالمستوطنات الإسرائيلية

علامات أونلاين - وكالات:


قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الثلاثاء: إن العديد من الولايات الأمريكية تستخدم القوانين والأوامر التنفيذية الخاصة بمناهضة المقاطعة لمعاقبة الشركات التي ترفض التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير لها أن 27 ولاية تبنت قوانين أو سياسات تعاقب الشركات أو المنظمات أو الأفراد الذين يشاركون في مقاطعة إسرائيل أو يطالبون بذلك، مؤكدًة أن القوانين أو السياسات في 17 من تلك الولايات لا تستهدف بشكل صريح الشركات التي ترفض القيام بأعمال تجارية داخل إسرائيل أو معها فحسب، بل تستهدف أيضا الشركات التي ترفض القيام بأعمال تجارية في المستوطنات الإسرائيلية،

وقامت أيضًا بعض الولايات التي لا تنطبق قوانينها بشكل صريح على المستوطنات، بمعاقبة الشركات التي قطعت علاقاتها بالمستوطنات.

ويعيش أكثر من 250 مليون أمريكي، نحو 78 في المئة من السكان، في ولايات ذات قوانين أو سياسات مناهضة للمقاطعة.

وحسب التقرير: “قالت أندريا براسو، نائبة مديرة المناصرة في برنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش.. الولايات التي لديها قوانين لمكافحة المقاطعة تقول فعليا للشركات، إذا فعلتِ الصواب وابتعدتِ عن انتهاكات المستوطنات، لن يمكنكِ العمل معنا، على الولايات تشجيع الشركات التي تتجنب المساهمة في انتهاكات الحقوق، وليس معاقبتها”.

وأضافت: “العديد من الولايات لديها قوانين أو سياسات لمكافحة المقاطعة تشمل الأفراد والشركات التي تبرم عقود عمل مع الولايات، تتطلب هذه القوانين والسياسات من الأشخاص الذين يبرمون عقودا التأكيد على أنهم لن يشاركوا في أي نشاط للمقاطعة، ففي يناير 2019، أقر “مجلس الشيوخ” الفيدرالي مشروع قانون يدعم مناهضة الولايات للمقاطعة، بما فيها تلك التي تشمل النشاط التجاري في المستوطنات، وفي مارس قدم مشرّعون فيدراليون قرارات في مجلسَيْ الشيوخ والنواب لإدانة مقاطعة إسرائيل، ولم تصبح أي من هذه المبادرات قانونا فيدراليا بعد”.

وواصلت “رايتس ووتش” في تقريرها: “من المستحيل ممارسة الأعمال التجارية في المستوطنات دون المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان وخروقات القانون الإنساني الدولي أو الاستفادة منها، تهدف قوانين مناهضة المقاطعة إلى منع الشركات من قطع علاقاتها مع المستوطنات ومن إنهاء مشاركتها في الانتهاكات الحقوقية هناك، وعلى الولايات إلغاء قوانين مناهضة المقاطعة التي تعاقب الشركات على اتخاذ إجراءات تنهي مشاركتها في انتهاكات الحقوق”.

وأردفت “تساعد الأنشطة التجارية في الحفاظ على المستوطنات غير القانونية وجعل اقتصادها أكثر ثباتًا، كما هو مبين في “مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان”، تتحمل الشركات مسؤولية اتخاذ خطوات لتحديد وتخفيف مخاطر انتهاك حقوق الإنسان الخطيرة في جميع عملياتها، ويجب أن تتخذ المؤسسة التجارية التي تساهم في انتهاك حقوق الإنسان الخطوات اللازمة لإيقاف هذه المساهمة أو منعها، واستخدام نفوذها لتخفيف أي ضرر متبقٍ إلى أقصى حد ممكن، فإذا لم تتمكن الشركة من منع هذا الضرر أو تخفيفه، فقد يكون المسار المسؤول الوحيد هو إنهاء الدخول في هذه العمليات أو الامتناع عنها، فالتعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية هو مثال على موقف لا تستطيع فيه الشركات القيام بأعمال تجارية دون المساهمة في انتهاكات حقوقية خطيرة”.

وأكملت: “للولايات المتحدة تاريخ في المقاطعة السلمية، المثيرة للجدل وللانقسام أحيانًا، لتحدي انتهاكات حقوق الإنسان والسعي إلى التغيير السياسي، بما فيها مقاطعة “الرابطة الوطنية لدعم الملونين” عام 1982 للشركات المملوكة للبيض في مسيسيبي ومقاطعة “الجمعية الوطنية للبنادق” عام 2018، ولعبت المقاطعات أيضًا أدوارا رئيسية في الحملات الدولية ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والفظائع في دارفور”.

واختتمت: “قالت براسو.. يستخدم الناشطون في جميع أنحاء العالم المقاطعة لتحدي انتهاكات الحقوق، لكن عديدًا من الولايات الأمريكية أظهرت تحيّزا مقلقا ضد أشكال المقاطعة التي تقاوم المستوطنات الإسرائيلية التعسفية وغير القانونية”.

قوانين مناهضة المقاطعة

قوانين مناهضة المقاطعة في الولايات المتحدة هي جزء من حملة تتصاعد عالميا بقيادة إسرائيل وداعميها لمحاربة المؤيدين المحتملين لحركة المقاطعة. تدعو حركة المقاطعة إلى مقاطعة إسرائيل حتى تُنهي الاحتلال، وتعامل المواطنين الفلسطينيين على قدم المساواة، وتقرّ بالحق المعترف به دوليا للاجئين الفلسطينيين والمتحدرين منهم في العودة إلى ديارهم التي طُردوا أو فرّوا منها عند إنشاء إسرائيل.

في 2011، اعتمد “الكنيست” الإسرائيلي قانونا يسمح للأشخاص برفع دعاوى وطلب جبر الضرر ضدّ كل من يدعو علنا إلى مقاطعة إسرائيل، التي تُعرَّف على أنها تشمل المستوطنات. في مارس 2017، عُدّل “قانون دخول البلاد”، فصار بإمكان السلطات رفض دخول النشطاء الذين يدعون علنا إلى مقاطعة إسرائيل أو التزموا بالانخراط فيها.

بموجب هذا القانون، ألغيت تأشيرة عمل لمسؤول في هيومن رايتس ووتش في مايو 2018، ثم أسقطت محكمة إسرائيلية اعتراضا قانونيا تقدمت به هيومن رايتس ووتش، قائلة إن قانون مناهضة المقاطعة ينطبق، على حد سواء، على أعمال المقاطعة الموجهة إلى إسرائيل وتلك الموجهة فقط إلى مستوطنات الضفة الغربية.

استخدم نصّ الحكم عبارة “أنشطة تدعم المقاطعة” للإشارة إلى أبحاث هيومن رايتس ووتش حول أنشطة الشركات التجارية، مثل إير بي إن بي، وتوصيتها بإيقاف هذه الأنشطة في المستوطنات لأنها تلحق ضررا بحقوق الفلسطينيين. قالت هيومن رايتس ووتش إنها ستستأنف القرار في “المحكمة العليا”.

المبادرات المناهضة لحملة المقاطعة اكتسبت زخما في أوروبا أيضا، حيث وجه مدعون عامون فرنسيون، على سبيل المثال، تهما جنائية إلى نشطاء منخرطين في أنشطة تدعم مقاطعة إسرائيل، بعضها نتجت عنها إدانات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

دون الحديث عن خسائر.. حريق بمقر السفارة الأمريكية بطرابلس

أكدت هيئة السلامة الوطنية في العاصمة الليبية، اليوم السبت، على اندلاع حريق في مقر السفارة …