الرئيسية / المجتمع المسلم / أسري واجتماعي / تونس : إفطار رمضانى مجانى للفقراء وعابرى السبيل بمطعم الهادفى

تونس : إفطار رمضانى مجانى للفقراء وعابرى السبيل بمطعم الهادفى

علامات أون لاين، وكالات


لقيت مبادرة علي الهادفي، صاحب مطعم في أحد الأحياء الشعبية المكتظة في العاصمة التونسية، استحسان التونسيين، إذ دأب على تقديم وجبات إفطار مجانية خلال شهر رمضان للفقراء واليتامى وعابري السبيل.

كما لقيت المبادرة ترحابا منقطع النظير من التونسيين ومن شباب الحارة الذين التحقوا بالمطعم لمساعدة الفريق العامل هناك. وتطوع عديدون من الأهالي، إما بغسل الأواني أو تنظيم الطاولات وإعداد الوجبات وتوزيعها، فيما اختار آخرون تقديم مساعدات غذائية.

وأطلق  الهادفي هذه المبادرة  منذ قيام ثورة الحرية والكرامة عام 2011،   عندما فتح مطعمه الصغير في منطقة الكبارية بالضاحية الغربية للعاصمة تونس، واعتاد على تقديم وجبات الإفطار الرمضانية للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل من التونسيين وجنسيات أخرى، الذين يدركهم الإفطار وهم في الشارع.

وقال علي الهادفي “: “إن هذا رزق من الله، وهؤلاء ضيوف الرحمن”، مشيرا إلى أن الإفطار يتم في جو أسري وعائلي، حيث يتقاسم الجميع الموائد وهي مفتوحة للجميع من دون استثناء.

وبيّن أن هناك طلبة تونسيين، ومهاجرين أفارقة، وكهولا وعجائز وعابري سبيل، وضيوفا جزائريين وليبيين، نتقاسم معهم الماء والملح، على حد تعبيره.

واعتاد علي الهادفي على أن ينير دروب الصائمين والمحتاجين الذين اعتادوا القدوم إليه ليتناولوا وجبة الإفطار، وسط حفاوة وترحاب كبيرين من قبل الشباب العاملين في المطعم.

ويبدو أن هناك عددا من المحتاجين والفقراء الذين دأبوا على زيارة مطعم علي الهادفي، وأصبح هذا المكان بمثابة الدفء الأسري الذي يفقدونه، إذ يستقبل المطعم ما يقارب 100 شخص أو أكثر، بعضهم معلومون وآخرون عابرو سبيل.

ويقول أهالي الكبارية إن المطعم وصاحبه أصبحا مضرب الأمثال في البر والإحسان وعمل الخير من دون انتظار أي جزاء أو طلب العون والمساعدة. وأطلق الهادفي مبادرته من دون أن يبحث عن دعم أو تبرعات منذ ثماني سنوات

وتُعد مدينة الكبارية واحدة من أكبر مدن محافظة تونس العاصمة، وتضم عدداً من الأحياء الشعبية الكثيفة بالسكان، مثل حي زرق العيون، وحي بوحجر وغيرهما، وتعتبر أحياء خطرة ترتفع فيها نسبة الجريمة،غير أن ساكني تلك الأحياء وأهاليها يعتبرون أن ما آلت إليه أحوالهم سببه تهميش السلطات لهذه الأحياء، وغياب الخدمات وانعدام المرافق ومحدودية الموارد والبرامج الثقافية والشبابية.

وأعطت هذه المبادرة الاجتماعية النبيلة صورة ناصعة عن المنطقة، خصوصا مع استمرارها على امتداد سنوات، لتصبح إحدى مميزات منطقة الكبارية خلال شهر رمضان.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الإحصاء : نصف خريجى جامعات فلسطين بلا عمل

أظهرت دراسة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، أن نسبة البطالة بين خريجي الجامعات المحلية، بلغت …