الرئيسية / أحزاب وحركات إسلامية / حماس تطالب الدول العربية بعدم المشاركة فى مؤتمر البحرين

حماس تطالب الدول العربية بعدم المشاركة فى مؤتمر البحرين

علامات أون لاين، وكالات


طالبت حركة “حماس” الدول العربية بعدم تلبية دعوات المشاركة في ورشة اقتصادية بالبحرين الشهر المقبل، تمثل الحدث الأول في إطار صفقة القرن الأمريكية.

وقالت الحركة، في بيان أصدرته  أمس الاثنين: “نطالب الدول العربية بعدم تلبية دعوات المشاركة في ورشة البحرين، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل الوسائل والأدوات، ودعمه لمواجهة الخطة الأمريكية وإفشالها”.

وأضاف البيان: “تتابع حركة حماس بقلق بالغ الإعلان الأمريكي عن عقد ورشة عمل اقتصادية في يونيو المقبل، في العاصمة البحرينية المنامة، باعتبارها أول فعالية أمريكية ضمن خطة صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية”.

وحذرت الحركة من “الأهداف الخبيثة من وراء أي خطوات أو أنشطة تمثل بوابة للتطبيع والانخراط العربي العملي في تبني صفقة القرن وتطبيقها، واعتماد الرؤية الإسرائيلية (نتنياهو- ترامب) لما يسمى السلام الاقتصادي لإنهاء القضية الفلسطينية”.

وأردفت: “تتطلع حماس إلى رفض البحرين وشعبها الأصيل تدنيس أراضيها من قبل العدو الصهيوني قاتل الفلسطينيين”.

وأكدت الحركة  “رفضها لأي خطوات اقتصادية أو سياسية أو غيرها من شأنها تمرر أو تمهد لتنفيذ صفقة القرن”.

و”صفقة القرن” هي خطة سلام تعتزم الولايات المتحدة الكشف عنها في حزيران/ يونيو المقبل، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل.

وأعلن بيان بحريني أمريكي مشترك  أن المنامة ستستضيف بالشراكة مع واشنطن، ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”، يومي 25 و26 من الشهر المقبل.

وتستهدف الورشة جذب استثمارات إلى المنطقة بالتزامن مع تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك في أول فعالية أمريكية ضمن خطة “صفقة القرن.

 ويذكر أن فصائل فلسطينية رفضت  بشدة، قبول دولة البحرين بعقد مؤتمر اقتصادي يتوقع أن يعلن خلاله عما يسمى “صفقة القرن” التي تهدف بحسب الفصائل إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  أمس الاثنين، عن إطلاق المرحلة الأولى لـ”صفقة القرن”، وذلك عبر استضافتها لمؤتمر أو ورشة عمل في البحرين ستعقد في أواخر شهر حزيران/ يونيو بعنوان “السلام للازدهار”، سيتم خلالها وفق ما أعلنه طاقم ترامب عن “القسم الأول من خطته المنتظرة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي”، والذي سيركز على توجيه المزيد من الاستثمارات الاقتصادية نحو الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

 

 وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، “الإعلان الأمريكي عن عقد مؤتمر اقتصادي للبحث في الجوانب المختلفة لصفقة القرن، هو استمرار لوهم الإدارة الأمريكية؛ أن بإمكانها تمرير أي حلول على الشعب الفلسطيني يمكن أن تنتقص من حقوقه وثوابته ومقدساته وأرضه المحتلة”.

وأضاف “: “هذا أيضا امتداد لوهم المستعمر؛ الذي يظن أن الشعب الفلسطيني يمكن أن يقايض أيا من حقوقه المشروعة ولو البسيطة منها مقابل تسهيلات أو مشاريع اقتصادية”، مضيفا: “هذا أمر لم يحدث في تاريخ شعبنا ولن يحدث أبدا”.

وشدد قاسم، على “رفض حماس استضافة أي دولة أو جهة عربية مثل هذا المؤتمر أو اللقاء، لأن مثل هذه الأنشطة تشجع على تمرير صفقات تنتقص من حقوق شعبنا”، منوها أن “إدارة ترامب تسعى لكسب شرعية من بعض الدول العربية عبر عقد بعض الأنشط على أراضيها، كي توحي أن هذه الدول العربية توافق على هذه الصفقة، وبالتالي تساهم في عزل الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن، ويعزز مزاعم الاحتلال بأن مشكلته مع الفلسطينيين وليست مع الأمة العربية”.

وأوضح أن “مثل هذا المؤتمرات تشجع إدارة ترامب على المضي قدما في طرح هذه الصفقة، واستمرار نهجها العدواني ضد شعبنا الفلسطيني، كما يشجع الاحتلال على زيادة تنكره لحقوق شعبنا وزيادة جرعة العدوان؛ كنتيجة مباشرة للتعاطي مع الجهد الأمريكي الرامي إلى تصفية الحقوق الفلسطينية”.

