الرئيسية / سلايد / دعوة حماس لتشكيل هيئة وطنية لمواجهة “صفقة القرن”.. كيف كانت الردود؟

دعوة حماس لتشكيل هيئة وطنية لمواجهة “صفقة القرن”.. كيف كانت الردود؟

".the_field('news_source')."

"; ?>

تباينت الآراء بشأن عزم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تشكيل هيئة وطنية لمواجهة “صفقة القرن”، وسط تأكيد على ضرورة التوحد للتصدي للخطة الأمريكية.

وشددت شخصيات فلسطينية على أن الشعب يجب أن يواجه صفقة القرن موحدًا، وأن يكون ذلك مهمة وطنية جامعة، وأن لا تقتصر على منطقة جغرافية بعينها.

فكرة نقية وسليمة

وأعرب المحلل السياسي، فايز أبو شمالة، عن أمله بنجاح تشكيل “الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن”. مبينًا أنها “فكرة جيدة ونقية وسليمة”.

وستضم الهيئة غزة والضفة والشتات وقوى إسلامية وعربية وأحرار العالم، وفق ما أعلن عنها أمس الثلاثاء القيادي في حركة “حماس” صلاح البردويل.

وأوضح أبو شمالة في حديث لـ “قدس برس”، أن هذه الهيئة تأتي بعدما تأكد الجميع أن “منظمة التحرير قد أصبحت مقيدة اليدين مسجونة خلف قضبان أوسلو”.

وطالب بأن يكون الجسم الجديد قادرًا على أن يحرك الشارع الفلسطيني ويلتف من حوله الفلسطينيون والعرب لمواجهة صفقة القرن.

واعتبر أن خطوة تشكيل الهيئة الوطنية تلك، “جاءت متأخرة، وكان يفترض أن تكون قبل هذا التاريخ بكثير”.

ونوه إلى أن “ما يحاك للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يتصدى له طرف واحد من طرفي الوطن أو تنظيم واحد أو قوى غير موحدة”.

صفقة القرن طبقت أجزاء منها على الأرض

وشدد على أن “مواجهة صفقة القرن ليست حكرًا على منطقة جغرافية واحدة، (..)، فلابد للفلسطينيين البحث عن بديل يجمع قضيتهم في غزة والضفة والشتات مدعومًا من الأمة العربية والمجتمع الدولي لواجهة ما يحاك للقضية الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه تم تطبيق أجزاء كبيرة من صفقة القرن على الأرض، وسوف يجري الإعلان عما تم تطبيقه على هذه الأرض بما في ذلك فصل غزة عن الضفة.

وأردف أن “الصفقة تقوم على ما هو قائم على أرض الواقع من فرض سيادة على القدس والجولان وتعزيز الاستيطان والاحتلال في الضفة الغربية”.

الهيئة الوطنية ليست أولوية الآن

بدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن تشكيل الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن “ليس أولوية الآن لأنه سيزيد الوضع الداخلي تعقيدًا”.

وصرّح لـ “قدس برس” بأن الأولوية يجب أن تكون لتوحيد الجهود الفلسطينية، موضحًا أن العمل بصفقة القرن قد بدأ بالاعتراف بالقدس، تعريف اللاجئ، وغيرها من الأمور.

ورفض تشبيه الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن بالهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، مشيرًا إلى أن الأخيرة هيئة لمتابعة حدث ميداني، وأنه لم يتواصل معهم أحد بخصوص الأولى.

وأكد أنه من الصعب مجابهة صفقة القرن بدون توحيد الجهد الفلسطيني.

واستطرد: “صفقة العصر تسير والجانب الفلسطيني الرسمي (منظمة التحرير) يتلكأ في تنفيذ قرارات المؤسسات الفلسطينية، خاصة فيما يخص العلاقة مع إسرائيل وكيفية الاستفادة من عوامل القوة من خلال التسريع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية”.

وتابع: “بدون حوار وطني لتصليب العامل الذاتي الفلسطيني من الصعب أن نستطيع مجابهة صفقة العصر في ظل الحالة العربية والإقليمية الدولية والحالية”.

