الرئيسية / أحداث وتقارير / عربي / تم استجوابهم في الأردن.. التفاصيل الكاملة لتسليم العراق مقاتلي داعش من سوريا

تم استجوابهم في الأردن.. التفاصيل الكاملة لتسليم العراق مقاتلي داعش من سوريا

علامات أونلاين - وكالات:


كشفت وكالة “رويترز” عن إرسال القوات الأمريكية ما لا يقل عن 30 من مقاتلي تنظيم الدولة “داعش”،  الذين أُسِروا في سوريا العام الماضي وأواخر عام 2017، إلى العراق لمحاكمتهم.

وأكدت مصادر للوكالة أن نحو 30 جهادياً أجنبياً مشتبه فيهم نُقلوا إلى العراق في عامي 2017 و2018، بعد أن اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تدعمها الولايات المتحدة، جنسياتهم من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ومصر والمغرب.

وأكد المعتقلون الذين حاورت “رويترز ” 8 منهم، أنه بعد أَسرهم في سوريا، استجوبتهم قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية بشأن دورهم في تنظيم “داعش”، مؤكدين أن معظمهم احتُجز في الحبس الانفرادي داخل قواعد عسكرية أمريكية بإقليم كردستان العراق أو في الأردن قبل تسليمهم إلى العراق، في حين لم يستجب المسؤولون القضائيون العراقيون لطلبات التعليق على تلك الأنباء.

مصدر بالمخابرات العسكرية العراقية أكد للوكالة أن قوات سوريا الديمقراطية سلمت الجهاديين الأجانب إلى القوات الأمريكية في عامي 2017 و2018 داخل الأراضي السورية، ونُقِلوا جواً إلى العراق، من بينهم البلجيكي بلال المرشوحي (23 عاماً)، الذي حُكم عليه بالإعدام في 18 مارس الماضي، والذي خدم بالشرطة الدينية التابعة لـ”داعش”.

 

وقال المرشوحي لـ”رويترز” إنه نُقِل بين عدة منشآت في سوريا قبل نقله إلى العراق، وقد احتُجز بمنزل ومَدرسة سابقة، ثم انتقل إلى منشأة “لم يكن فيها سوى الأمريكيين”، ثم نُقل بالطائرة المروحية معصوب العينين إلى موقع قاعدة أمريكية داخل العراق، بقي فيها مدة شهرين.

 

وعن ظروف اعتقاله، كشف مارشوهي أنه “احتُجز في حبس انفرادي، تحت أضواء ساطعة ثابتة، مع قليل من فترات الراحة في المرحاض”، مضيفاً: “الأمريكيون هددوني بزوجتي وأطفالي، وقالوا: يمكننا وضع رصاصة بين عينيك”.

 

كما ذكر بلال المرشوحي أنه وقَّع على اعتراف فارغ، ملأته السلطات العراقية لاحقاً، بتفاصيل أنشطته في سوريا، ويبدو أنه قد تم تغييره لاحقاً، لإظهار أنه قد اعتُقل في العراق، وفقاً لملف المحكمة.

 

من جانبه قال الألماني ليفنت أوزغرت (24 عاماً)، الذي حُكم عليه بالإعدام في ديسمبر الماضي، إنه احتُجز بالقرب من حلب بسوريا على أيدي قوات سوريا الديمقراطية في نوفمبر 2017، كما نُقل بطائرة مروحية إلى قاعدة أمريكية بشمالي العراق، حيث احتُجز في سجن انفرادي.

 

وقال مرشوحي وأوزغارت إن القوات الأمريكية أخبرتهما بأنهما سيُعادان إلى الوطن عند انتهاء التحقيقات. وبدلاً من ذلك، سُلِّما إلى دائرة مكافحة الإرهاب في العراق، والتي قالا إنها ضربتهما واحتجزتهما في أوضاع غير إنسانية وعذَّبتهما بصدمات كهربائية، كما أظهرا ندباً لـ”رويترز”، قالا إنها نتيجة التعذيب.

 

كما قال ستة معتقلين آخرين إنهم أُكرهوا على اعترافات من خلال التعذيب، لكن السلطات العراقية نفت هذه الادعاءات.

 

تكذيب عراقي

وقال صباح النعمان، المتحدث باسم قوات مكافحة الارهاب العراقية، إن “أي إدعاءات بأن المعتقلين نُقلوا إلى العراق من سوريا في 2017 و 2018 غير صحيح، كما أن تعرضهم للتعذيب كذب محض”.

 

وأوضح نعمان: “يعرف أعضاء داعش كيف يكذبون لتضليل القضاة، من أجل تجنب المحاكمة”.

 

من جانبه قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الكابتن بيل أوربان لـ “رويترز”: إن “قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية في سوريا مشكلة معقدة للغاية”.

 

وأضاف: “إن الولايات المتحدة تريد من الدول أن تتحمل مسؤولية مقاتليها الأجانب من خلال برامج المقاضاة أو إعادة التأهيل أو غيرها من التدابير، التي تمنع المعتقلين بما فيه الكفاية من إعادة الانخراط في الإرهاب”.

 

وتابع في هذا الصدد: “ما زلنا نشارك مع مجموعة واسعة من الشركاء الدوليين، لضمان ألا يهدد هؤلاء المقاتلون الإرهابيون الأجانب أي شخص مرة أخرى”.

 

ويضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الأوروبية لاستعادة “مجاهديها” وعددهم أكثر من 2000 مقاتل تم أسرهم خلال المعارك الأخيرة لتدمير الخلافة التي أعلنتها الجماعة في سوريا في وقت سابق من هذا العام.

 

وسبق أن أكد دبلوماسيون غربيون ومسؤولون عراقيون، أن حلفاء الولايات المتحدة وأوروبا أجروا محادثات مع بغداد، بشأن نقل جماعي محتمل لجهاديين من سوريا لمحاكمتهم في العراق منذ بداية العام، كما أن بغداد أظهرت استعدادها لذلك.

 

تسليم أطفال “دواعش” لتركيا

وفي هذا السياق، قال متحدث قضائي عراقي اليوم الأربعاء لـ “رويترز” إن بغداد سلمت أنقرة أكثر من 188 طفلاً تركياً هم أبناء لمقاتلي “داعش”، بحضور مسؤولين من حكومتي البلدين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

 

والأحد الماضي أصدرت محكمة الجنايات في بغداد، حكماً بالإعدام بحق 3 فرنسيين إثر إدانتهم بالانتماء إلى “داعش”، قبل أن تصدر الاثنين الماضي حكماً بإعدام فرنسي رابع لإدانته بالتهمة نفسها، قبل أن يصل العدد اليوم إلى 7 محكومين بالإعدام.

 

وأجريت محاكمة الفرنسيين الأربعة بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، التي تنص على الحكم بإعدام كل من ارتكب جريمة بصفته فاعلاً أصلياً، أو شريكاً في الأعمال الإرهابية.

 

كما حثت هولندا، الأسبوع الماضي، مجلس الأمن الدولي على تشكيل محكمة دولية مختصة بجرائم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

 

وفي نهاية مارس قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “داعش” تلقّى ضربة قاسية، وإنه هُزم على كافة المستويات، في حين أعلن البيت الأبيض أن جميع الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا تم تطهيرها “بنسبة 100%”.

 

وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أعلن العراق أيضاً، في ديسمبر 2017، استعادة كامل أراضيه من قبضة “داعش”، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.


Comments

comments

شاهد أيضاً

بشهادة قضائية.. مرسي بريء من التخابر والقتل ولا شائبة بذمته المالية

قال عضو هيئة الدفاع عن الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في …