الرئيسية / المجتمع المسلم / أسري واجتماعي / بمناسبة رمضان ..الإغاثة التركية تقدم كسوة العيد لـ 85 ألف يتيم

بمناسبة رمضان ..الإغاثة التركية تقدم كسوة العيد لـ 85 ألف يتيم

علامات أون لاين، وكالات


 قال رشاد باشر، رئيس قسم رعاية الأيتام في الهيئة التركية للإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات “iHH” : إن  المنظمة تهدف إلى تقديم كسوة العيد لأكثر من 85 ألف يتيم في العالم، بينهم 25 ألف من أطفال سوريا.

وأضاف باشر، في مقابلة مع الأناضول: “نسعى إلى الاستفادة من بركات الشهر الفضيل (يبدأ الأسبوع المقبل)، وستعمل الهيئة على الاهتمام بالأطفال الأيتام، وإبقائهم في محور الحدث”.

وأوضح أنه “في رمضان هذا العام سنقدم كسوة العيد لأكثر من 85 ألف يتيم كما جرت العادة، بينهم 25 ألف من أطفال سوريا، فالأطفال يحبون لباس العيد، ونسعى إلى أن يناموا ليلة العيد وفي الصباح تكون الملابس بجانبهم”.

وتابع أن “كسوة الأطفال ستكون في 41 دولة، عبر جولات للهيئة في عدد من الدول خلال رمضان، وسيحل الأيتام ضيوفا على موائد الإفطار”.

واستطرد: “سأذهب إلى رواندا وبروندي، للمشاركة في عمليات الإغاثة الرمضانية، وسيكون الأيتام في اهتماماتنا.. سنوصل المساعدات ونجلب معنا دعاءهم”.

وانطلقت هيئة الإغاثة في مسيرتها الخيرية عام 1992، كردة فعل إنساني على ما شهدته البوسنة والهرسك خلال الحرب، وبعد ثلاث سنوات اكتسبت الهيئة طابعا مؤسساتيا، ويقع مركزها في مدينة إسطنبول التركية، بحسب الموقع الإلكتروني للهيئة.

من بين فعاليات الهيئة في رمضان أيضا اليوم العالمي لليتيم، الذي أقرته القمة الإسلامية في كوناكري، عام 2013.

وقال باشر: “اتُخذ قرار بأن يكون 15 رمضان هو اليوم العالمي لليتيم، وستُنظم فعاليات في ذلك اليوم”.

وبَيَّنَ أن الفعاليات تتمثل في “إحضار 50 يتيما من 15 دولة إلى تركيا، وفي صباح 15 رمضان ستُقدم رسالة سلام إلى العالم”.

وأردف: “كما سيُعلن عن تقرير سنوي عن الأيتام، يتضمن الميادين التي يمكن عبرها تحسين أوضاعهم، واستكمال النواقص، والخطوات الواجب اتخاذها، وسنقدم رسالة قوية إلى العالم”.

وتابع  : “سنشارك في موائد الإفطار في دور الأيتام، وتم توجيه دعوات إلى مسؤولين أتراك، في مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس الشؤون الدينية علي أرباش، للمشاركة في استقبال الأيتام في 15 رمضان”.

وأضاف: “ستُخصص خطبة الجمعة القريبة منه (يوم اليتيم) للحديث عن الأيتام، وتحفيز الجمعيات الخيرية للاهتمام بهم، وفتح موائد الإفطار لهم”.

 

 

وعن استراتيحية هيئة الإغاثة التركية تجاه الأيتام، قال باشر إن “أهم عامل لدى الهيئة منذ دخولها مناطق الأزمات هو الاهتمام والتركيز على الأيتام والأرامل، وتحول الأمر، في 2007، إلى عمل ممنهج، وهو رعاية الأيتام”، كما  أن الهيئة  تسعى للوصول إلى ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية واللاجئين، حيث تزودهم بمساعدات عينية ونقدية، وتنفذ مشاريع تنموية مستدامة في مناطقهم.

وأردف: “مبادئنا الأساسية هي أن يعود الأيتام إلى الحياة، ويكتسبوا دعما اجتماعيا ونفسيا، ويستمروا في التعليم، وتلبية كافة احتياجاتهم التعليمية والصحية.. ونرعى حاليا أكثر من 95 ألف يتيم من 53 دولة”.