الحوار الوطنية وحكومة الوحدة أبرز الحلول

وطالب أبو ظريفة بإجراء حوار وطني شامل على مستوى الإطار القيادي لمنظمة التحرير للوصول إلى إستراتيجية كفاحية لمجابهة صفقة القرن.

ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بانتخابات خلال فترة انتقالية متوافق عليها وفق التمثيل النسبي، يمكن عبرها إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

ونوه: “نريد إستراتيجية كفاحية على الأرض وفي إطار المؤسسات الوطنية والمحافل الدولية تخل بميزان القوى وتجابه السياسية الإسرائيلية الأمريكية وأن تكون هناك مواقف عربية داعمة لهذا الموقف الفلسطيني”.

وأضاف: “ما دون ذلك من الصعب أن نواجه تحديات الحالة الفلسطينية الراهنة المنقسمة التي يقول الجميع أنها الفرصة المواتية في ظل الوضع الفلسطيني لتشق صفقة العصر طريقها كما تشقه الآن”.

الشعب الضامن الأساسي لمواجهة أي خطر

وطالب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الضفة الغربية رأفت ناصيف، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالذهاب لكل ما من شأنه تعزيز الوحدة الفلسطينية لمواجهة صفقة القرن وأي مشروع تصفوي.

وشدد ناصيف في تصريح مكتوب له، على أن الشعب الفلسطيني هو الضامن الأساس لأي خطر يواجهه، ولا يمكن لأي قوة كبيرة أن تتآمر على الشعب.

وأكد أن الموقف الفلسطيني الموحد بكل مكوناته، هو من يبطل ويقف أمام أي مخطط إسرائيلي أمريكي، خاصة فيما يتعلق بضم الضفة الغربية.

ولفت النظر إلى أنه لا دولة في غزة ولا في الضفة، والدولة على الأرض الفلسطينية كاملة، بقيادة واحدة وشراكة فلسطينية، وهذا موقف إجماع رغم كل الخلافات الموجودة.

وكان البردويل كشف أمس عن جهود تبذلها حركته لتشكيل الهيئة العليا لمواجهة صفقة القرن.

وقال خلال مشاركته في ندوة عقدت في مدينة غزة: “نحن بصدد تشكيل الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن، تضم كلًا من غزة والضفة والشتات وقوى إسلامية وعربية ومن أحرار العالم”.

وأضاف: “علينا ألا نصاب بالرعب من أن صفقة القرن أمر محتوم وسيمر علينا لا محالة، نظرًا لأننا شعب ذو إرادة قوية وتميزنا من بين الشعوب بقوة الوعي والقدرة على المقاومة والبحث عن الحرية”.

وتابع: “الإستراتيجية المتبعة هي مواجهة الصفقة وليس الرفض فقط، وقد أعددنا لها أساليب للمواجهة تنبثق عنها مجموعة من الأهداف الإستراتيجية”.

وشدد البردويل على أهمية الوحدة الوطنية في القرار، والثوابت، واحترام الاخر وليس الاستفراد والعيش على فتات الماضي، “نستطيع أن نشتق من ميثاق الوفاق الوطني ما يساعدنا على مواجهة الصفقة”.

و”صفقة القرن” هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و”إسرائيل”، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل “صفقة القرن”، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح به كبير موظفي البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنر، الأربعاء الماضي، خلال اجتماعه بمجموعة من سفراء للولايات المتحدة، موكدًا أن “الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

ولفتت تقارير سابقة إلى أن “الخطة الأميركية تتضمن مبدأ تبادل الأراضي وضم لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة أمنية “إسرائيلية” على الضفة ومناطق الأغوار الشرقية، ودولة منقوصة السيادة في أبو ديس وأجزاء من القدس الشرقية”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مواجهات جديدة بين القوات الليبية وقوات حفتر على طريق مطار طرابلس

نفذ الطيران الحربي التابع للوفاق 6 طلعات قتالية شهد جنوب العاصمة الليبية طرابلس، اليوم السبت، …