الرئيسية / سلايد / اعتصام الخرطوم.. “العسكري” يتودد والعصيان المدني يبدأ والعالم يندد

اعتصام الخرطوم.. “العسكري” يتودد والعصيان المدني يبدأ والعالم يندد

علامات أون لاين، وكالات


قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق شمس الدين كباشي، اليوم الاثنين، في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، إن القوات السودانية لم تفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة، بل استهدفت منطقة مجاورة له باتت تشكل خطرا على أمن المواطنين

وبعد المجزرة التى راح ضحيتها أكثر من 9 من الشباب اليوم وعسرات الضحايا، أعلن تجمع الطيارين السودانيين العصيان المدني الشامل دون أي استثناء لأي رحلات جوية.

نفي الجيش:

وأضاف كباشي: “في صباح هذا اليوم، وفي إطار خطة القوات الأمنية المعنية بولاية الخرطوم لفض التجمع في المنطقة المحيطة في منطقة الاعتصام المحددة جغرافيا تحركت قوات الأمن”.

 

وتابع: “هناك منطقة تسمى كولومبيا ظلت منذ فترة طويلة بؤرة للفساد والممارسات السلبية التي تتنافى وسلوك المجتمع السوداني، وأصبحت مهددًا أمنيًا كبيرًا لمواطنينا”.

 

ولفت الفريق شمس الدين كباشي إلى أن “الجيش والمواطنين وقوى الحرية والتغيير اتفقوا على أن هذه المنطقة تمثل خطرا، وتؤثر أيضا على أمن الثوار في منطقة الاعتصام، وبناء على ذلك، قررت السلطات المعنية التحرك صوب هذه المنطقة، بما يؤدي إلى أمن وسلامة المجتمع”.

 

وأكد المتحدث باسم المجلس العسكري “كنا على تواصل مع قيادات تجمع الحرية والتغيير، حيث أطلعناهم على ما يتم الترتيب له وما يجري في فض المنطقة كولومبيا”.

 

وردًا على سؤال بشأن موقف الجيش من دعوات قوى الحرية والتغيير للتصعيد، أكد كباشي “لم نفض الاعتصام بالقوة، فالخيم موجودة والشباب يتحركون بحرية.. الذي تم تحرك عسكري خارج منطقة الاعتصام”.

 

وتابع: “ونتيجة لتدافع الموجودين في منطقة كولومبيا دخلت إلى الاعتصام، وكثيرون من الشباب آثروا الخروج من الاعتصام، ومازال هناك في منطقة”.

 

وبشأن احتمال سماح الجيش السوداني لعودة المعتصمين إلى جوار مقر قيادة الجيش، قال كباشي إن الجيش لا يمانع في ذلك، مضيفا ” نحن لا نستهدف منطقة الاعتصام والذين خرجوا أن أردوا العودة فلهم ذلك. استهدفنا فقط منطقة كولومبيا”.

ردود فعل غاضبة:

وصدرت ردود فعل دولية رافضة لإقدام المجلس العسكري السوداني على فض اعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، مستنكرة الأمر ومحملة المجلس العسكري مسؤولية التصعيد.

 

وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم، اليوم الإثنين، إن “هجمات قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين خاطئة ويجب أن تتوقف، وأن المسؤولية تقع على المجلس العسكري”.

وأضافت في تغريدة على “تويتر” أن “المسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري”.

 

من جهته، قال سفير بريطانيا لدى الخرطوم، عرفان صديق: “يساورني قلق شديد إزاء إطلاق النار الكثيف الذي كنت أسمعه من مقر إقامتي والتقارير التي تفيد بأن قوات الأمن السودانية تهاجم موقع الاعتصام ووقوع إصابات”.

 

وأضاف الدبلوماسي البريطاني في تغريدة له على “تويتر”: “لا عذر لأي هجوم من هذا القبيل ويجب أن يتوقف الآن”.

 

وفجر الإثنين، بدأت السلطات في فض اعتصام آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، والذي استمر لنحو شهرين، مستخدمة في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

عصيان مدني:

وإثر هذه التطورات، دعا تجمع المهنيين السودانيين، المحرك الأساسي للاحتجاجات في السودان، إلى عصيان مدني شامل، ردًا على خطوة الأمن.

 

وقال في تغريدة على تويتر: “ندعو الثوار في كل أحياء وفرقان وبلدات مدن السودان وقراه بالخروج للشوارع وتسيير المواكب، وإغلاق كل الشوارع والكباري والمنافذ. نحن ندعو لإعلان العصيان المدني الشامل”.

 

وسياسيا، علق حزب الأمة السوداني على الأحداث في بيان قال فيه ” نرفض أي محاولة لفض الاعتصام بالقوة”، داعيا إلى خروج تظاهرات في كل أنحاء البلاد.

 

ولم يعلق المجلس العسكري الانتقالي، الذي يحكم السودان على الفور، على أحداث فض الاعتصام.

 

لكنه قال في وقت سابق إن ميدان الاعتصام “فقد طابعه السلمي”، مشيرًا إلى تسلل مسلحين إلى ساحة الاعتصام يهددون “السلم والتماسك في البلاد”.

 

وقال نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، إن الجيش السوداني لن يقبل باستمرار الفوضى.

إغلاق الطرق:

وفي أم درمان، كبرى مدن السودان والمجاورة للخرطوم، أفادت وكالة “رويترز” بأن آلاف المحتجين أغلقوا طرقًا بالحجارة والإطارات المشتعلة.

 

وأشارت الوكالة إلى خلو المنطقة من رجال الأمن، فيما قطع رجال ونساء الشوارع الرئيسية والجانبية في أنحاء أم درمان.

 

واتهمت المعارضة السودانية في وقت سابق قوات أمنية باقتحام مقر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بـ”استخدام القوة المفرطة


Comments

comments

شاهد أيضاً

تركيا تطالب بمحاكمة مرتكبي مجزرة رابعة وقتلة الشهيد “مرسي”

طالب ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب أردوغان، المجتمع الدولي بضرورة محاكمة مرتكبي مجزرة رابعة …