وأكد المتحدث باسم “حماس”، أن “الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة لن تسمح بتمرير صفقة القرن بأي حال من الأحوال، وسنقاومها بكل أشكال المقاومة التي نمتلكها حتى النهاية”، منوها إلى “ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق الوحدة؛ كوصفة ضرورية من أجل حشد كل قوى شعبنا للتصدي للمشروع الأمريكي”.

وذكر قاسم، أن “المقاومة الفلسطينية كان لها الصوت الأعلى في مواجهة صفقة القرن، عبر استمرار الجهد المقاوم؛ سواء في المسيرات أو في الجولات العسكرية للتصعيد مع الاحتلال”.

 وأكدت  حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”  على لسان نائب أمين سر المجلس الثوري، فايز أبو عيطة: أن  “أي مؤتمر عربي يشارك فيه شخصيات إسرائيلية مرفوض بالنسبة لنا؛ سواء كانت لها علاقة بصفقة القرن أم ليس له علاقة”.

وأوضح أبو عيطة أن “استضافة أي دولة عربية لمؤتمرات تشارك فيها إسرائيل، يندرج في إطار التطبيع مع الاحتلال، وهو تجاوز والتفاف على مبادرة السلام العربية”، داعيا “كافة الأشقاء العرب إلى الالتزام بمبادرة السلام العربية والتقييد بها وعدم الخروج عن نصوصها خاصة فيما يتعلق بالتطبيع مع دولة الاحتلال”.

وطالب القيادي بحركة “فتح”، “البحرين بالالتزام بقرارات الإجماع العربي، وعدم الخروج عن قرارات القمم العربية السابقة”، مؤكدا أن “أي مؤتمرات اقتصادية أو سياسية تخرج عن قرارات الإجماع العربي، مرفوضة”.

وأكد أن “المؤتمرات الاقتصادية لا تحل القضية الفلسطينية، لأنها قضية سياسية بامتياز، وعلى الإدارة الأمريكية أن تعلم أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون سياسيا يستند إلى حل الدولتين وليس إلى الحلول الاقتصادية”.

 ومن جانبها  أوضحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لسان القيادي كايد الغول، أنها “تنظر بخطورة بالغة لورشة البحرين، المسماة “السلام للازدهار”، لأنها تعكس طابع صفقة القرن الذي يعتمد مبدأ بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال)، بالسلام الاقتصادي لحل الصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني”.

ورأى : أن “هذه الورشة تشكل محطة للإعلان الرسمي العربي من قبل دول عربية بعينها، من أجل الاستعداد للانخراط في هذه الصفقة والعمل على نجاحها”.

و طالب الغول بـ”موقف فلسطيني موحد وسريع يعلن رفضه القاطع لهذه الخطوة”، منوها أن المطلوب حاليا “التحرك العاجل مع قوى التحرر العربية، من أجل أن تتحرك هي الأخرى في بلدانها للضغط على حكوماتها، لعدم الانسياق خلف المخطط الأمريكي الإسرائيلي، ووقف كافة الأنشطة التي من شأنها تسهيل وتمرير تنفيذ صفقة القرن؛ باعتبارها صفقة لتصفية القضية الفلسطينية”.

و نبه القيادي إلى أهمية “الدعوة لعقد لقاء قيادي فلسطيني عاجل لمناقشة مخاطر هذا الأمر وكيفية مواجهته بشكل موحد، من أجل إفشال أي نتائج يمكن أن تصدر عن هذه الورشة أو إفشال مساعي تنفيذ خطة القرن، وبناء خطة تهدف لقطع الطريق على أي محاولات تستهدف تعميم ما جرى في البحرين ليطال دول عربية أخرى من المتوقع أن تقوم بأنشطة مماثلة تعمل على تكريس هذه الصفقة”.

وبشأن اختيار البحرين لإمكانية إطلاق صفقة القرن من داخلها، أكد الغول، أن “هذا الأمر يعكس طبيعة الاستعداد العربي الرسمي للتعامل مع صفقة القرن، وإعلان التطبيع العربي الرسمي مع الاحتلال”، معربا عن أسفه لقبول بلد عربي مثل تلك الأنشطة لأنها “تعكس الانحدار في الحالة العربية الرسمية ومدى التبعية للإدارة الأمريكية والاستعداد للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.

 

وبين أن كافة المعطيات تشير إلى “استعداد النظام الحاكم في البحرين للذهاب بعيدا ضد مصالح الشعب البحريني والشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهو الوضع الذي يجب مجابهته بكل قوة بعيدا عن الاعتبارات الدبلوماسية والسياسية التي تحكم العلاقات ما بين الدول .


Comments

comments

شاهد أيضاً

حماس: استمرار جرائم الاحتلال ستكون مدعاة لتفجير الأوضاع

أكدّت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أنّ ما فعله الاحتلال من استهداف وقتل للشباب شمال قطاع …