ومضى قائلا: “في 13 دولة تم إنشاء 36 دار أيتام، لرعاية المحرومين من التعليم والصحة والمأوى.. عبر فاعلي الخير في تركيا، يتم احتضان المحتاجين في كل أنحاء العالم، وهناك أيتام بدأوا بالدخول في المجتمع وتحولوا إلى أشخاص منتجين”.

وتابع أنه “منذ 2007 نعمل على إعادة دمج بعض الأيتام في الحياة، ومنهم زكريا، وهو شاب فلسطيني أحضرته الهيئة إلى تركيا، حيث حضر لقاءات أجريت للأيتام، وبعدها جاء إلى تركيا لاستكمال دراسته الجامعية، وهو حاليا مندمج في الحياة، وتزوج ويعمل باختصاصه”.

وعن ارتفاع عدد الأيتام في المنطقة قال باشر: “نعيش في منطقة حساسة ومهمة، ففي العراق وبسبب الحرب يوجد نحو خمسة ملايين يتيم، وفي سوريا الحرب مستمرة ويوجد أكثر من مليون يتيم، والاحتلال الإسرائيلي وأفعاله خلفت أيتاما كثر”.

وزاد بأن: “المنطقة تعاني، وهو ما جعل الهيئة تركز عليها، ففي سوريا توجد رعاية لعشرة آلاف يتيم، وفي فلسطين توجد رعاية لأكثر من 16 ألف يتيم، وهناك من يواصلون تعليمهم ويتلقون الدعم”.

وتابع: “تم في مدينة الريحانية (جنوبي تركيا) افتتاح مركز إعادة تأهيل للأيتام السوريين، يضم 990 يتيما، وهو مكان نموذجي لتقديم الدعم والتعليم لهم”.

وأوضح أن “الأطفال محرمون في سوريا، خاصة من التعليم، ففي تجربة على عينة من 20 طفلا لقراءة ورقة مكتوب عليها الله بالعربية، لم يستطع أيا منهم قراءتها، وهذه مأساة كبيرة”، مشيرا إلى أنه منذ نهاية العام الماضي تم التركيز على التعليم، فمن السهل التلاعب بأي مجتمع محروم من التعليم.. في الريحانية يوجد 990 طفلا يتم تأهيلهم هنا للمستقبل، ونعتقد أنهم بعد انتهاء الحرب في سوريا سيكونوا فاعلين في إعادة بناء بلدهم”.

 

 

 

لا يقتصر عمل هيئة الإغاثة التركية على الأيتام، فحسب باشر “لدى الهيئة خبرات أيضا في تقديم المساعدات الطبية والحليب ومستلزمات أخرى، وإكساب الأمهات مهنا للعمل، وهذا بشكل خاص في اليمن ومناطق النزاعات، ويتم عبر شراكات محلية”.

وأضاف: “ندعو دائما إلى أن لا يكون الأطفال والأيتام والنساء جزءا من الحرب، وندعو إلى الإفراج عن النساء والأطفال المعتقلين في سوريا”.

وقال إن من المشاريع المهمة التي يعملون عليها منذ 2011، هي “أيام التضامن مع الأيتام”، في ثلاثة أشهر، هي: فبراير/ شباط، مارس/ آذار وأبريل/ نيسان من كل عام.

وأوضح أنه يتم خلالها تنفيذ برامج تشغيل لأمهات الأيتام وتقديم الدعم في المهن، وإصلاح دور الإيتام.

كما تقدم الهيئة دورات لتعليم فنون التطريز والصيد، وفعاليات تنزه للأيتام، عبر مئات المشاريع في عدد من الدول”، بحسب باشر.

وأوضح أنه في “هذا العام ستكون أيام الأيتام في سبتمبر/ أيلول، أكتوبر/ تشرين أول ونوفمبر/ تشرين ثانٍ، مراعاة لموعد حلول شهر رمضان.

وختم بأنه “بعد إيجاد الدعم اللازم سيتم تنفيذ 607 مشاريع في 33 دولة، تلامس أكثر من مئة ألف يتيم”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تحذيرات شديدة لمصر والسعودية خلال عيد الأضحى

أفادت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، في بيان رسمي نشرته وسائل الإعلام المصرية، أنه متوقع …